تقرير: مصادر خارجية تمول بناء السياج الإسرائيلي حول قطاع غزة

تقرير: مصادر خارجية تمول بناء السياج الإسرائيلي حول قطاع غزة

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

أنهى أفيغدور ليبرمان وزير الدفاع في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الجدال الدائر بشأن الجدار الذكي الذي تريد دولة الاحتلال خنق قطاع غزة به، على أمل أن يضمن حماية المستوطنات التي تحيطه، وبالتالي تمنع إمكانية تسلل عناصر مقاومة لتنفيذ عملية اختطاف أو شن هجمات على غرار ما حدث إبان عدوان صيف 2014.

وصادق ليبرمان على مخصصات مالية لإقامة الجدار الذكي، يتردد أنها من خارج موازنة الدفاع، وسط أنباء عن وصول المبلغ إلى نحو 3.34 مليار شيكل، تم جمعها بهدف تنفيذ المشروع الذي يأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية كبرى، هدفها إحاطة الدولة العبرية بالكامل بمثل هذه العوائق الذكية.

وطبقا لما أورده موقع صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، اليوم الإثنين، فإن ”الجدار الجديد يوفر استجابة قوية لمسألة الأنفاق الحدودية الخاصة بحركة حماس”، مشيراً إلى أن ”ليبرمان وقع قبل أيام على وثيقة تدشين المشروع“، مؤكداً أن ”الأموال المخصصة جاءت من مصادر خارجية“ لكن لم تذكر مصادرها.

واعتبرت الصحيفة أن ”توقيع الوثيقة بمثابة رسالة طمأنة لسكان غلاف غزة، الذين عبروا مؤخرا عن مخاوفهم المتزايدة بعد تردد أنباء عن عدم وجود ميزانيات للمشروع“.

نتنياهو يتعهد

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد تعهد في شباط/ فبراير 2016، بإحاطة إسرائيل بالكامل بمثل هذه العوائق، مضيفاً بأن ”خطة بناء الجُدر الأمنية لن تنتهي قبل أن تحاط إسرائيل بالكامل“.

وجاءت تصريحاته حينذاك خلال زيارة قام بها  إلى السياج الأمني على امتداد الحدود مع الأردن، ووقتها زعم أن ”الهدف هو غلق جميع الثغرات الحدودية، عبر إحاطة إسرائيل بالكامل بمثل هذه الجُدر، بما في ذلك بعض الثغرات بالجدار العازل بالضفة الغربية، على مقربة من الخط الأخضر“.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي للمرة الأولى في نيسان/ أبريل 2016، أنه ”بصدد البدء ببناء جدار يحيط قطاع غزة بالكامل، على أن ينتهي العمل به بعد عامين“.

 ووقتها أشار الجيش إلى أن ”العائق الذكي سوف يمتد تحت وفوق سطح الأرض، بهدف مواجهة خطر أنفاق حماس الحدودية“.

المشروع الأكبر

ويعد المشروع أحد أكبر المشاريع التي سيتم تنفيذها في الفترة المقبلة، ومن المفترض أن يحيط القطاع، ويشبه بشكل متطابق السياج الأمني على الحدود بين إسرائيل وشبه جزيرة سيناء.

ويشمل المشروع أيضاً بناء حوائط خرسانية سميكة تحت الأرض، على أن يزود السياج بوسائل تكنولوجية متقدمة لكشف الأنفاق، إضافة إلى وسائل عسكرية هجومية ودفاعية.

لكن وسائل إعلام عبرية قالت في أيلول/ سبتمبر الماضي إن ”ثمة مشاكل مالية قد تؤدي إلى توقف المشروع بشكل كلي، وأن الزخم الذي يشهده المشروع قد يتبدد رغم الحاجة إلى وضع حلول لمواجهة إمكانية تسلل عناصر من حركة حماس عبر الأنفاق الحدودية، ومن ثم توفير الحماية لسكان المستوطنات المحيطة بالقطاع“.

مخاوف من توقف المشروع

وأشارت الوسائل إلى أن ”ثمة مخاوف من توقف المشروع، ولا سيما وأن موازنة 2017 – 2018 لم تضع في الاعتبار أي مخصصات مالية لصالح استكماله“.

ونقلت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ وقتها عن ضابط كبير في جيش الاحتلال، إن ”حركة حماس عقب الانتهاء من بناء العائق الذكي، ستكتشف أنها تنصب لنفسها في الواقع كمين الموت“، على حد وصفه، مضيفا بأن ”الجدول الزمني للانتهاء من المشروع يفترض أن يكون بعد عامين“.

بدورها، أكدت مصادر أمنية إسرائيلية حينذاك أن ”أمريكا تتجه إلى ضخ المزيد من الاستثمارات لصالح الجيش الإسرائيلي، بهدف تطوير نظم الكشف عن الأنفاق الحدودية، وأن بعض النظم الإلكترونية التي أنتجتها شركات أمريكية نصبت بالفعل في مناطق متاخمة لقطاع غزة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة