حزن في سلطنة عُمان على وفاة الشيخ سعيد الخروصي.. فمن هو؟

حزن في سلطنة عُمان على وفاة الشيخ سعيد الخروصي.. فمن هو؟

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

بعد مرور يومين على وفاة العلامة المعروف الشيخ سعيد الخروصي، ما يزال نعي الرجل وذكر مآثره حاضراً في نفوس العُمانيين الذين يبدون مشاعر الحزن الكبير على فقده، في مؤشر على مكانته المرموقة بين السكان.

وتوفي الخروصي وهو عالم دين بارز، وشغل في السابق منصب مساعد مفتي عام سلطنة عمان، الأحد الماضي، عن عمر ناهز 94 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً علمياً كبيراً ومواقف مؤثرة لا يمل العمانيون الحديث عنها.

حزن العمانيين على الخروصي

وعلى موقع تويتر، انضم مزيد من المغردين العمانيين للتعبير عن حزنهم بوفاة الخروصي، وذكر مواقفه ورحلة حياته الطويلة عبر الوسم

”#وفاه_الشيخ_سعيد_بن_خلف_الخروصي“، الذي جمع طلابه وأصدقاءه وعامة العمانيين الذين عرفوه في مراحل مختلفة من حياته.

وكتب رجل الأعمال العماني البارز، خالد بن هلال اليحمدي في نعي الشيخ الخروصي قائلاً: ”رحيل العلماء يبعث فينا التساؤل ماذا قدمنا في هذه الدنيا وكيف نخلفهم، كان رحمه الله أبا ومرجعا لا يعوض“.

وقال حمد البوسعيدي ”أسأل الله العلي العظيم أن يغفر لشيخنا ويرحمه وأن يجعل علمه وخدمته للدين حجة له ورفعة في درجاته“.

واختار الإعلامي العماني سالم السالمي الشعر في نعيه للشيخ الخروصي قائلاً ”يا أيها الراحل ببشرى رؤيةٍ، أتى بها ذاك الصبيُ فأسمعك، أبشر أتتك من النبي محمد، يا أيها الصالح إني اشتقت لك“.

وعلّق الناشط العماني المعروف محمد بن سعيد المعمري قائلاً: ”لم يرحل حين ترك لأمته ووطنه وتلاميذه إرثاً علمياً ونهجاً لأخلاق العلماء؛ هو حيٌ في قلوب المؤمنين“.

واختار عدد كبير من العمانيين نشر صور للشيخ الخروصي في مراحل مختلفة من رحلته العلمية، وذكر مواقف شخصية حصلت لهم خلال لقائهم به، كان اللافت بينها حرصه على القيام في وجه زواره رغم كبر سنه في مشهد للتواضع الذي يتمتع به الرجل.

سيرة ذاتية

وتقول السيرة الذاتية للشيخ الراحل، إنه وُلد  في ولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة عام 1344 هجرية الموافق 1925م، في أسرة توارثت العلم الشرعي أباً عن جد، إذ كان جده الشيخ محمد بن نصير يجمع في مجلسه العلماء و الأدباء، ومنهم الشيخ محمد بن أحمد السلامي، والشيخ محمد بن سعيد الكندي، والشيخ خلفان بن جميل السيابي.

وخلّف العلامة الخروصي عدة مؤلفات من بينها ”إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام“، وكتاب ”دليل السالك“، و“قواعد الشرع في نظم كتاب الوضع“، وقصيدة بعنوان ”إحكام الصنعة في أحكام الشفعة“، وقد وضع عليها شرحاً مختصرا، وكتاب ”الدرُّ المنتخب في الفقه والأدب“.

وتولى الشيخ الراحل عدة مناصب من بينها قاضٍ في ولاية ”سمائل“، ونقل في عهد سلطان عمان الحالي قابوس بن سعيد إلى ولاية ”الرستاق“، وقضى هناك بمنصبه 3 سنوات ثم انتقل لولاية ”البريمي“، ومنها إلى مسقط ليشغل منصب قاض في محكمة الاستئناف، وفي عام 1987 تم تعيينه مساعداً للمفتي العام  للسلطنة، وظل في منصبه إلى أن تقاعد بدرجة وزير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com