أحزاب تونسية تطالب الغنوشي بتوضيح تصريحاته بشأن عودة المتشددين

أحزاب تونسية تطالب الغنوشي بتوضيح تصريحاته بشأن عودة المتشددين

المصدر: محمد رجب – إرم نيوز

طالبت ستة أحزاب سياسية تونسية رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، بتوضيح تصريحات له أثارت جدلًا واسعًا حول عودة الإرهابيين التونسيين من بؤر التوتر، وفصل قيادات على خلفية علاقتها بتنظيمات مسلحة.

وشددت الأحزاب الستة -وهي الاتحاد الوطني الحر، ونداء تونس (جبهة الإنقاذ)، والثوابت، والاشتراكي، والعمل الوطني الديمقراطي، ومشروع تونس- على أنه يجب على ”قيادة حركة النهضة تقديم توضيحات حول تصريحات رئيسها، بخصوص عودة الإرهابيين وفصل قيادات من الحركة كانت على علاقة بتنظيمات مسلحة“، داعية ”كل القوى الوطنية إلى اليقظة والوحدة في مواجهة الإرهاب“.

وأكدت أن ”عودة الإرهابيين تشكل خطرًا على الأمن القومي والإقليمي، وأن استقرار تونس يعد من استقرار المنطقة، وأمنها من أمن جيرانها خاصة الجزائر“.

وانتقدت الأحزاب في بيان مشترك ”غياب اتصال حكومي واضح وصريح بخصوص الجدل حول عودة الإرهابيين“، مطالبة السلطات بـ“مصارحة الرأي العام حول الإجراءات الأمنية والقانونية المتخذة في شأنهم خاصة بعد تأكيد وزير الداخلية عودة 800 إرهابي إلى تونس“.

وعبرت عن ”استغرابها من استمرار غياب سياسة دبلوماسية واضحة في التواصل والتنسيق مع الدول التي تعاني من الإرهاب“، كما عبرت عن ”استيائها من الأداء الدبلوماسي الباهت فيما يخص المستجدات الأخيرة بين تونس وألمانيا إثر الحادثة الإرهابية ببرلين وإعلان الحكومة الألمانية نيتها ترحيل طالبي اللجوء من التونسيين“.

وأكدت ”مساندتها المطلقة ومشاركتها في كل التحركات الرافضة لمشاريع العودة الآمنة للإرهابيين أو العفو عنهم“، وحمّلت البرلمان ”مسؤولياته في احترام ثقة ناخبيه“، محذرة مما اعتبرتها ”كل محاولات الالتفاف على قانون الإرهاب“.

وأكدت الأحزاب الستة ”استعدادها لكشف كل الاتفاقيات السرية والمعلنة للعفو عنهم“، داعية جميع الكتل البرلمانية إلى ”ضرورة القيام سريعًا بمراجعات لقانون الإرهاب من أجل الحفاظ على أمن البلاد ومصالحها“.

وكشف رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أنه ”تم فصل قيادات كبيرة في الحزب، للاشتباه في علاقتهم بحركات مسلحة“، في إشارة إلى أفغانستان، مشددًا على أن ”الجهاد ليس مجرد أدوات بل هو فكر وثقافة“.

وقال الغنوشي في تصريح لإذاعة ”صبرة أف أم“ إن ”أي نهضاوي يتبين أنه غير ملتزم بالثقافة السلمية الديمقراطية لا يبقى ضمن الحركة.“، مؤكدًا أن ”معالجة القضايا المحلية وقضايا الاستبداد، مهما كان نظام البلاد، ومهما كان متشددًا وظالمًا، لا تتم بالوسائل العنيفة بل تكون سياسية“.

وأكد الغنوشي ”عدم مشاركة قيادات من حركة النهضة في أي حركة مقاومة فلسطينية رغم دعم النهضة للقضية الفلسطينية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com