لاجئون سوريون يشكون تعاطي القضاء التّركي معهم – إرم نيوز‬‎

لاجئون سوريون يشكون تعاطي القضاء التّركي معهم

لاجئون سوريون يشكون تعاطي القضاء التّركي معهم

المصدر: وكالات – إرم نيوز

بعد وصول أعدادهم إلى نحو 3 ملايين لاجئ، داخل الأراضي التركية، وارتفاع عدد القضايا التي يكون السوريون طرفًا فيها، وجه بعض اللاجئين انتقادات لاذعة للقضاء التّركي، متهمينه ”بإهمال قضاياهم، وبقائهم عرضة لابتزاز المحامين والمترجمين“.

وأظهرت دراسة تركيّة حديثة، ارتفاع عدد القضايا التي تورط بها لاجئون سوريّون في عموم البلاد، منذ بدء تدفق السّوريين إلى تركيا، مع بداية الأزمة في بلادهم.

المحاكم التركية لا تنصفنا

ويعبر الكثير من اللاجئين السوريين عن معاناتهم من تجاهل وإهمال القضاء التركي لقضاياهم، عبر نشر شكواهم على صفحاتهم الخاصّة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقول اللاجئ أدهم المقيم في مرسين، غرب تركيا، مفصلًا تجربته الشخصية، إنه لم يستفد من البلاغ الذي قدمه على خلفية سرقة حافظة نقوده في أحد المطاعم.

وفي حادثة أخرى يؤكد أدهم أن حقه ضاع بعد أن رفع دعوى بحق صاحب محل للأجهزة الخلويّة، وحكم القضاء لصالحه دون التنفيذ، حيث ما زال الطرف الآخر الذي يحمل الجنسية التركية بعيدًا عن الملاحقة.

تقول لاجئة سورية أخرى تدعى علياء ”أقسام شرطة الرّيحانيّة، جنوب تركيا لا تسجل الشّكاوى.. مسؤول الشّرطة لا يرد، ولو أصر أحدهم على لقائه يمكن أن يتطور الأمر إلى الضرب والتّعنيف“.

تجاوزات المترجمين

ويلقي اللاجئ السوري محمد باللوم كثيرًا على بعض المترجمين، معتبرًا أن للمترجم دور أساس في توضيح الحق وتوصيل الرّسائل بحيادٍ، شاكيًا من أن بعض المترجمين يقومون بإخفاء أو تغيير شهادات اللاجئين القادمين من سوريا”.

انتقاد القضاء يثير غضب بعض السّاسة

أثارت انتقادات بعض اللاجئين السوريين للقضاء التركي حفيظة بعض السّياسيّين، ممن يدافعون عن نزاهة القضاء التّركي، ويصفونه بالعادل.

وقال المترجم، عادل داوود أوغلو، المؤيد لحزب العدالة والتّنمية على صفحته الشّخصيّة على فيسبوك ”لكل من يشكك بالقضاء التّركي؛ ثلاث قضايا أتابعها كمترجم، الجناة مواطنون أتراك، والضحايا مواطنون سوريّون انتهت جميعها لصالح المواطنين السوريين مع عقوبات صارمة للأتراك “ ويضيف عادل ”الأمر بسيط؛ جرأة وشكوى لدى المدعي العام، ومتابعة ومطالبة بالحق“.

فوارق اجتماعية

وعلى الرغم من مرور أكثر من خمسة أعوام على بدء تدفق اللاجئين السّوريين إلى تركيّا،إلا أن وجود السّوريّين لم يخلُ من منغصات، وتبادلٍ للاتهامات، وصلت في بعض الأحيان إلى اشتباكات شابها الكثير من العنف والعنصريّة، تمثلت بوضوح في الصّدامات المتكررة في مدن الجنوب؛ كغازي عنتاب، وأورفا.

ويتهم مواطنون أتراك، جيرانهم السّوريّين، بأنهم تسببوا بمشاكل عميقةٍ في بنية المجتمع التركي؛ ويأتي على رأسها ارتفاع أجور المنازل، والاستحواذ على فرص العمل، بالإضافة إلى مشاكل اجتماعيّة من أبرزها تعدّد الزّوجات، الذي يحظره القانون التركي.

وباتت غالبية المدن التّركيّة تعج بالسّوريّين، حتى تجاوزت أعدادهم أعداد المواطنين في بعض المدن الصّغيرة كقهرمان مرعش، جنوب البلاد.

ويعمل الكثير من اللاجئين السّوريّين، بشكل غير قانوني، في الأعمال الخاصّة، وبأجور متدنية، وأحيانا يتعرضون لاستغلال أرباب العمل الأتراك لهم، في ظل امتناع الحكومة عن منحهم تراخيص للعمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com