المعارضة الإسرائيلية تعتزم حجب الثقة عن حكومة نتنياهو.. هل تنجح؟ – إرم نيوز‬‎

المعارضة الإسرائيلية تعتزم حجب الثقة عن حكومة نتنياهو.. هل تنجح؟

المعارضة الإسرائيلية تعتزم حجب الثقة عن حكومة نتنياهو.. هل تنجح؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يعتزم حزب ”هناك مستقبل“ الإسرائيلي المعارض، تقديم مشروع قانون لحجب الثقة عن حكومة بنيامين نتنياهو، وحل الكنيست، الأربعاء المقبل، بعد أن أجمع نواب الكتلة النيابية للحزب الوسطي الليبرالي البالغ عددهم 11 نائبا، على ”ضرورة القيام بهذه الخطوة في التوقيت الحالي“.

وأشار بيان صادر عن الحزب، اليوم الأحد، إلى أن ”قرار طرح مسألة حجب الثقة عن حكومة نتنياهو، جاء على خلفية النزعة السائدة منذ شهور طويلة، وانشغال الحكومة الإسرائيلية بشؤونها الخاصة ومصالحها وخلافاتها السياسية، على حساب كل ما يهم المواطن الإسرائيلي“.

وقال الحزب، الذي يرأسه عضو الكنيست يائير لابيد، في بيانه إن ”الشهور الأخيرة لم تشهد إجراء أي نقاش جاد في أي من مؤسسات السلطة حول مستقبل البلاد وحول وجهتها المستقبلية، سواء في مجال الاقتصاد أو فيما يتعلق بالمجتمع، أو على الصعيد العسكري والسياسي“.

وأضاف أن ”المواطن الإسرائيلي يستحق أكثر من ذلك، وأن الإسرائيليين يتابعون الأخبار ولا يصدقون أنه بهذه الطريقة تدار بلادهم“، مشيرا إلى أن ”المواطن الإسرائيلي الذي يعمل بجدية ويدفع الضرائب يتوقع أن يجد في المقابل من يتولون شؤونه وقد عملوا بنفس الجدية التي يعمل بها“.

حرص على المواطن الإسرائيلي

ونوه  الحزب الإسرائيلي إلى أن ”إسرائيل في حاجة إلى قيادة سياسية لديها خطط وبرامج عمل ولديها طريق واضح، وقادرة على النظر إلى مشاكل الحياة والعمل على إيجاد حلول بشأنها، حكومة لديها حرص على مواطني الدولة قبل حرصها على المقربين منها، بدلًا من العمل على خلق حالة من الانفصام والاستقطاب داخل المجتمع“.

 وشدد حزب ”هناك مستقبل“ في بيانه على ”قناعته بأن جميع أعضاء الكنيست سيعملون من أجل مصلحة البلاد وسيصوتون لصالح سحب الثقة عن الحكومة“.

وبحسب القانون الإسرائيلي، ينبغي أن يشمل اقتراح حجب الثقة طرح اسم مرشح آخر لمنصب رئيس الحكومة، لذا ستعرض الكتلة النيابية للحزب اسم رئيس الحزب يائير لابيد رئيسا للحكومة، كما ستحدد على غرار المرات السابقة أسماء جميع أعضاء الكتلة، البالغ عددهم 11 عضوًا منتخبًا بالكنيست لتولي مناصب وزراية مختلفة.

حجب الثقة سابقًا

وتقدم حزب ”هناك مستقبل“ للمرة الأولى، بمشروع مماثل عقب تشكيل حكومة نتنياهو في أيار/مايو 2015، حيث أنه وفور إدلاء الحكومة بالقسم، تقدم الحزب المعارض باقتراح حجب الثقة الأول من حكومة نتنياهو للأمانة العامة للكنيست.

واعتمد الحزب وقتها في سحب الثقة، على عدم تطبيق نتائج لجنة ”إيل ألوف“ المكلفة بدراسة حالة الفقر في إسرائيل وتقديم حلول، بسبب المليارات التي خصصها نتنياهو للأحزاب الائتلافية على حساب قطاعات الصحة والتعليم ومحاربة الفقر، كما جاء في اقتراح حجب الثقة.

وجاء في اقتراح الكتلة النيابية ”هناك مستقبل“ أن ”بنود الاتفاقيات الائتلافية التي تتضمن تخصيص 420 مليون شيقل لأحزاب البيت اليهودي وشاس ويهدوت هاتوراة، و26 مليون شيكل لبرامج التعليم الخاصة بيهود الشتات، و70 مليون شيكل لبناء مقار دينية، و20 مليونًا ناجمة عن زيادة عدد الوزراء ونوابهم، كل ذلك لن يسمح بتطبيق نتائج لجنة ”إيل ألوف“.

هل تنجح المعارضة؟

وحاولت كتلة المعسكر الصهيوني برئاسة يتسحاق هيرتسوغ  أيضًا في تموز/يوليو من العام الماضي، تمرير مقترح بحجب الثقة عن حكومة نتنياهو، وذلك على خلفية تردي العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، بعد التوقيع على الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى، لكن هذا المقترح الذي اعتبر الثاني وقتها فشل أيضا في تحقيق هدفه.

إلى ذلك، يعتبر مراقبون أن مثل هذه الخطوات لن تحقق الهدف منها في الغالب، في ظل عدم وجود العدد الكافي من نواب المعارضة لتمرير المقترح، إنما تأتي في ظل صعود شعبية حزب لابيد طبقا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، واعتباره الشخص الوحيد القادر حاليا على خلافة نتنياهو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com