حلفاء أمريكا يحذرون ترامب بشأن استراتيجيته المحتملة في سوريا – إرم نيوز‬‎

حلفاء أمريكا يحذرون ترامب بشأن استراتيجيته المحتملة في سوريا

حلفاء أمريكا يحذرون ترامب بشأن استراتيجيته المحتملة في سوريا

المصدر: وكالات

عبر حلفاء رئيسون للولايات المتحدة الأمريكية في أوروبا عن قلقهم من نهج الرئيس المنتخب دونالد ترامب بشأن سوريا وحذروا من أن تعهده بالعمل بشكل وثيق مع روسيا حليفة دمشق الرئيسة لن يقدم شيئا يذكر لتقليل المخاطر الإرهابية القادمة من سوريا.

وقال دبلوماسيون غربيون جمعتهم نقاشات مع مستشاري ترامب إنهم أوصلوا رسائل مفادها أن التحالف الأمريكي مع روسيا ومن ثم مع الأسد لسحق جماعات مثل تنظيم داعش سيأتي بنتائج عكسية.

وقال دبلوماسي فرنسي كبير ”ما نفهمه من محادثاتنا مع إدارة ترامب هو أنهم يهونون من احتمال اتفاق روسيا والولايات المتحدة بشأن قتال داعش والتقارب الكامل مع موسكو“.

وعبر دبلوماسي عربي كبير عن حذره من سياسة ترامب في سوريا، قائلا ”لا يمكننا حقا أن نتنبأ بها الآن“ كما عبر دبلوماسي آخر من دولة حليفة أخرى للولايات المتحدة عن شكوكه بشأن جدوى تحالف غربي مع موسكو والأسد لكنه رفض مناقشة السياسة الانتقالية الأمريكية.

وأضاف ”لن يقدم أي تحالف مع الأسد بأي شكل من الأشكال أي شيء للحد من التهديد الإرهابي للغرب، بل على العكس من ذلك سيزيده بشكل كبير… هذه هي الحقيقة المُرة للصراع“.

وتابع الدبلوماسي ”الروس حولوا حلب إلى جروزني“ في إشارة إلى التدمير الكامل الذي ألحقه الجيش الروسي بالعاصمة الشيشانية.

وحظيت حملة الإقناع الدبلوماسية بأهمية كبيرة خلال الأيام الأخيرة بعدما اقترب الجيش السوري المدعوم من روسيا وإيران وفصائل شيعية من استعادة السيطرة الكاملة على مدينة حلب في هزيمة كبيرة للمعارضة المسلحة المدعومة من الغرب.

ومن المتوقع أن تنظر موسكو والرئيس السوري بشار الأسد إلى سقوط حلب كنهاية للانتفاضة المسلحة على الأسد التي بدأت في مارس آذار 2011 على الرغم من أن محللين غربيين يتوقعون أن تستمر الحرب الأهلية التي قتلت ما يربو على 300 ألف شخص وشردت نصف السوريين لسنوات.

أمريكا والخيارات الثلاثة

وقال السفير الأمريكي السابق لدى سوريا روبرت فورد إن حلب بمجرد أن تسقط فإن الحكومة السورية المدعومة من روسيا لن تحول اهتمامها إلى داعش لكنها بدلا من ذلك ستحاول تدمير ما تبقى من المعارضة المسلحة العلمانية المناهضة للأسد.

السفير السابق فورد وهو باحث أيضا في معهد الشرق الأوسط – مؤسسة بحثية – قال ”إن الولايات المتحدة الأمريكية لديها ثلاثة خيارات“.

الأول هو التحول والانضمام إلى الروس وضمنيا إلى الحكومة السورية والإيرانيين ضد المسلحين السنة، لكن المشكلة هي أن الحكومتين الروسية والسورية لا تقاتلان حقا المسلحين السنة وحدهم.

الخيار الثاني لواشنطن هو الانصراف عن الصراع الأمر الذي سيعني على الأرجح تقلص نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة واستمرار تدفق اللاجئين.

أما الخيار الثالث فيتمثل في العمل مع تركيا والسعودية من أجل التوصل لوقف جزئي لإطلاق النار. وختم فورد ”لا توجد خيارات  سهلة منذ عامي 2012 و2013.“

وقال دبلوماسي فرنسي كبير في تصريحات صحفية ”فيما يتعلق بالشأن السوري تقول الإدارة الجديدة إن أولويتها سحق داعش لكننا شرحنا وجهة نظرنا وهي أنه بدون حل سياسي في سوريا ستكون هذه الجهود غير مثمرة بسبب إعادة تشكل جيوب جديدة للمتشددين.“

وكانت فرنسا هدفا لهجمات منسقة أعلن داعش مسؤوليته عنها، وتخشى العواصم الغربية من أن استمرار الصراع سيؤدي إلى زيادة التدفق الجماعي للاجئين الذين ربما ينخرط فيهم متشددون.

ويشمل الحل السياسي في سوريا الذي تتصوره القوى الغربية عملية انتقالية تنص على أن يترك الأسد السلطة في نهاية المطاف. وتقول القوى الغربية إن الأسد المنتمي للأقلية العلوية لا يمكنه توحيد سوريا وسحق المتشددين بعد نحو ست سنوات من الحرب.

وفي كلمة علنية نادرة يوم الخميس الماضي قال أليكس يانجر رئيس جهاز المخابرات الخارجي البريطاني (إم.آي-6) ”لا يمكن أن نكون في مأمن من التهديدات التي تنطلق من سوريا ما لم توضع نهاية للحرب الأهلية.“

ولطالما قال ترامب إنه يريد العمل مع روسيا لقتال داعش التي تسيطر على أراض في العراق وسوريا والجماعات المتشددة الأخرى.

وخلال حملته الانتخابية في يوليو تموز قال ترامب ”عندما تفكر في ذلك أليس جيدا أن نقيم علاقات جيدة مع روسيا؟“، مضيفا ”أليس جيدا أن نتعاون مع روسيا ونهاجم داعش بقوة“.  وتابع ترامب إن هزيمة داعش تمثل أولوية أكثر من إقناع الأسد بالتنحي.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون مرارا إن أغلبية الضربات الروسية في سوريا ليست موجهة ضد تنظيم داعش المتطرف.

ولم يتضح بعد كيف ستسير سياسات ترامب في المستقبل، فالرئيس المنتخب لم يحسم إلى الآن مرشحه لمنصب وزير الخارجية وعبر بعض الأعضاء الحاليين والمحتملين في فريق الأمن القومي للرئيس المنتخب عن آراء أكثر تشكيكا في روسيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com