كيف تنظر إسرائيل لاستعادة النظام السوري السيطرة على حلب؟

كيف تنظر إسرائيل لاستعادة النظام السوري السيطرة على حلب؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

جذبت سيطرة النظام السوري على الغالبية العظمى من مدينة حلب أنظار محللين ومراقبين إسرائيليين، رأى بعضهم أن تلك الخطوة تقرب منظمة حزب الله اللبناني من امتلاك موطئ قدم بالقسم السوري من الجولان.

وقال المحلل إيهود يعاري، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، إن سيطرة القوات السورية على حلب تعني بقاء الأسد على رأس السلطة فترة طويلة، وتمنح حلفاءه، لا سيما منظمة حزب الله وإيران الفرصة للعمل بحرية تامة على مقربة من الحدود الإسرائيلية الشمالية.

ولفت يعاري إلى أن التطورات الأخيرة في حلب لا يمكنها أن تلبي الطموح الإسرائيلي إزاء الحرب السورية، ليس فقط على خلفية حملات القتل الممنهج والدمار الذي تشهده، لكن سيطرة القوات النظامية على تلك المدينة تعني أن بقاء الأسد سيطول، طالما لا يقترح الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ثمنا مناسبا مقابل تخليه عن دعمه لنظام الأسد.

واعتبر أن بقاء الأسد في قصره في دمشق يحمل تداعيات مباشرة على إسرائيل، لأن تعزيز وضعه واستقرار حكمه في سوريا يعني إطلاق العنان لميليشيات حزب الله والميليشيات الإيرانية للعمل بحرية تامة، ما يحتم على إسرائيل أن ترصد محاولات تلك الأطراف للعودة لمحاولات فتح جبهة من ناحية الجولان.

وأشار إلى أنه في حال رفض بوتين الروايات التي يسوقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذا الصدد، فهذا يعني أن الرئيس الروسي سيأمر سلاح الجو بقصف جميع التنظيمات العاملة جنوبي سوريا والمناوئة لنظام الأسد، ولن يكون أمام تلك التنظيمات أية فرصة للتماسك والاستمرار.

ولفت إلى أن هذا السيناريو لم يتحقق بعد، لأن الرئيس بوتين لم يضعه على رأس أولوياته، لكن في حال لم يتوصل إلى تفاهمات مع الرئيس الأمريكي المنتخب، فإنه سيعمل على إبادة المعارضة في إدلب عقب سقوط حلب.

وعلى الرغم من استبعاد المحلل الإسرائيلي إقدام ترامب على القيام بخطوات نحو الإطاحة بنظام الأسد، لكنه يرى أنه  سيكون حريصا على وقف التطلعات الإيرانية وأنه قد يتوصل إلى صفقة مع الرئيس الروسي في هذا الصدد، لا سيما وأن موسكو لا تمتلك مصلحة في نجاح إيران في فرض هيمنتها على منطقة الهلال الخصيب بالكامل.

وحذر يعاري من فتح المجال أمام إيران عقب سقوط حلب لربط مناطق نفوذها عند حدودها الجنوبية مرورا بـ“العراق الشيعية“ على حد وصفه، والأنبار غربي العراق، ومن هناك إلى سوريا ولبنان، مشيرا إلى أن سقوط حلب في أيدي النظام السوري يعيد إلى الحياة طموح إيران للهيمنة على المنطقة.

وتزايدت حدة الجدل في الأيام الأخيرة بشأن الموقف الروسي من استهداف قوات بشار الأسد وحزب الله في سوريا، من جانب سلاح الجو الإسرائيلي، على الرغم من تهديدات وزارة الدفاع الروسية في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بأنها ستستهدف كل مقاتلة تتسلل للمجال الجوي السوري.

وأصدرت منظمة حزب الله تعليقا على الأنباء التي تتحدث عن ضغوط روسية عليها لعدم الرد على العمليات الإسرائيلية التي تستهدفها داخل الأراضي السورية، ونفت تعرضها لأية ضغوط من هذا النوع، وهددت بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

ونفت المنظمة اللبنانية أن تكون قد قدمت تعهدا للجانب الروسي بأنها لن ترد على الهجمات الجوية التي تنفذها مقاتلات إسرائيلية ضدها، وذلك عقب تكرار الغارات المنسوبة لإسرائيل في الفترة الأخيرة، والأنباء عن استهداف تلك الغارات لشحنات أسلحة كانت في طريقها إلى لبنان.

وجاء بيان المنظمة ردًا على تقارير لا تتوقف في وسائل إعلام إسرائيلية بشأن ضغوط روسية على حزب الله لعدم الرد على العمليات الإسرائيلية التي تنفذ في سوريا، حتى تلك التي تستهدفها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة