بماذا هدّد عامير بيرتس نتنياهو وزعيم المعارضة الإسرائيلية؟

بماذا هدّد عامير بيرتس نتنياهو وزعي...

يعتبر عامير بيرتس وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق إبان حرب لبنان 2006 نفسه صاحب خبرات وكفاءة تؤهله لقيادة المجتمع الإسرائيلي من أجل ما وصفه بالشفاء الداخلي.

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق عامير بيرتس النائب عن حزب ”العمل“، بالترشح على رئاسة الحزب، ضد رئيسه الحالي يتسحاق هيرتسوغ، من أجل تغيير السلطة وإسقاط حزب ”الليكود“ برئاسة بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة.

وعقد بيرتس مؤتمرًا صحافيًا، اليوم الاثنين، أعلن خلاله عن عزمه الترشح في الانتخابات التمهيدية المقبلة على رئاسة حزب ”العمل“، معلنًا بذلك الحرب على رئيسه الحالي هيرتسوغ، والذي طالما اتهمه تيار كبير بالحزب بالسعي للانضمام لحكومة نتنياهو رغم الخلافات الأيديولوجية الجوهرية بين الحزبين الغريمين.

ويعد إعلان بيرتس بمثابة صفعة كبيرة وجهها إلى هيرتسوغ، حيث كان الأخير قد عمل على تحصينه قبيل انتخابات الكنيست العشرين التي أجريت في آذار/ مارس العام الماضي، وأدرجه ثامنًا في قائمة ”المعسكر الصهيوني“، رغم أنه كان ينتمي وقتها لحزب ”الحركة“ برئاسة تسيبي ليفني، قبل أن يعود إلى حزب ”العمل“ في شباط/ فبراير الماضي.

وعدا عن الصفعة التي وجهها إلى هيرتسوغ، أعلن بيرتس خلال المؤتمر الصحافي أن هدفه في حال نجح في ترؤس حزب ”العمل“ وهو حزب ديمقراطي اشتراكي يقف إلى يسار الخارطة السياسية الإسرائيلية، فإنه سيعمل على تغيير السلطة، متوعدًا باسقاط ”الليكود“ في انتخابات الكنيست.

وأشار بيرتس إلى أن الليكود يحكم لكي ”يبني جدارًا من الكراهية بين الطوائف، وبين الأديان، ويبني أسوارًا يمكنها أن تفكك المجتمع الإسرائيلي من الداخل“، على حد قوله، مضيفا أنه يرى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية ”تبذل ما في وسعها من أجل قسم المجتمع، وتدرك أنه كلما زاد الانقسام كلما استمرت في السلطة أطول وقت ممكن“.

وتابع أنه لم ير وضعًا كهذا طوال حياته السياسية، ولم يشهد حكومة تعول على حالة الكراهية لبقائها، لافتًا إلى أن إسرائيل اليوم ”أصبحت دولة مفككة ومتنازعة“، معلنًا قراره الترشح على رئاسة حزب ”العمل“ بهدف قيادة الحزب نحو إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو.

ووعد وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق بحسب صحيفة ”معاريف“ بأن يواصل جهوده من أجل توحيد الأحزاب، مضيفًا أن قرار الترشح لرئاسة الحكومة يعد خيارًا وليس هاجسًا.

وحين سأله أحد الصحافيين إذا ما كان بالإمكان أن يبرم صفقة مع رئيسة الحزب السابقة شيلي يحيموفيتش، والتي لا تتوقف الخلافات بينها وبين رئيس الحزب الحالي، أشار بيرتس إلى أنه لا يعتزم دعم ترشحها لرئاسة اتحاد العمال ”الهستدروت“، وأنه سيدعم رئيس الإتحاد الحالي آفي نيسنكورن في الانتخابات المقبلة والتي ستعقد في آيار/ مايو 2017.

ونوه بيرتس، والذي شغل أيضا في الماضي منصب رئيس الهستدروت، أن يحيموفيتش لم تعلن بعد موقفها من الترشح على رئاسة اتحاد العمال، وقالت في كل مناسبة أنها مازالت تدرس الموقف.

ومضى قائلًا إنه يمتلك الخبرات والكفاءة لقيادة المجتمع الإسرائيلي من أجل ما وصفه بـ“الشفاء الداخلي“، وأنه قادر على قيادة البلاد نحو مستقبل أفضل، مضيفًا أن ”القيادة تتطلب قدوة، وأنه حين يصبح على رأس السلطة فإن المجتمع الإسرائيلي بأسره سيتعافى ويزدهر، وسوف يرفع الإسرائيليون قاماتهم بفخر، وستعود إسرائيل لمسار النجاحات“، على حد زعمه.

وكان رئيس حزب ”العمل“ الحالي هيرتسوغ قد وجه في آب/ أغسطس الماضي ضربة لخصومه داخل الحزب، بعد أن صوت غالبية أعضاء الأمانة العامة لصالح رؤيته القائمة على تأجيل موعد إجراء الانتخابات الداخلية على رئاسة الحزب، عامًا إضافيًا، حيث منحته تلك الخطوة عامًا إضافيًا على رأس الحزب حتى تموز/ يوليو 2017، قبل الحديث عن انتخابات داخلية.

وعرقل هيرتسوغ بذلك خطوات يقوم بها تيار معارض داخل الحزب تقوده يحيموفيتش فضلًا عن رجل الأعمال، النائب أريئيل مارغاليت، واللذان كانا يطمحان أن تجرى الانتخابات الداخلية قبل نهاية العام الجاري.

ووقتها دعا هيرتسوغ خصومه ومعارضيه للبحث عن حزب آخر، مشيرًا إلى أن ”حقبة العنف السياسي داخل حزب العمل قد ولّت، وأن من يريد العنف والشجار من جديد عليه البحث عن حزب آخر يتناسب معه“.

ويعد موقف بيرتس الجديد إعلانًا واضحًا بانضمامه لمحور يحيموفيتش – مارغاليت في أفضل الأحوال، لكنه قد يدل في الوقت نفسه عن انقسام جديد داخل الحزب الذي يعد الغريم التقليدي والشريك أحيانًا لحزب الليكود.

وتولى بيرتس رئاسة حزب ”العمل“ بين عامي 2005 – 2007، لكنه مازال يواجه بعض العراقيل التي قد تحول دون عودته لرئاسة هذا الحزب، وعلى رأسها صورته المهتزة منذ أن كان وزيرا للدفاع إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006، حيث اتهم وقتها بعدم امتلاك الخبرات الكافية لتولي هذا المنصب، واشتهر بصورة أظهرته يراقب سير تدريبات عسكرية مستخدما المنظار المزدوج بينما كان مغلق العدسات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com