موريتانيا.. مشروع قانون ”العنف ضد النوع“ يثير جدلاً واسعًا (صور)

موريتانيا.. مشروع قانون ”العنف ضد النوع“ يثير جدلاً واسعًا (صور)

المصدر: المختار محمد يحيى – إرم نيوز

أثار مشروع قانون يتعلق بالعنف ضد النوع اقترحته الحكومة الموريتانية مؤخرا على غرفتي البرلمان جدلا واسعا في البلاد، وانقسم المواطنون مابين مؤيد ومعارض للقانون باعتباره مناقضا للشريعة الإسلامية.

واعتبر عدد من مناهضي القانون المثير للجدل، والذي ينتظر أن يناقشه مجلس النواب في جلسة علنية خلال أيام، أنه يتناقض مع تعاليم الشريعة الإسلامية، ويتجاهل الخصوصية الثقافية والقيمية لموريتانيا.

الجدل الدائر حول مشروع القانون لم يقتصر على ساحات مواقع التواصل الاجتماعي والمقالات والإعلام المحلي الموريتاني، بل تجاوز ذلك إلى داخل قبة البرلمان حيث ظهر جليا مدى عدم فهم النواب للمواد القانونية المقدمة إليهم ضمن مشروع القانون، وهو ما دفع البرلمانيين للاعتراض على القانون، وعلى رأسهم رئيس ائتلاف أحزاب الأغلبية الموالية للنظام الحاكم.

رئيس ائتلاف أحزاب الأغلبية الحاكمة والنائب في البرلمان الموريتاني، عثمان ولد الشيخ أبي المعالي، طلب من لجنة العدل في الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى بالبرلمان) رفض مشروع القانون المتعلق بالعنف، مطالبا النواب بعدم تمرير مشروع القانون هذا في حال أحيل إليهم من لجنة العدل.

وقد أبلغ ولد أبي المعالي لجنة العدل برفضه لهذا القانون، مؤكدا ”أن القانون يجب أن يعاد للجهة التي أعدته أصلا من أجل تصحيح الأخطاء الواردة به، قبل إحالته للبرلمان“، مقدما اعتراضه في الوقت الذي تواصل اللجنة اجتماعها لنقاش القانون المثير تمهيدا لإحالته لجلسة علنية للإقرار.

مشروع القانون المثير للجدل، تضمن 74 مادة في خمسة أبواب، وتناول العقوبات المطبقة على الجنح والجرائم الجنسية ضد النساء، كما ركز على الإجراءات القضائية المتعلقة بالاعتداءات الجنسية ضد النساء.

بينما خصص أحد أبواب مشروع القانون للوقاية من الاعتداءات الجنسية ضد النساء، من اغتصاب وتحرش، وتكفل الباب الخامس بتوضيح حقوق النساء ضحايا الاعتداءات الجنسية.

ترسانة قانونية

الوزير الأول الموريتاني يحي ولد حدمين، قال إنه ”صار من الضروري القيام بجهود حثيثة لمحاربة فعالة ضد العنف على النساء“، مشيرا إلى أن موريتانيا أقرت ”منذ ما يزيد على عشرين سنة نصا تشريعيا يمنع العنف ضد النساء“.

وأضاف ولد حدمين في عرضه لأسباب تقديم مشروع القانون الجديد، أن الاختصاص في هذا النوع من العنف يعود ”لاختصاص القانون الجنائي، وأصبح مرتكبوه يتعرضون أكثر فأكثر للملاحقة والسجن، كما أن الضحايا يتمتعون بالمزيد من الدعم حيث جرى تعزيز الوقاية، ويمكن للضحايا أيضا تقديم دعاوى مدنية“.

جدل حقوقي

ورأى عدد من الممتعضين من سن هذا القانون أن حساسيته تبدأ من اسمه، حيث استخدم مصطلح ”النوع“ الذي يحمل اعترافا ضمنيا بالمثليين، وبالمتحولين جنسيا، وهو ما يعني مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية، واستنساخا للقيم والأخلاق الغربية بشكل حرفي وكلي.

ورفض نشطاء على صفحات موقع التواصل الاجتماعي وحقوقيون وقانونيون في تدوينات نشروها، ويعتبرون هذا القانون استنساخًا للتجربة والثقافة الغربية في هذا المجال، كما رأى بعضهم أنه يحمل الكثير من الضبابية وعدم الدقة في التعبير مما يجعل تأويله متشعبا للغاية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com