الجزائر.. حزب بوتفليقة يخترق ”مجتمع السلم“ المعارضة للأسد

الجزائر.. حزب بوتفليقة يخترق ”مجتمع السلم“ المعارضة للأسد

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أحدث لقاء نادر جمع أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، بالرئيس السابق لــ حركة ”مجتمع السلم“ المعارضة، أبو جرة سلطاني ونائبه عبد الرحمن سعيدي، أزمة داخل أكبر حزب إسلامي في الجزائر.

ووصف مراقبون، ما حدث بأنه أقرب إلى اختراق سياسي نفذه حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لجرّ أشرس حزب إسلامي معارض إلى القبول بسياسات الحكومة الجزائرية وعدم التشويش عليها.

وأعقب اللقاء تنظيم ”حمس“، وهي التسمية المختصرة لحزب حركة ”مجتمع السلم“، لمظاهرة منددة بحكومة بشار الأسد في فضاء عام قرب المقر المركزي بوسط الجزائر  العاصمة، وحضرها معارضون سوريون استبدلوا العلم الرسمي للجمهورية السورية براية ”الجيش الحر“.

 وأزعجت هذه الخطوة السلطات الجزائرية، التي اعتبرت سلوك الحزب الإسلامي ”انحرافًا خطيرًا“، إذ تعرض لهجوم حاد من حزبي السلطة وهما، جبهة التحرير الوطني الذي يقوده نائب رئيس مجلس الأمة، جمال ولد عباس، والتجمع الوطني الديمقراطي برئاسة مدير القصر الرئاسي، أحمد أويحيى.

وردّ وزير الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، على موقف حزب الإخوان من الأزمة السورية بالتأكيد على موقف حكومته الداعم لحكومة بشار الأسد، التي استعادت بحسبه ”سيادتها على مدينة حلب وتخليصها من الإرهابيين“، مطالبًا بالكف عن معارضة توجهات السياسة الخارجية للبلد.

وفي محاولة منها لتبرئة الذمة من لقاء زعيم الحزب الحاكم بالقياديين أبو جرة سلطاني وعبد الرحمن سعيدي، قالت رئاسة حركة ”مجتمع السلم“ في بيان وصل ”إرم نيوز“ إنها، ”تابعت بدهشة واستغراب تصريح الأمين العام لجبهة التحرير الوطني في إطار ما سماه بلقاء مع قياديين بالحركة، والذي سيتبعه لقاء أخر موسع مع قياديين آخرين من الحزبين“.

وأضاف البيان، أن الحزب لم يكلّف أي أحد للاتصال واللقاء بجبهة التحرير الوطني، ولا يوجد أي حديث داخل الحركة، ولا أي موعد مع هذا الحزب، واصفًا الخطوة بأنها مساع لإرباك القيادة السياسية لمجتمع السلم.

ونالت قيادة حزب الغالبية البرلمانية الذي يقود الحكومة، سيلاً من الانتقادات من طرف الحزب الخصم، حين عبر عن رفضه التعامل بهذه الأساليب البالية بين الأحزاب“.

وبدوره، ردّ الوزير السابق أبو جرة سلطاني على خصومه ببيان، ذكر فيه قيامه في وقت سابق بزيارات كثيرة لقادة العمل السياسي في الجزائر، قائلاً،“اعتقادًا مني أن تبادل وجهات النظر بين السياسيين ثقافة تعزز اللحمة الوطنية وتمتن الخط الوطني وتقوي الجبهة الداخلية“.

ولا يستبعد محللون، أن تتعرض حركة ”مجتمع السلم“ إلى هزّات عنيفة عشية الانتخابات التشريعية، إذ ترفض السلطة الجزائرية بأي شكل من الأشكال اتخاذ أحزاب سياسية مواقف مناهضة لما تعبر عنه الدبلوماسية وممثلياتها التي تتبع وزارة الخارجية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com