هل أطاحت أحداث الكرك بمدير التلفزيون الأردني؟

هل أطاحت أحداث الكرك بمدير التلفزيون الأردني؟

المصدر: عمان- إرم نيوز

مع كل قضية رأي عام  تُشغل الأردنيين، يتعرض التلفزيون الأردني الرسمي، لوابل من الانتقادات الحادة والجارحة في بعض الأحيان، وسط تساؤلات عديدة عن غياب التغطية الملائمة والسريعة لهذه الأحداث والقضايا، فيما تتسابق الفضائيات العربية على بث تطورات الحدث أولًا بأول.

ولم يكن يوم أمس استثناءً، فبينما كانت قوات الأمن الأردنية تخوض مواجهة شرسة ودامية  مع عدد من المسلحين الذين تحصنوا في قلعة الكرك جنوب الأردن، كانت ماكينة النقد تدور ضد التلفزيون الرسمي.

عدم التمديد

وقرر مجلس الوزراء الأردني، اليوم الإثنين، عدم التمديد لمدير عام الإذاعة والتلفزيون محمد الطراونة، وذلك بعد وصوله سن التقاعد.

وكتب الطراونة، وهو ابن الكرك، على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، بعد صدور القرار، أنه سينهي عمله كمدير عام مع نهاية العام الحالي، لبلوغه سن التقاعد.

وقال الطراونة: ”أما وقد أنهيت استحقاق السن القانونية للتقاعد وأمام اجتهاد رئيس الوزراء عدم تمديد الخدمة بعد الستين فإنني ومع نهاية هذا الشهر سأودع بيتي الثاني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التي قضيت في جنباتها 36 عامًا عملت فيها بكل انتماء وإخلاص لوطني وقيادتي ومهنتي وضميري“.

لكن مراقبين يرجحون أن سبب عدم التمديد ليس له علاقة بوصول الطراونة لسن التقاعد، موضحين أنه ”قبل يوم أمس وخلال أشهر مضت كانت الأنباء تؤكد بقوة أن الطراونة باقٍ في منصبه وسيتم التمديد له من قبل الحكومة، وكان الرجل يتصرف على هذا الأساس وفقًا لمقربين منه، لا سيما أنه يحظى بدعم من شخصيات تتولى مواقع مهمة وتمت له بصلة قرابة دفعت لتعيينه مديرًا عامًا قبل أعوام، وهو ما كان مفاجئًا حينها“.

أين الخلل؟

يقول خبراء إنه ”لا يمكن إغفال الحديث عن الخلل الموجود في أداء الإعلام الرسمي عمومًا ومؤسسة التلفزيون الأردني على وجه الخصوص، وهو خلل تتعدد مسبباته، أولها أن التلفزيون الأردني هو تلفزيون حكومي، وهذا بحد ذاته يقف عائقًا أمام تقديم أداء يتسم بالسرعة في نقل الخبر وما وراءه، فهذه المؤسسة الحكومية مصابة بكل أمراض الأجهزة الرسمية من ترهل وبيروقراطية وتعدد في المرجعيات وتدخل في القرارات من مراكز قوى مختلفة“.

وأضافوا أن ”هذا كله يجعل بث خبر يتعلق بحدث هام عملًا محفوفًا بالمخاطر والمحاذير، فالدولة أو الحكومة بمعنى أدق لها روايتها الخاصة للحدث، وهي رواية لا تعكس بالضرورة الحقيقة تمامًا، وعليه ينتظر مسؤولو التلفزيون أوامر من مسؤولين في الحكومة أو الديوان الملكي أو دوائر بعينها، الأمر ببث الخبر وبأي صيغة وبأي زمان، وذلك لأن قيامهم بالتصرف منفردين وبقرار شخصي بمتابعة الحدث وبثه كسائر الفضائيات قد يطيح بهم فيجدوا أنفسهم خارج أسوار المؤسسة، وربما يتم التشكيك بوطنيتهم وولائهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com