بعد قرار إدانة الاستيطان.. إسرائيل تستعد للرد عبر مجلس الأمن

بعد قرار إدانة الاستيطان.. إسرائيل تستعد للرد عبر مجلس الأمن

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

تستعد وزارة الخارجية الإسرائيلية لدخول الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب البيت الأبيض، في 20 كانون الثاني/ يناير الجاري، وتصيغ حاليًا مشروع قرار جديد سيُطرح للتصويت أمام مجلس الأمن الدولي عبر الولايات المتحدة الأمريكية، من شأنه أن يقلل آثار القرار الذي أدان الاستيطان بالأراضي المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، وامتنعت أمريكا عن استخدام حق النقض ”الفيتو“ ضده الشهر الماضي.

وتفرض الصياغة الإسرائيلية المقترحة قيودا على تنفيذ القرارالذي وقفت وراءه  أربع دول، هي فنزويلا وماليزيا ونيوزلندا والسنغال، وحظي بتأييد 14 دولة وامتناع أمريكا عن التصويت.لكن المشروع الذي ستحاول إسرائيل تمريره عبر الأمريكيين، يجعل عدم شرعية البناء بالأراضي المحتلة مشروطًا، بحيث يتوقع أن ينص على ”احتفاظ إسرائيل بحق البناء في مناطق الضفة الغربية، طالما لم يتم التوصل إلى تسوية مع السلطة الفلسطينية“.

وكشفت تسيبي حوتوفيلي، نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، أمس الجمعة، النقاب عن الخطوة الإسرائيلية – الأمريكية المزمعة، والتي ستتم عقب إدلاء الرئيس الجديد بالقسم، وأشارت في تصريحات نقلها موقع ”إن. آر. جي“ الإخباري العبري، إلى أن نشاطا مكثفا تشهده وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الأيام، للانتهاء من صياغة مشروع القرار المشار إليه.

وأشارت حوتوفيلي إلى أن الخطوة التالية في إطار الرد على قرار مجلس الأمن الأخير تتعلق بمشروع سيتم طرحه للتصويت فور تولي ترامب مهام منصبه رسميا، لافتة إلى أن الخطوة تستهدف تلافي آثار ما وصفته بالقرار ”السيئ“ الذي صدر عن مجلس الأمن، في إشارة للقرار (2334) الخاص بإدانة الاستيطان في الأراضي المحتلة.

ونوهت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، إلى أن القرار المشار إليه وضع إسرائيل في موقف غير جيد، لذا فإن اتصالات كثيفة تجري حاليا مع الإدارة الانتقالية التي تعمل إلى جوار ترامب في واشنطن، بهدف بلورة مشروع قرار سوف يتم طرحه للتصويت في مجلس الأمن، بوساطة الولايات المتحدة.

وتابعت، أن بلورة المشروع وطرحه بوساطة الولايات المتحدة  سيحدد أنه ”من حق إسرائيل المضي في البناء بمستوطنات الضفة الغربية طالما لم يتم التوصل إلى تسوية نهائية مع الفلسطينيين“.

وأضافت أن الخارجية الإسرائيلية ما زالت تعمل على صعيد آخر للرد على تبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار (2334)، حيث تم تحديد 15 بناية تستخدمها المنظمة الدولية داخل إسرائيل، ويجري حاليا فحص طبيعة الأنشطة التي تباشرها الأمم المتحدة، واستيضاح إذا ما كانت في حاجة لاستخدام تلك المنشآت أم أن الحكومة الإسرائيلية سترغب في إخلائها.

ولفتت حوتوفيلي إلى أن رسائل وصلت من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، أكد خلالها للخارجية الإسرائيلية أنه ”لن يفرض على إسرائيل أية تسوية من أي نوع مع الفلسطينيين“، كما أنه قدم وعدين أساسيين، الأول يتعلق بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهي خطوة رأت أنها ستجلب وراءها موجة من الخطوات المماثلة التي ستقوم بها عشرات الدول، والوعد الثاني هو استخدام حق النقض ”الفيتو“ بمجلس الأمن لعرقلة جميع مشاريع القوانين المعادية لإسرائيل.

وأعلنت تل أبيب، اليوم السبت، أنها بصدد تقليص إسهاماتها المالية في الأمم المتحدة، على خلفية قرار مجلس الأمن رقم (2334) الصادر في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016، على أن يبدأ سريان هذا القرار بدءا من العام الجاري.