وسط ضباب كثيف.. عملية الكرك مستمرة والأمن يقتل عددًا من الإرهابيين

وسط ضباب كثيف.. عملية الكرك مستمرة والأمن يقتل عددًا من الإرهابيين

المصدر: عمان- إرم نيوز

أعلنت قوات الأمن الأردنية، قتلها عددًا من المسلحين الذين شنوا هجومًا في الكرك جنوب المملكة، واحتجزوا رهائن داخل قلعة أثرية، فيما لا تزال العملية مستمرة وسط ظروف جوية سيئة صعّبت على الأمن حسمها سريعًا.

وقال مصدر عسكري، في تصريح صحافي، إن ”قوات الأمن قتلت عددًا من الإرهابين المتواجدين داخل قلعة الكرك، وسيتم القضاء على الخلية الإرهابية“، لافتًا الى أن ”قوات الدرك بدأت بتمشيط القلعة بالكامل“.

ولفت مصدر أمني إلى أن ”الضباب الكثيف والتساقط الغزير للأمطار ساهم بإطالة المواجهات“، التي أسفرت حتى الآن عن مقتل عشرة أشخاص أغلبهم من رجال الأمن وإصابة نحو 29 آخرين.

تفاصيل جديدة

وكشفت المصادر عن معلومات جديدة بخصوص الخلية الإرهابية، قائلة إن ”مجموعة من الخلية قدمت إلى بلدة القطرانة في محافظة الكرك قبل ثلاثة أشهر، واستأجرت شقة في عمارة داخل البلدة ثم استأجرت قبل 15 يومًا مطعمًا لا يعمل“.

وأشارت المصادر إلى أن ”ابن صاحب العمارة التي يستأجرون شقة فيها اشتم رائحة بارود من داخل الشقة المؤجرة، فأبلغ الأمن الذي حضر إلى المكان ما أدى إلى حدوث اشتباكات قبل أن يلوذوا بالفرار بواسطة بك آب سرقوه من ابن صاحب الشقة تحت تهديد السلاح“.

ونوه إلى أن ”سيارة سياحية سوداء كانت تقل مسلحين آخرين وجدت أمام المركز الأمني في مدينة الكرك“، بحسب صحيفة ”الغد“ المحلية.

قرار ملكي

وفي الوقت الذي كانت فيه قوات الأمن المعززة بالطائرات وقوات مكافحة الإرهاب، تتعامل مع الحادث الفريد من نوعه والذي تضمن ثلاث عمليات مسلحة متنقلة، أصدر الملك عبدالله الثاني قرارًا بتعيين مستشاره وشقيقه الأمير فيصل بن الحسين بمنصب رئيس مجلس السياسات الوطني.

ولم يتضح ما إذا كان لهذا الإعلان علاقة بهجوم الكرك، الذي تصاعدت أحداثه بشكل متواصل، حيث بدأت في تمام الساعة الواحدة والنصف من ظهر اليوم الأحد، حين تلقى مركز أمن القطرانة في الكرك بلاغًا بوجود انفجار إسطوانة غاز في إحدى البنايات.

ولدى وصول رجال الشرطة إلى الشقة تم منعهم من دخولها، وقام الأشخاص الذين بداخلها بإطلاق عيارات نارية بواسطة أسلحة رشاشة، ما أدى إلى إصابة اثنين من رجال الأمن بينما لاذ الأشخاص الملثمون بالفرار باتجاه مدينة الكرك.

وتزامن ذلك مع قيام مركبة أخرى في المدينة بإطلاق عيارات نارية باتجاه دورية شرطة هناك، وأعلنت الأجهزة الأمنية بعدها ضبط ثلاثة مسلحين كانوا يستقلون سيارة سياحية وبحوزتهم كمية كبيرة من الذخيرة.

وقام مجموعة من المسلحين بعد ذلك بتنفيذ هجوم على مركز أمن المدينة ما تسبب بجرح العشرات من بينهم سياح.

وبعد ذلك بدأت المرحلة الأخيرة من العملية حين قام مجموعة من الملثمين يتراوح عددهم بحسب التقديرات الأولية بين 6- 10 أشخاص بالتحصن داخل قلعة الكرك وإطلاق عيارات نارية باتجاه مركز أمن المدينة وأخذ مواطنين كرهائن، وتعاملت معهم القوات الخاصة.

وبعد ساعات من فرض قوات الأمن طوقًا حول القلعة وتعزيزها بالطائرات والقوات خاصة، تمكنت هذه القوات من تحرير سائحين حوصروا داخل القلعة.

وتعالت أصوات مواطنين عبر وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي تحمل وزير الداخلية سلامة حماد المسؤولية الكاملة عن الهجوم والتعامل الأمني مع الحادث الذي استغرق وقتاً طويلاً نسبياً مقارنة مع حوادث أمنية أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com