هل تخطط إيران لإعادة المالكي للسلطة؟

هل تخطط إيران لإعادة المالكي للسلطة؟

المصدر: طهران - إرم نيوز

 يبدي كبار المسؤولين في إيران اهتماماً لافتاً بزيارة رئيس الوزراء العراقي السابق، نائب رئيس الجمهورية حالياً نوري المالكي، وفق مراقبين.

وأكد مراقبون للشأن الإيراني، أن الاهتمام الإيراني يهدف إلى إعادة ترتيب التحالفات السياسية في العراق من أجل إعادة المالكي للسلطة، وهو أمر ترفضه قوى شيعية معارضة للمالكي.

ولكن سطوة إيران داخل العراق وهيمنتها على أغلب الأحزاب الشيعية والفصائل المسلحة خاصة التي كانت تحتضنها وتقدم لها الدعم قبل احتلال الولايات المتحدة للعراق العام 2003، يفتح الطريق أمامها لإعادة حليفها المالكي لولاية ثالثة.

ويعتبر التيار المتشدد في إيران، أن رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي غير قادر على  تحقيق رغبات طهران لتوجهاته الغربية، بسبب اعتماده على مستشارين بريطانيين، وهو البلد الذي كان يعيش فيه العبادي قبل عودته للعراق.

ووصف مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، الذي التقى المالكي اليوم الثلاثاء في طهران، في أحدث تصريح له، أن ”المالكي شخصية بارزة ونضالية ومؤثرة جداً في الساحة العراقية“، مؤكداً  ”أن اعتزاز إيران يزداد منذ مدة بالمالكي ونضاله ضد النظام البعثي، وبعد ذلك في الثورة العراقية وحتى اليوم“.

واعتبر ولايتي أن ”المالكي أثبت أنه ما زال يملك دوراً مهماً في ديمقراطية العراق وتحرير العراق، وأن العراق لديه موقف مشرف في العالم العربي والاسلامي والدولي، وكان دور المالكي ولايزال مصيرياً ومؤثراً“.

وتجاهل مستشار المرشد الإيراني السياسات الطائفية والإقصائية التي اتبعها المالكي ضد خصومه من السنة والأكراد، وحتى بعض الأحزاب الشيعية من بينها التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر الخصم اللدود للمالكي.

ويعتقد مراقبون، أن ”الجهة الشيعية التي تقف عائقاً أمام إيران لتحقيق رغبتها بإعادة المالكي للسلطة مرة أخرى، هو مقتدى الصدر الذي يمتلك رصيدًا شعبيًا كبيرًا“، ولا تمتلك طهران نفوذًا قويًا على الصدر.

هل يؤثر شمخاني على الصدر؟

ويمسك أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من القومية العربية ”الأدميرال علي شمخاني“، ملف العراق وتسوية خلافات الأحزاب، كما ذكرت تقارير إيرانية العام الماضي، أن ”شمخاني هو الرجل الإيراني الوحيد الذي يمتلك نفوذًا على مقتدى الصدر“.

وأشاد شمخاني،  بالدور السياسي الذي لعبه المالكي خلال تولي حكم العراق لمدة ثماني سنوات، معتبرًا أن ”مواجهة المالكي لنظام صدام وحنكته خلال فترة توليه رئاسة الوزراء في العراق جديرة بالاهتمام“.

وقال المالكي، إن زيارته إلى طهران تأتي بدعوة من الاخوة الإيرانيين وبغية تعزيز التعاون الثنائي، مبينًا أن ”العراق مستعد ليكون إلى جانب إيران مقابل دول الخليج“.

وأضاف  المالكي بحسب ما نقل عنه الإعلام الإيراني، أن ”العراق مستعد لايجاد جبهة قوية لمرحلة مابعد داعش ولمواجهة الفتن المحتملة“، مضيفًا أن تواجده في إيران من أجل الاستفادة من الانتصارات التي تحققت والقيام بعمل ضد المجموعات التي تريد إلحاق الهزيمة بالمقاومة ومن بينها دول الخليج“.

خامنئي للمالكي: لن ننسى دوركم

ويوم الأحد الماضي، أشاد المرشد الإيراني علي خامنئي ـ أعلى سلطة في البلاد ـ بالدور الذي اضطلع به المالكي خلال حكمه للعراق، قائلاً ”انني اعتقد جازمًا ان لكم دورا في تاريخ العراق سوف لن ينسی، مؤكدا على وحدة العراق ارضًا وشعبًا“.

التحالف الشيعي يدخل الانتخابات بقائمتين بسبب المالكي

وقالت مصادر عراقية على صلة بالتحالف الوطني (الشيعي)، إن التحالف سيدخل الانتخابات البرلمانية المقررة في منتصف عام 2018، بقائمتين بسبب إصرار المالكي على الترشح لرئاسة الوزراء.

وأضافت المصادر لمراسل  ”ارم نيوز“، أن ”رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي يفضل البقاء ضمن الائتلاف الشيعي، الذي يضم أهم الحزبين عمار الحكيم ومقتدى الصدر“، مشيرة إلى ان ”المالكي يخطط منذ فترة للإنشقاق عن العبادي“.

وأكّدت أن ”المالكي سيدخل ضمن قائمة تضم أغلب فصائل الحشد الشعبي المسلحة له، التي تحظى بدعم من طهران في الانتخابات التشريعية المقبلة“.

وتدعم جماعات شيعية مسلحة بارزة المالكي منها ”منظمة بدر، كتائب حزب الله العراق، عصائب أهل الحق، حركة النجباء، سرايا الخراساني، حركة الأبدال، قوات الشهيد الصدر، كتائب الإمام علي، كتائب سيد الشهداء فضلاً عن جماعات صغيرة أخرى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة