تحرك إسرائيلي لإفشال مشروع قرار ضد الاستيطان بمجلس الأمن بشكل كامل

تحرك إسرائيلي لإفشال مشروع قرار ضد الاستيطان بمجلس الأمن بشكل كامل

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

تتمسك إسرائيل بروايتها التي تروج لها منذ شهور، بشأن عزم إدارة الرئيس باراك أوباما عدم استخدام الفيتو ضد مشروع القرار الذي قدمته مصر لمجلس الأمن لإدانة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة، حتى بعد أن طلبت القاهرة بشكل مفاجئ إرجاء التصويت على مشروع القرار، وسط انتقادات حادة.

وتسعى إسرائيل لتحقيق مكاسب مزدوجة من وراء الخطوات التي تتم حاليا في مجلس الأمن، مدفوعة بمواقف الرئيس المنتخب دونالد ترامب والدول الساعية لتعزيز علاقاتها مع الإدارة الأمريكية التي ستباشر مهام عملها رسميا في 20 كانون الثاني/ يناير المقبل.

وتستهدف الضجة الإعلامية الإسرائيلية الحالية، دفن مشروع القرار بشكل كامل، وهو ما عملت عليه منذ شهور طويلة، أو دفع إدارة أوباما لاستخدام الفيتو ضد مشروع القرار، وليس هذا فحسب، حيث تريد أن يبدو استخدام الفيتو الأمريكي وكأنه جاء بناء على ضغوطها، حتى ولو لم يكن الأمر كذلك، لا سيما وأن إدارة أوباما أكدت مؤخرا أنها لن تقدم على خطوات ضد إسرائيل في مجلس الأمن قبل خروجها من البيت الأبيض.

ونقلت وسائل إعلام، اليوم الجمعة، عن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، قوله إن صراع إسرائيل ضد مشروع القرار الذي وصفه بـ ”المعادي“ لإسرائيل، لم يقترب بعد من نهايته، وإن ثمة استعدادات مكثفة للتطورات التي ستحدث خلال الأيام المقبلة.

وأشار بحسب ما أكدته القناة الإسرائيلية السابعة إلى أن الحديث يجري حاليا عن جهود سياسية في غاية التعقيد، وحرب تخوضها الدبلوماسية الإسرائيلية على كافة الجبهات، لافتا إلى أن ”إرجاء التصويت مهم بالفعل، بيد أن الحرب لم تنته بعد“، على حد قوله.

وتابع أن مشروع القرار الذي قدمته مصر، وهو مشروع فلسطيني بالأساس، مازال حاضرا ويشغل حيزا كبيرا من الاهتمام في أروقة الأمم المتحدة، موضحا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقود ما وصفها بالحرب من داخل مقر  الحكومة بمدينة القدس المحتلة، وأنه وطاقم البعثة الإسرائيلية يعملون بشكل مكثف من نيويورك ويتواصلون مع سفراء ودبلوماسيين من أنحاء العالم.

وزعم دانون أن التبريرات الإسرائيلية الأساسية التي يتم تقديمها للدبلوماسيين والبعثات الخاصة بدول العالم تركز على أن مشروع القرار ”لا يخدم إسرائيل، ولا يخدم مسيرة السلام، كما أنه لا يخدم الفلسطينيين أنفسهم“، طبقا لروايته.

وفي السياق ذاته، سلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على إرجاء التصويت على القرار بناء على الطلب المصري، وأشار موقع ”واللا“ العبري إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس المنتخب ترامب، أدى في النهاية إلى موافقة مصر على تقديم طلب إرجاء التصويت، مبينا أن تل أبيب بدورها تتواصل مع طاقم عمل مقرب من ترامب في هذا الصدد.

وطلبت مصر من مجلس الأمن الدولي الخميس، تأجيل التصويت على مشروع قرار كانت قد اقترحته لإدانة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وتزامن الطلب المفاجئ مع إعلان ترامب اعتراضه عليه.

ووزعت البعثة الدبلوماسية المصرية، مساء الأربعاء، مشروع القرار على أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 عضوا، وكان من المفترض أن يصوت عليه الخميس، قبل القرار المصري المفاجئ، فيما تقول مصادر مصرية إنها أرادت المزيد من المشاورات قبل التصويت على المشروع.