الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه.. هل يصبح ظلًا للحشد الشعبي؟ – إرم نيوز‬‎

الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه.. هل يصبح ظلًا للحشد الشعبي؟

الجيش العراقي في ذكرى تأسيسه.. هل يصبح ظلًا للحشد الشعبي؟

المصدر: بغداد - إرم نيوز

بمشاركة الرئيس فؤاد معصوم وكبار القادة العسكريين، أحيا العراق، اليوم الجمعة، ذكرى تأسيس جيشه الوطني، الذي مر بمراحل حافلة بالحروب والصراعات الداخلية والأزمات، منذ نحو 96 عامًا، وذلك في حفل أقيم عند نصب الجندي المجهول ببغداد، وسط إجراءات وتدابير أمنية مشددة.

ووضع الرئيس العراقي فؤاد معصوم، وهو من أبناء الطائفة الكردية، إكليلاً من الزهور على نصب الجندي المجهول المطل على ساحة الاحتفالات الكبرى وسط بغداد.

وخاض الجيش العراقي حربًا امتدت 8 سنوات مع إيران، وبعدها بعامين غزا الكويت، قبل أن يصدر قرار بحله في أعقاب سقوط النظام السابق العام 2003، كما شارك الجيش العراقي في صراعات داخلية دموية أودت بحياة الآلاف من العراقيين.

ومنذ العام 2003 أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 25 مليار دولار على تدريب ورفع كفاءة الجيش العراقي، إلا أنه لم يستعيد مكانته وزخمه خاصة بعد أن أقصى أبناء المكون السني منه تحت ذرائع مختلفة، الأمر الذي جعله غير مرغوب فيه بالمناطق ذات الأغلبية السنية شمال وغرب البلاد، حتى تلقى أكبر هزيمة لهُ في صيف العام 2014، بعد أن سلم دون قتال مدينة الموصل إلى مسلحي ”داعش“.

وبعد هزيمة الجيش واحتلال ”داعش“ للمدن تباعًا حتى وصوله إلى أطراف العاصمة بغداد، أطلق المرجع الأعلى علي السيستاني فتواه الشهيرة ”الجهاد الكفائي“ في يونيو/حزيران من العام 2014، التي على أساسها تكونت ميليشيات ”الحشد الشعبي“.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، صوت مجلس النواب العراقي على قانون يقضي بضم قوات ”الحشد الشعبي“ إلى القوات المسلحة، الأمر الذي ربطه البعض بخطة تشكيل حرس ثوري عراقي، على غرار نظيره الإيراني، ليصبح قوة عسكرية موازية للجيش، أو يكون الجيش ظلاً  له.

ويرى مراقبون أن قوات ”الحشد الشعبي“ ستصبح أداة لحماية الأحزاب الشيعية الحاكمة في العراق وزيادة قوتها، حيث يشبهه كثيرون بجهاز مكافحة الإرهاب العراقي، من حيث التنظيم والارتباط.

وبحسب المراقبين، فإن ”الحشد الشعبي“ لن تنتهي مهامه بعد طوي صفحة ”داعش“ في العراق، بل سيكون بمثابة القوى الضاربة لأي تهديد للسلطة، التي يسيطر عليها الشيعة منذ تغيير النظام، وسيتصدى لأي انقلاب يقوم به الجيش لمحاولة إعادة العراق إلى ما كان عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com