تونس.. جمعية المحامين الشبان تطعن بدستورية قانون المالية 2017

تونس.. جمعية المحامين الشبان تطعن...

جمعية المحامين الشبان طالبت بتفعيل الأمر 764 لسنة 2014 مؤرّخ في 28 يناير 2014 المتعلق بضبط شروط وإجراءات تكليف المحامين

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

بالرغم من مرور نحو أسبوع على المصادقة على قانون الموازنة للعام 2017 من طرف البرلمان التونسي، إلا أنّ الجدل حول الميزانية التي أعدتها حكومة يوسف الشاهد لم يتوقف، حيث عبّرت الجمعية التونسية للمحامين الشبان عن رفضها لهذا القانون الذي اعتبرته ”مسقطًا“، ودعت إلى ”الطعن في دستوريته“.

وطالبت جمعية المحامين الشبان بتفعيل الأمر 764 لسنة 2014 مؤرّخ في 28 يناير 2014 المتعلق بضبط شروط وإجراءات تكليف المحامين بنيابة الهياكل العمومية لدى المحاكم والهيئات القضائية والإدارية والعسكرية والتعديلية والتحكيمية، داعية عميد المحامين ومجلس الهيئة الوطنية إلى ”الطعن في عدم دستورية قانون المالية 2017“.

إلى أصحاب النفوس المريضة

وفي نفس السياق ردّ فراس قفراش مستشار الرئيس التونسي، ومدير مكتبه على المشككين في دستورية ميزانية 2017، بتوجيه رسالة إلى ما أسماهم ”أصحاب النفوس المريضة“، مؤكدًا أنّ حكومة الشاهد ”تجاوزت المطبّات“.

ودوّن قفراش على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ ”إلى الآن، حكومة يوسف الشاهد نجحت أساسًا في تجاوز مطبّات كبيرة كان يمكن أن تدخل الشّكّ في الفريق الحكومي، وتعسّر من عمله“.

وأشار قفراش إلى وجود تحديين، الأول يتمثل برأيه في ”إنجاح ندوة الاستثمار التي بذلوا خلالها جهودا جبارة لتلافي النقص الفادح في التحضيرات“، أما المطبّ الثاني الذي تمّ تجاوزه، فيظهر في ”إدخال نفس إصلاحي في الميزانية، إلى جانب بداية إصلاح التوازنات الماليّة للدولة وإرساء عدالة جبائية حقيقية“.

وأضاف مستشار الرئيس السبسي أنّه ”بالرغم من أنّ الميزانية التي صادق عليها مجلس النواب (البرلمان)، ليست المشروع الأصلي الذي قدمتّه الحكومة، لكنها تضمّنت بداية إصلاحات حقيقية.“

وأكد فراس قفراش أنّ النجاح الأهمّ لفريق الشاهد يتمثل في ”نجاحه في إرساء شراكة حقيقية مع اتحاد الشغل برعاية رئيس الجمهورية، يمكن أن تمثّل الضمانة الأساسية لاستقرار الأوضاع الاجتماعية في السنوات القادمة وتهيئة المناخ الملائم لتفعيل وعود الاستثمار والاتفاقيات المبرمة في مؤتمر ”تونس2020″، وإعادة الأمل لعشرات الآلاف من التونسيين“.

وختم تدوينته بالقول إنّ ”حكومة الشاهد تنتظر  الانطلاق بالسرعة القصوى“، مضيفًا ”بالنسبة لبعض النفوس المريضة، الله غالب، حاولوا، لا تيأسوا..“، في إشارة إلى من يريدون الإطاحة بحكومة يوسف الشاهد، سواء من الذي ”أضرّت“ بهم بعض فصول قانون المالية 2017، ومنهم المحامون والأطباء، أو من السياسيين في بعض الأحزاب التي كانت تنتظر  فشل الحكومة وحصول صدام بين الحكومة واتحاد الشغل، شبيه بما حصل يوم الخميس 26 يناير 1978، بعد إعلان اتحاد الشغل لإضراب عام في تونس، حيث  تؤكد تقارير مستقلة أنّ حوالي 400 قتيل سقطوا في الأحداث وجرح أكثر من ألف مواطن نتيجة المواجهات بين الجيش والأمن من جهة والمتظاهرين من جهة أخرى، بينما أقرّت حكومة الهادي نويرة، حينها، بسقوط 52 قتيلًا و365 جريحًا فقط.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أكد عقب المصادقة على قانون المالية 2017، أنّه “ بالرغم من أنّ العديد راهنوا على أنّ الحكومة ستصطدم مع اتحاد الشغل أو مع منظمة الأعراف، أو المحامين، إلا أّن التوافق الذي وصلت إليه الحكومة خيّب آمال هؤلاء.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com