رغم تقهقرها.. الداعمون العرب ليسوا مستعدين الآن للتخلي عن المعارضة السورية – إرم نيوز‬‎

رغم تقهقرها.. الداعمون العرب ليسوا مستعدين الآن للتخلي عن المعارضة السورية

رغم تقهقرها.. الداعمون العرب ليسوا مستعدين الآن للتخلي عن المعارضة السورية

المصدر: دبي – إرم نيوز

لا تبدو الدول العربية التي موّلت وسلحت المعارضة السورية، التي تقاتل الرئيس بشار الأسد مستعدة بعد للتوقف عن دعمها، حتى برغم أنهم يتجهون على ما يبدو صوب الهزيمة، باتت شبه محققة.

وخلال الأسبوعين الماضيين طرد الجيش السوري وحلفاؤه المعارضة من معظم الأراضي التي كانت تسيطر عليها في حلب، أكبر مدن البلاد قبل الحرب، بعدما خضع النصف الشرقي منها لسيطرتها منذ 2012. والهزيمة هناك ستكلفهم خسارة آخر معقل حضري كبير تحت سيطرتهم.

وخسر المعارضون أيضا أراضي مهمة في ضواحي دمشق ومناطق أخرى خلال الشهور الماضية حيث يبدو الأسد الآن أقرب إلى الانتصار من أي وقت مضى منذ أن تطورت الاحتجاجات المناهضة له إلى انتفاضة مسلحة قبل نحو خمس سنوات.

وأدخل ذلك الدول العربية السنية، المنخرط في تسليح المعارضة، في حالة من الشك والتفكير الداخلي، بعد سنوات من دعوتها للإطاحة بالأسد ودعمها لمعارضيه في حرب أودت بحياة مئات الآلاف.

وعلى مدى فترة طويلة من الصراع زودت دول منها السعودية وقطر معارضين مسلحين اختارتهم بعناية أجهزة مخابرات غربية باعتبارهم ”معتدلين“ بالسلاح والمال من خلال مركز للتنسيق في تركيا.

وقدمت تلك الدول أيضا دعما دبلوماسيا لجماعات معارضة، تعتبر نفسها حكومة بديلة، وشجعتها في موقفها الرافض لأي تسوية نهائية لا تتضمن إزاحة الأسد، عن السلطة.

لكن في حين أنه لم يعد أمام المعارضة المسلحة فيما يبدو أي سبيل إلى النصر، يقول محللون في المنطقة إن الدول العربية الداعمة للمعارضين غير مستعدة للتخلي عنهم وقد تواصل تمويل وتسليح حرب عصابات تتمركز بالمناطق الريفية حتى في غياب سيطرة المعارضين على بلدات ومدن رئيسية.

وقال خالد الدخيل الكاتب والباحث السعودي في علم الاجتماع السياسي ”أنا أعتقد أن دول الخليج سيستمرون في دعم المعارضة لن يتوقفوا الآن“ ويرى الدخيل أن حكام الخليج يأملون في دعم من واشنطن مع اقتراب التغيير في الإدارة الرئاسية الأمريكية.

وتعتقد الدول الخليجية أن الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما تردد أكثر من اللازم في الالتزام باستخدام القوة العسكرية للتصدي للأسد، وكان متساهلا للغاية بشأن إيران بوجه عام ويأملون في أن يتبنى دونالد ترامب نهجا أشد صرامة.

وحتى الآن قدم ترامب إشارات متباينة بشأن خططه بخصوص الشرق الأوسط، إذ تعهد من ناحية باتخاذ نهج أشد ضد إيران، لكن على الجانب الآخر لمّح إلى أنه يؤيد دعم روسيا للأسد حليف إيران.

وقال الدخيل إن دول الخليج ستنتظر ”موقف الإدارة الأمريكية الجديدة .. إدارة ترامب. لا يزال هناك غموض في موقفها الصورة ملتبسة كيف تكون متشددا مع إيران ولا تمانع في بقاء الأسد؟“

في انتظار ترامب

 وقال سعود حميد السبيعي رئيس لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الشورى السعودي، في حديث مع رويترز ”إنه يتوقع أيضا أن ينتظر المسؤولون الخليجيون معرفة موقف دونالد ترامب بشأن سوريا“.

وأضاف ”أن دول الخليج تعتقد أن تبني أوباما موقفًا أقوى كان سيؤدي إلى نتيجة مختلفة“ وكان أوباما قد هدد بعمل عسكري ضد حكومة الأسد عقابًا لها على استخدام أسلحة كيماوية في 2013 لكنه ألغى توجيه ضربات في اللحظات الأخيرة، بعدما توسطت روسيا في اتفاق وافق بموجبه الأسد على التخلي عن ترسانته من الغاز السام.

وقال السبيعي متحدثا بصفته الشخصية ”الولايات المتحدة لها ثقلها… أمريكا طرف مهم“ وأضاف ”بالطبع لو كان أوباما تمسك بوعوده لتغيرت الأمور وتطورت بشكل مختلف“.

ونقلت رويترز عن دبلوماسي خليجي مقيم في قطر، طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله ”إن الدول العربية تضع سياساتها أولا وقبل كل شيء ردا على طهران“ مضيفا ”سلوك إيران يملي أفعال وخطط الخليج إذا تعاونت إيران بدرجة أكبر فسيهدئ هذا المخاوف ويبطئ التصعيد العسكري في الخليج“.

وتابع الدبلوماسي ”لكن إذا واصلت إيران التدخل فسوف تسرع الدول العربية جهودها العسكرية لصد إيران.. واحتمال الهزيمة سيدفع الحكومات العربية للبحث عمن يتحمل اللوم“.

ويقول بعض المحللين ”إن الانقسامات بين الدول العربية ساهمت في تقليص فاعلية مقاتلي المعارضة“ وفي هذا الصدد قالت ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات ”لم يكن هناك موقف دولي موحد كل دولة لها مصالح مختلفة والأطراف التي تدعمها مختلفة“ مضيفة ”عدم وجود رؤية موحدة أضعف الدور الخليجي بالإضافة إلى تقاعس الأمريكان وتقاعس إدارة أوباما“.

وقدمت السعودية وقطر في بعض الأحيان دعما لجماعات معارضة متنافسة، كما بدا أن مصر، أكبر الدول العربية سكانا، غيرت سياستها في الشهور الأخيرة لتقدم دعمًا علنيًا للأسد مما أغضب الرياض التي أمدّت مصر بمساعدات بمليارات الدولارات

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com