من يحرق منازل المسيحيين المُحرَّرة من ”داعش“ شمال العراق؟

من يحرق منازل المسيحيين المُحرَّرة من ”داعش“ شمال العراق؟

المصدر: بغداد - إرم نيوز

أثيرت في الآونة الأخيرة تساؤلات لا تجد لها إجابات بعد تكرار حرق منازل تعود لمسيحيين في سهل نينوى شمال العراق، بعد أن حرر التحالف الدولي والجيش العراقي والميليشات المتحالفة معه العديد من قرى المسيحيين من تنظيم ”داعش“ قرب الموصل.

وأفاد ”المرصد الآشوري“ لحقوق الإنسان، أن ”جهات عراقية أقدمت على حرق عدد من منازل المسيحيين في المناطق التي تمت استعادتها من ”داعش“، في بلدة قره قوش في سهل نينوى والقرى والبلدات المسيحية في محافظة نينوى العراقية بشكل عام“.

ونشر ”المرصد الآشوري“، أمس السبت، بيانًا على صفحته في موقع ”فيسبوك“؛ جاء فيه أن ”جهات مجهولة تقوم بحرق وتدمير المنازل التي لم يدمرها التنظيم الإرهابي أثناء احتلاله للبلدة، التي يسيطر عليها حالياً الجيش العراقي وميليشيات ”الحشد الشعبي“، وذلك لعرقلة عودة المسيحيين إلى بلداتهم، وبالتالي بدأت تطفو على السطح مخططات سابقة ترمي لإحداث تغيير ديمُغرافي في المنطقة التي يشكل المسيحيون فيها نسبة كبيرة من عدد السكان“.

وطالب المرصد الحكومة العراقية المركزية، وحكومة إقليم كردستان العراق بضرورة ”فتح تحقيق بإشراف دولي في جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة بحقّ الشعب الكلداني السرياني الآشوري المسيحي، وهذه الانتهاكات اليوم ما هي إلا حلقة جديدة منها، وكشف مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة، لردعهم ومنعهم من مواصلة ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات ضد هذا المكون العراقي الأصيل والمسالم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب“، بحسب البيان.

وقال الناشط السرياني جورج قرياقس، لشبكة ”إرم“ الإخبارية، اليوم الأحد، إن ”المسيحيين في سهل نينوى بحاجة للفتة إنسانية تخفف من معاناتهم، ونطالب بتقديم حماية دولية لهم عبر فرض منطقة حماية آمنة تخضع لإشراف الأمم المتحدة“.

وعقب إعلان التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة والقوات العراقية، يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، انطلاق معركة الموصل لتحرير ثاني أكبر مدن العراق من قبضة ”داعش“، عادت قضية حماية مسيحيي الشرق لتظهر على السطح عبر دعوات وجهها مثقفون أوروبيون.

آخر تلك الدعوات جاءت على لسان الكاتب الفرنسي باسكال بروكنير، الذي طالب عبر صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية، مطلع الشهر الماضي، بإنقاذ مسيحيي الشرق، إثر جولة قام بها في منطقة الموصل شمال العراق، بالتزامن مع ارتفاع حدة المعارك.

وسبق أن وجهت رئيس بلدية ماردين التركية، السريانية الأصل، فبرونيا آكيل، عبر ”إرم نيوز“ نداء لحماية مسيحيي الموصل وعموم العراق، معربة عن تضامنها معهم وتنديدها بتهجيرهم من منازلهم وقراهم.

وبعد دخول تنظيم ”داعش“ إلى الموصل في 10 حزيران/يونيو 2014، عمد التنظيم المتشدد إلى اتخاذ إجراءات تعسفية بحق المسيحيين؛ كانتزاع صليب كاتدرائية ”مار أفرام“ في حي الشرطة، وحرمانهم من الحصص الغذائية، وإجراء إحصاء مثير للجدل لمنازل المسيحيين، ووصمها بطباعة حرف ”ن“ على واجهات بيوتهم وكنائسهم وأديرتهم، وبشكلٍ خاص في حي ”السكر“ ذي الغالبية المسيحية، ما تسبب بحركة نزوح جماعي للكثير من المسيحيين، سواء داخل العراق أو إلى دول الجوار.

وسبق أن رصد موقع ”إرم نيوز“ عددًا من النشاطات والاعتصامات التي نظمها ناشطون مسيحيون في أوروبا وتركيا، دعمًا لأبناء دينهم في الموصل، لمواجهة التهجير المنظم الذي يتعرضون له، بمشاركة ناشطين مسلمين؛ من الأكراد والعرب.

وتهدف تلك النشاطات إلى إيصال صوت مسيحيي الشرق إلى المحافل الدولية والضغط للتدخل في حل أزمة الأقليات في الموصل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com