البشير: تشكيل لجنة لوضع مسودة دستور دائم للبلاد

البشير: تشكيل لجنة لوضع مسودة دستور دائم للبلاد

المصدر: الخرطوم – إرم نيوز

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير، يوم السبت، أنه سيتم تشكيل لجنة عليا خلال أيام لوضع مسودة دستور دائم للبلاد بجانب تشكيل حكومة وفاق وطني، وذلك إنفاذا لتوصيات الحوار الوطني التي أعتمدت في أكتوبر/تشرين أول الماضي.

ورغم أن البشير لم يوضح بالضبط متى ستشكل حكومة الوفاق الوطني، غير أنها وفق الحوار الوطني يجب أن تشكل قبل العاشر من الشهر المقبل.

ويحكم السودان منذ 2005 بموجب دستور انتقالي أقرته اتفاقية سلام أنهت الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب ومهدت لانفصالهما بموجب استفتاء شعبي في 2011.

وإنفاذا لتوصيات الحوار الوطني الذي اقتصرت المشاركة فيه على أحزاب حليفة، صادق البرلمان السوداني الأربعاء الماضي على تعديلات دستورية تقضي باستحداث منصب رئيس وزراء لأول مرة منذ وصول البشير السلطة في 1989.

وفي سياق آخر، أعلن البشير في خطابه أنه مدد لشهر إضافي وقف إطلاق نار في مناطق النزاعات كان مقررا أن ينتهي اليوم، وذلك لحث الحركات المسلحة للإنخراط في مبادرته للحوار الوطني.

وقال البشير، في خطاب موجه للشعب السوداني بمناسبة الذكرى الـ 61 لاستقلال البلاد: ”أُعلن تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر تعزيزا لأجواء الوفاق الوطني بما يدفع الممانعين من حملة السلاح للتفكير بإيجابية لنبذ العنف“.

وجدد دعوته لأحزاب المعارضة والحركات المسلحة إلى الانضمام لمبادرته للحوار الوطني.

وفي يونيو/حزيران الماضي، أعلن البشير وقف إطلاق النار مع الحركات المسلحة في ولايتي ”جنوب كردفان“ و“النيل الأزرق“، المتاخمتين لجنوب السودان، لمدة 4 أشهر، قبل أن يمدده لاحقا إلى نهاية العام الجاري.

وقاطعت المعارضة مبادرة الرئيس عمر البشير للحوار بعد رفضه شروطها وعلى رأسها الإفراج عن المعتقلين والمحكومين السياسيين وإلغاء القوانيين المقيدة للحريات وآلية مستقلة لإدارة الحوار الذي انعقدت جلساته برئاسة البشير.

ولم تفلح جهود متصلة لأكثر من عامين قادها رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو أمبيكي بتفويض من الاتحاد الإفريقي في إلحاق المعارضة بالحوار.

وكانت آخر هذه الجهود حمل الطرفين على توقيع خارطة طريق عقدت بناء عليها في أغسطس/آب الماضي مفاوضات بين الحكومة والحركات قبل أن تعلق لأجل غير مسمى.

وكانت المباحثات تهدف لوقف العدائيات ومن ثم الاتفاق على أجندة لحوار أشمل يضم أحزاب المعارضة لمناقشة القضايا القومية وعلى رأسها أزمة الحكم وإصلاح الاقتصاد.

وفيما لم تحدد الوساطة موعد جديد لاستئناف المباحثات درج مسؤولون حكوميون على التأكيد بأنه لن يجرى حوار جديد وإن المتاح لفصائل المعارضة أن توقع فقط على التوصيات لتكون جزءًا من تنفيذها.

وأعلنت المعارضة مسبقا أنها غير معنية بتوصيات الحوار وهددت باللجوء إلى ”الانتفاضة الشعبية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com