العراق.. مساعٍ لتشريع قانون يجرم التمييز العنصري والطائفي

العراق.. مساعٍ لتشريع قانون يجرم التمييز العنصري والطائفي

كشف رئيس البرلمان  العراقي، سليم الجبوري، اليوم الأحد، عن سعي البرلمان إلى تشريع قانون يهدف لتجريم التمييز العنصري والطائفي ويعاقب مثيري الطائفية بأشد العقوبات.

وقال الجبوري في مؤتمر نظمته لجنة الأوقاف الدينية العراقية في بغداد، إن “ما جرى في العراق خلال السنتين والنصف الماضية كفيل بتحفيز جميع الجهود الخيرة لصياغة خطة إنقاذ وطنية جادة تتلاءم مع الظرف واحتياجاته”.

وأضاف “لذلك من الضروري أن نتجه إلى إقرار قانون للتعايش يتضمن تجريم التمييز والمساس بالسلم المجتمعي ويوقع أشد العقوبات على مثيري النعرات الطائفية والدينية والاجتماعية”.

ودعا الجبوري لجان الأوقاف والمصالحة والعشائر بالبرلمان العراقي إلى “تشكيل لجان مشتركة بينها لدراسة فكرة هذا المشروع والعمل على إعداده ليتم إقراره في الفصل التشريعي المقبل بالتزامن مع تحرير الموصل“.

ولا يوجد في العراق أي قانون يحد من الطائفية التي اتسعت بشكل غير مسبوق منذ إسقاط النظام السابق على يد القوات الأمريكية العام 2003.

وشهد العراق في الأعوام الممتدة من 2006 وحتى 2008 اقتتالًا طائفيًا بين السنة والشيعة وتركز في بغداد والمناطق المتجاورة خاصة التي يقطنها خليط من أبناء الطائفتين.

وخفت حدة التوتر الطائفي في الأعوام التي تلت العام 2008 لكنها بدأت بالتصاعد منذ أن سيطر داعش على ثلثي مساحات العراق في منتصف صيف العام 2014.

وقتل آلاف العراقيين بفعل الاقتتال الطائفي الذي تفجر بعدما تعرضت مرقد الإمامين العسكريين إلى تفجير في سامراء في العام 2006.

ويخشى مسؤولون عراقيون أن تتفجر حرب أهلية مرة أخرى انطلاقًا من الموصل التي تمثل أبرز تحدٍ سيواجه العراق لمرحلة ما بعد دحر داعش.

ويتركز الخلاف بشكل كبير على مستقبل الموصل ذات الغالبية السنية والتي استولى عليها داعش منذ أكثر من عامين وأعلن فيها “خلافة”.

ويقول السنة إن السياسة التي انتهجها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي طوال فترة حكمه منذ العام 2008 حتى العام 2016، أسهمت في ظهور داعش بسبب نهجه الذي يصفونه بالطائفي بيد أنه ينفي ذلك ويقول إنه يطبق القانون.