بعد جولة عقيمة.. هل تنجح محادثات كيري ولافروف بفرض هدنة في حلب؟

بعد جولة عقيمة.. هل تنجح محادثات كيري ولافروف بفرض هدنة في حلب؟

المصدر: برلين - إرم نيوز

فشل وزيرا الخارجية الأمريكية جون كيري، والروسي سيرغي لافروف، في إحراز أي تقدم خلال محادثات عقداها الليلة الماضية في مدينة هامبورغ الألمانية، على هامش الاجتماع السنوي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وتركزت المحادثات على مشروع خطة لوقف المعارك في مدينة حلب وإجلاء مسلحي المعارضة والمدنيين منها، لكن دون إحراز تقدم.

وقال كيري، في تصريح صحفي بعد الاجتماع: ”تحدثنا بوضوح عن الوضع الصعب بشكل رهيب في حلب، وتبادلنا بعض الأفكار.. نحن عازمون على اللقاء مجددًا صباح الخميس لنرى أين وصلنا“.

وردًا على سؤال بشأن موافقة موسكو على وقف المعارك في حلب، قال لافروف: ”كنت موافقًا، وأؤكد دعمي للمقترح الأمريكي المقدم في 2 كانون الأول/ ديسمبر  الجاري“.

ويأتي هذا الاجتماع فيما دعت عدة عواصم غربية بينها الولايات المتحدة، إلى ”وقف فوري لإطلاق النار“، أمام ”الكارثة الإنسانية“ في حلب.

وحثت العواصم، روسيا وإيران، على ”استخدام نفوذهما على النظام السوري للتوصل إلى ذلك“.

وكان يفترض أن تجري مشاورات تقنية روسية-أمريكية في جنيف، هذا الأسبوع، لكنها ألغيت الثلاثاء. واتهم لافروف أمريكا بالمسؤولية عن ذلك. وهو ما نفاه كيري أثناء مروره الثلاثاء ببروكسل، حيث شارك في آخر اجتماع وزاري له في الحلف الأطلسي.

ودعا كيري خلال اجتماع الثلاثاء في بروكسل، إلى استئناف المحادثات السياسية بين النظام السوري والمعارضة بمساعدة روسيا.

وبذل كيري في الأعوام الثلاثة الماضية، جهودًا حثيثة للتوصل إلى حل سياسي في سوريا، وأجرى مفاوضات مكثفة مع لافروف، لكنها لم تؤد إلى نتيجة.

وحقق الجيش السوري والقوات المتحالفة معه مكاسب سريعة على حساب قوات المعارضة في الأسبوعين الماضيين، وبدا أقرب من أي وقت مضى إلى استعادة السيطرة الكاملة على حلب، أكثر المدن السورية سكانًا قبل الحرب، وتحقيق أهم نصر في الحرب الأهلية السورية الدائرة رحاها منذ ستة أعوام.

وعلى وقع هذه المكاسب، كشفت فصائل المعارضة السورية المسلحة في مدينة حلب، أمس الأربعاء عن أن هدنة ستعلن خلال الساعات المقبلة مع قوات النظام السوري.

وقالت مصادر خاصة في المعارضة، إن ”ممثلين عن فصائل الثوار يواصلون اجتماعاتهم مع ضباط من قوات النظام والجيش الروسي بإشراف الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر“.

وأكدت المصادر أن ”وفد فصائل الثوار يرغب بهدنة إنسانية مدتها خمسة أيام تقضي بخروج الحالات الطبية الصعبة، التي تحتاج إلى رعاية طبية ويقدر عددها بأكثر من 700 شخص بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إجلاء من يرغب من المدنيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com