رغم ”تعقيدات“ الصراع القبلي.. الهُدنة في جنوب ليبيا ما زالت صامدة – إرم نيوز‬‎

رغم ”تعقيدات“ الصراع القبلي.. الهُدنة في جنوب ليبيا ما زالت صامدة

رغم ”تعقيدات“ الصراع القبلي.. الهُدنة في جنوب ليبيا ما زالت صامدة
Libyan rebels take position near the eastern town of Brega on March 31, 2011 as street battles raged between them and forces loyal to Moamer Kadhafi who suffered a major blow with the defection of his foreign minister. AFP PHOTO/MAHMUD HAMS (Photo credit should read MAHMUD HAMS/AFP/Getty Images)

المصدر: جهاد ضرغام - إرم نيوز

خفتت أصوات الرصاص طيلة أسبوع من سريان الهدنة المُعلنة بين قبيلتي القذاذفة وأولاد سليمان في مدينة سبها عاصمة الجنوب الليبي، رغم تعقيدات الصراع، الذي راح ضحيته مؤخرا أكثر من 100 شخص بين قتيل وجريح.

وتجسيدا للهدنة وكبادرة حُسن نية لمستقبل الهدنة، أعلنت لجنة فض النزاع بين قبيلتي “ أولاد سليمان “ و ”القذاذفة “ المكونة من أعيان ومشايخ المنطقة الشرقية والجنوبية والغربية ، ”استلام بعض المواقع التي سيطر عليها المسلحون من كلتا القبيلتين في مدينة سبها“.

وبحسب لجنة فض النزاع ، فإنه تم تسليم المواقع التي كان يتمركز فيها المسلحون لمديرية الأمن العام، وهي: الخزان الجديد و مدرسة علي بن أبي طالب و مركز علاج العقم و عمارات النهر.

الهُدنة مستمرة

رئيس لجنة المصالحة في الجنوب الليبي الشيخ علي مصباح، أكد أن الهدنة نجحت مما سمح بعودة الحياة لطبيعتها في سبها، وكشف أن شيوخ وعقلاء القبيلتين تعهدوا بعدم العودة إلى الاقتتال القبلي مجدداً.

وقال مصباح في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“ اليوم الثلاثاء:“حقيقة الهدنة أسهمت بشكل إيجابي  بوقف إطلاق النار، ومنذ الليلة البارحة احتفل شباب سبها وأهالي المدينة ، وافتتحت اليوم المحلات التجارية وعادت حركة المرور والسير لطبيعتها، وقد تعهد شيوخ القبيلتين بعدم العودة إلى الاقتتال وحمل السلاح“.

ووجه رئيس لجنة المصالحة دعوة للقبيلتين لتعزيز المصالحة والهدنة، قائلاً: ”أدعو الشباب وجميع أبناء سبها، للكف عن القتال وعدم استخدام السلاح، الذي أزهق أرواح خيرة أبنائنا، والتركيز على نبذ العنف والاتجاه للعمل والتعليم، لأن الجهل سيدفع بنا إلى مصير مجهول“.

وكان الاقتتال بين القبيلتين قد تسبب خلال ستة أيام، في تدمير أكبر فنادق سبها وتضرر بعض المدارس والمصارف والمؤسسات الحكومية إلى جانب مقتل العشرات وجرح المئات.

المنشآت الصحية في الجنوب و الهدنة

وعلى خلفية الاقتتال القبلي الأخير، تأثرت الخدمات الصحية المقدمة لسكان الجنوب كثيراً ، حيث شهد مركز سبها الطبي والذي يقدّم خدماته لنحو 600 ألف نسمة في الجنوب الليبي، ترديا في الخدمات الطبية، في ظل نقص الكوادر البشرية والأدوية والمستلزمات الطبية.

وأوضح أسامة الوافي المتحدث باسم مركز سبها الطبي في حديث لـ’’إرم نيوز‘‘ ، أن ”الوضع في المركز صعب جداً ، في ظل نقص وغياب الكوادر الطبية ، وعدم وجود الحصص الكافية من الأدوية والمستلزمات الطبية“ .

وأشار وافي إلى صعوبة الوضع الصحي في سبها، قائلا:“ مركز سبها الطبي لديه كادر بشري كبير، لكن بفعل تعرّض بعض الأطباء للاعتداء من قبل ذوي القتلى والجرحى من رجال القبائل، ظهرت حالة عزوف كبيرة عن العمل في المركز خلال الأيام الماضية، نحن نعمل على تجاوز هذه المشكلة واستغلال سريان الهدنة للتغلب على النقص المسجّل في الأدوية بدعم من جميع الأطراف، وندعوا الجميع للمساعدة والدعم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com