مرجع شيعي لبناني: قتال حزب الله بجانب الأسد خطيئة تاريخية

مرجع شيعي لبناني: قتال حزب الله بجانب الأسد خطيئة تاريخية

المصدر: بيروت - إرم نيوز

قال رجل الدّين الشيعي اللبناني البارز عباس الجوهري، إن ”مشاركة حزب الله، في الحرب الجارية في سوريا إلى جانب قوات بشار الأسد، خطيئة تاريخية واستراتيجية، كما أنها مُستنكرة ومُدانة“.

و اعتبر الجوهري وهو رئيس المركز العربي للحوار والدراسات في لبنان، أن ”الحزب خرج عن السياق الطبيعي للمذهب الشيعي الإثنى عشري وتاريخه؛ والقائم على الخروج على الظالم ونصرة المظلوم“.

ورأى أن ”هناك خلافا مع حزب الله، حول مشاركته في الحرب السورية إلى جانب الأسد الذي وصفه بالطاغية“ مشيرا إلى أنه ”من غير المبرر للحزب أن يقف إلى جانب نظام ديكتاتوري غير شرعي وظالم في وجه الشعب السوري الثائر من أجل كرامته“.

ولفت المرجع الشيعي إلى أن ”المناطق الشيعية في لبنان، تُشيّع قتلى كنا نحسبهم ذخرا لمواجهات مع العدو الأصلي للأمة؛ وهو العدو الإسرائيلي، ولكننا نخسرهم اليوم بحرب استنزاف طويلة الأمد خططت لها الدول الكبرى لكي تبقى منطقتنا العربية والإسلامية بحالة توتر ولا تنهض نهضة وثاَّبة“.

وتابع: ”إننا كشيعة استطعنا من خلال مواقف متعددة لرجال دين كبار في الطائفة، ومنذ اليوم الأول للأزمة السورية، ‎إصدار وثيقة رافضة لتدخل الحزب في سوريا“.

وأضاف: ”هناك معارضة شيعية كبيرة لدخول فريق من الطائفة في الحرب السورية إلى جانب النظام، هناك نخب شيعية كثيرة في لبنان لها صوت مرتفع في رفض هذا التدخل، لكن أمام حجم الدعم الكبير الذي تقدمه إيران لمقاتلي حزب الله الذين يذهبون إلى سوريا يبقى هذا الصوت خافتا“.

رئيس المركز العربي للحوار والدراسات، أوضح أن ”هذه النخب أصبح لها تأثير على الساحة التي يأخذ حزب الله منها ما يريد في سبيل البقاء في معركته في سوريا“ وأشار إلى أن ”العائلات الشيعية في لبنان أصبحت تتساءل عن جدوى الذهاب إلى سوريا؟“.

ونوه إلى أن ”بعض العلماء الشيعة قدَّموا هذا النقد ليس من موقع معارض للحزب أو معاد له، إنما من موقع الخائف على جماعته و شعبه، لذلك كان صوتنا مؤثرا وإيجابيا في كثير من الأحيان، وموضع جدل في الأوساط الشيعية الداخلية المؤيدة في حزب الله“.

وبحسب رأي الشيخ الجوهري فإن ”اللعبة الدولية أصبحت الآن واضحة، وبانت حقائق الأمور في أن هناك قوى كبرى دولية وإقليمية لديها مصالح في سوريا“.

وشدد على أنه ”ليس هناك مصلحة في إبعاد المتطرّفين، وإنما هناك مصالح اقتصادية وجيوسياسية لهذه الدول، لأن ما رأيناه من تدخل فظ ومدّمر في سوريا؛ أدخل إلى أنفسنا اليقين أن هناك مصالح دولية تجري في المنطقة، وأن الشعب البسيط هو الذي يدفع الثمن من الطرفين“.

وبعد أشهر من اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011، بدأ حزب الله المشاركة في القتال بجوار النظام السوري ضد المعارضة والثوار هناك، في خطوة لاقت معارضة من جانب قوى شيعية، غير أنها تلقى دعما كبيرا من إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com