هل انتهت وثيقة قرطاج؟.. أحزاب تونسية تشن هجومًا حادًا على حكومة الشاهد

هل انتهت وثيقة قرطاج؟.. أحزاب تونسية تشن هجومًا حادًا على حكومة الشاهد

المصدر: محمد رجب – إرم نيوز

شنت أحزاب سياسية تونسية، هجومًا حادًا على حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها يوسف الشاهد، معتبرة أنها تراجعت عما جاء في وثيقة قرطاج، التي انبثقت عنها الحكومة.

وكانت ستة أحزاب وثلاث منظمات وطنية، وقعت في الـ 13 من تموز/ يوليو من العام الجاري بقصر قرطاج، على وثيقة انبثقت عنها حكومة الشاهد، لكن العديد من التساؤلات بدأت تظهر داخل الأوساط السياسية والحزبية، حول ما إذا كانت الوثيقة انتهت عمليًا، وهل فقدت حكومة يوسف الشاهد ”وحدتها الوطنية“؟.

وقال رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي، الأحد الماضي، إن  ”رئيس الحكومة يوسف الشاهد  يحكم بنسبة 5%“، مضيفًا أن ”تركيبة القصر الرئاسي  غير مؤهلة للحكم“.

وأوضح الرياحي، في تصريحات أدلى بها خلال برنامج ”لمن يجرؤ فقط“، على قناة ”الحوار التونسي“، أن ”تركيبة القصر الرئاسي والمستشارين غير قادرين على تسيير  شؤون البلاد“، مشيرًا إلى أن ”القصر غير مؤهل للحكم ويجب على رئيس الحكومة أن يتحمل مسؤولياته؛ لأن النظام شبه البرلماني  يستمد دعمه فقط من الأحزاب“.

وأشار إلى أن ”رئيس الجمهورية أكد في مقابلة صحفية أن الشعب التونسي يريد النظام الرئاسي، بينما تونس الآن تحت النظام البرلماني“.

من ناحيته، رأى رئيس كتلة الوطني الحر البرلمانية طارق الفتيتي، أن ”الحكومة تراجعت عن شعاراتها بعد الاتفاق الأخير مع اتحاد الشغل حول الإضراب العام الذي كان مقررًا في الثامن من الشهر الجاري“.

ونوه الفتيتي إلى أن ”قانون المالية الذي تمت المصادقة عليه، مختلف تمامًا عن المشروع الذي قدمته حكومة  يوسف الشاهد“، في إشارة إلى أن قانون المالية لم تتم المصادقة عليه إلا من طرف 122 نائبًا فقط، بينما كان منتظرًا أن يصل عدد النواب الموافقين إلى 150.

وانتقد عدد من السياسيين بالفعل ما وصفوه بـ“التناقض الواضح بين حكومة الوحدة الوطنية، والدعم المفترض لها، وبين عدد الأصوات التي صادقت على قانون المالية“.

وأكد الفتيتي في تصريح إذاعي أن ”الحكومة رفعت شعارات ضد المحامين والأطباء، لكنها تراجعت بعد ذلك، مستخدمة هذه الشعارات للتفاوض مع منظمة الأعراف“، مشددًا على أن ”رئيس حكومة الوحدة الوطنية كان عليه التفاوض مع الأحزاب والمنظمات التي أمضت على اتفاقية قرطاج، ولكن ذلك لم يحصل، فما جدوى هذه الاتفاقية بالتالي، وهل يمكن أن تكون قائمة إلى الآن؟“.

بدوره، اعتبر القيادي في حزب العمال، الجيلاني الهمامي، أن ”التصويت على قانون المالية بــ 122 صوتًا، والذي ترى فيه الحكومة انتصارًا، يجعلها تسير نحو العزلة السياسية داخل البرلمان وخارجه، على خلفية تجاهلها للضغوطات الاجتماعية، بينما تنحني لضغوطات الفاسدين والمهربين من الجباية“.

وأضاف الهمامي، في مؤتمر صحفي، أن ”الفصول التي قدمتها الحكومة في قانون المالية سقطت في البرلمان، بينما مرت فصول أخرى اقترحها النواب“.

وكان الشاهد، قال قبل يومين، بعد المصادقة على قانون المالية: ”صارحنا الشعب بحقيقة الأوضاع في تونس، وأكدنا أن هذا يتطلب إصلاحات جذرية، وبالرغم من أن العديد قد راهن على أن الحكومة ستتصادم مع اتحاد الشغل، أو اتحاد الأعراف، أو المحامين، لكن التوافقات التي وصلنا إليها خيبت آمال هؤلاء“.

ويرى مراقبون أن تصريحات الشاهد ”تؤكد أنه كان يخضع لضغوطات كبيرة، خوفًا من عدم قدرته على تمرير قانون المالية، ورفضه من طرف البرلمان، وهو ما جعله يعتبر المصادقة على موازنة 2017 انتصارًا على من كان ينتظر تصادم الحكومة مع النقابات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com