رغم حجم الدمار الكبير.. عودة آلاف السوريين إلى منازلهم شرق حلب

رغم حجم الدمار الكبير.. عودة آلاف السوريين إلى منازلهم شرق حلب
People walk as they flee deeper into the remaining rebel-held areas of Aleppo, Syria December 13, 2016. REUTERS/Abdalrhman Ismail TPX IMAGES OF THE DAY

المصدر: حلب - إرم نيوز

بدأ آلاف الأشخاص بالعودة إلى منطقة شرق حلب، التي كانت تخضع لسيطرة قوات المعارضة، رغم شدة برودة الطقس والدمار الذي ”يفوق الخيال“ وذلك حسب مسؤول كبير في الأمم المتحدة.

وقال ساجد مالك، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، إن نحو 2200 أسرة عادت إلى حي هنانو السكني، وأضاف ”يأتي الناس إلى شرق حلب لرؤية محالهم ومنازلهم ولرؤية ما إذا كان المبنى قائمًا ولم ينهب المنزل، ولرؤية ما إذا كان يجب عليهم العودة، حيث يواجه العائدون أوضاعًا مزرية“ .

وقال مالك: إن الطقس قارس البرودة للغاية هنا، والمنازل التي يعود لها الناس ليس فيها نوافذ أو أبواب أو أجهزة طهي، والمساعدات ضرورية لمنع وفاة المزيد من الأشخاص، وإن الامم المتحدة تساعد الناس على بدء حياتهم مرة أخرى في غرفة واحدة بوحداتهم السكنية بمنحهم فرشًا وحقائب نوم وأغطية بلاستيكية لسد النوافذ المدمرة.

خبز وماء

وكان حي هنانو، من أوائل الأحياء التي سقطت بأيدي قوات المعارضة عام 2012، وأول حي تستعيده الحكومة السورية في حملتها لاستعادة كامل السيطرة على المدينة الشمالية الشهر الماضي، والتي انتهت بأكبر انتصار للرئيس السوري بشار الأسد في الصراع المستمر منذ نحو 6 سنوات.

ومع التقدم السريع لقوات النظام السوري، بقي بعض السكان، لكن عشرات الآلاف  فروا من تلقاء أنفسهم، وجرى إجلاء نحو 35 ألف مقاتل ومدني في أواخر  كانون الأول/ ديسمبر،في قوافل نظمتها الحكومة السورية.

وقال مالك: إن إعادة الإعمار ستستغرق وقتًا طويلاً، ولكن الأولوية الفورية هي إبقاء الناس في دفء وتزويدهم بالطعام.

ويقدم الشركاء المدعومون من الأمم المتحدة، وجبات ساخنة مرتين في اليوم لنحو 21 ألف شخص، ويحصل 40 ألف شخص على خبز يوميًا.

وتصل المياه النظيفة إلى أكثر من 1.1 مليون شخص في زجاجات أو عن طريق صهاريج وآبار.

مشاهد الضياع

وتابع مالك“ هناك عيادات طبية متنقلة تعمل، حيث تلقى أكثر من 10 آلاف طفل مطعوم شلل الأطفال ويحتاج آلاف الأطفال الذين لم يتمكنوا من الانتظام في المدارس إلى إعادة الاندماج في النظام التعليمي من خلال فصول تقوية لإعادة بناء ثقتهم.

ولم يُسجل المواليد والوفيات والزواج في المنطقة التي كانت تخضع لسيطرة المعارضة، وتعمل الأمم المتحدة مع الحكومة على إصدار وثائق لهؤلاء الناس.

وقال مالك ”التقيت بامرأة لديها 5 أطفال وكانت سعيدة بتسجيل أبنائها كسوريين، وأصبح لديها بطاقات هوية وسجل عائلي.“

وكان القصف الجوي لطائرات النظام السوري والروسي، دمر مستشفيات ومدارس وطرقًا ومنازل ومحطتين رئيسيتين لضخ المياه، وفاق مستوى الدمار الخيال، وأي شيء في مناطق الصراعات مثل أفغانستان والصومال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com