الإنذارات الإسرائيلية تفاقم التوتر في مستوطنات الجولان المحتل – إرم نيوز‬‎

الإنذارات الإسرائيلية تفاقم التوتر في مستوطنات الجولان المحتل

الإنذارات الإسرائيلية تفاقم التوتر في مستوطنات الجولان المحتل

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أطلقت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، إنذارين تحذيريين بشكل متوالي لمستوطني القسم السوري من الجولان المحتل حملا ”اللون الأحمر“، الذي يدل على التعرض لقصف صاروخي، وطالبتهم بالبقاء في مناطق آمنة وعدم مغادرتها حتى إشعار آخر.

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن صافرات الإنذار سُمعت في المستوطنات الواقعة جنوبي الهضبة، وأن سكان هذه المستوطنات أصيبوا بحالة من الهلع مما أثر على حياتهم اليومية، لافتة إلى أن حالة التأهب الراهنة تتعلق باحتمال حدوث قصف صاروخي، لكن من غير المعروف ما إذا كان القصف متعمدا أم  عن طريق الخطأ.

وأعلنت مصادر بجيش الاحتلال أن الجهات المختصة تقوم حاليا بمراقبة الأوضاع الأمنية، في ظل حديث عن تعرض إسرائيل بشكل محتمل لقصف صادر من مناطق يسيطر عليها تنظيم ”شهداء اليرموك“، مضيفة أنه من المبكر معرفة طبيعة القصف ومصدره وتوقيته، وأن الجيش لم يعثر على آثار لسقوط قذائف من القسم السوري، مرجحة أن يكون الإنذار كاذبا أو تم نتيجة سماع صوت الانفجارات في الجانب الآخر من الحدود السورية الإسرائيلية.

وأرجع مراقبون إطلاق صافرات الإنذار باللون الأحمر إلى حالة الزخم التي تشهدها تلك المنطقة منذ يوم أمس الأول، حين اندلعت اشتباكات محدودة بين قوة استطلاع تابعة للجيش الإسرائيلي وبين ميليشيات مسلحة في القسم السوري من الجولان المحتمل، تزعم إسرائيل أنها ميليشيات ”جيش خالد بن الوليد“ التي تشكلت مؤخرا وتضم عددا من الفصائل المسلحة التي أعلنت مبايعتها لزعيم تنظيم داعش.

وطبقا لرواية جيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد نجحت عناصره في تصفية أربعة من المسلحين التابعين لهذا التنظيم خلال اشتباكات دارت بين الجانبين، بعد أن تعرضت القوة الإسرائيلية لهجوم استخدمت فيه الأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون، دون وقوع إصابات بين صفوف الجنود الإسرائيليين.

وعقب الحديث عن تبادل إطلاق النار، عادت مصادر بجيش الاحتلال للزعم بأن مقاتلة تابعة لسلاح الجو قامت باستهداف خلية تابعة لتنظيم داعش، وقتلت أربعة من عناصرها، فيما تم تدمير مركبة وأسلحة كانت بحوزتهم.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة أخرى يوم أمس الإثنين، استهدفت قاعدة تدريب تابعة لسيطرة تنظيم داعش، بحسب رواية رسمية إسرائيلية. وأفادت الأنباء أن القصف الإسرائيلي جاء ردا على محاولة إعتداء خطط لها التنظيم الذي يسيطر على مناطق محاذية للحدود الإسرائيلية مع الجولان.

وركز القصف الإسرائيلي على قاعدة تدريب يبدو أنها كانت مهجورة لحظة الهجوم، وتبين أن تلك القاعدة كانت مستخدمة من قبل الأمم المتحدة في وقت سابق، لكن عناصر مسلحة سيطرت عليها مؤخرا.

وصرح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في مستهل اجتماع خاص عقدته حكومته الأحد الماضي في مدينة حيفا، أن جنود الجيش الإسرائيلي صدوا هجوما كبيرا عند المثلث الحدودي بين إسرائيل والأردن وسوريا.

وشدد نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي في كامل الاستعداد خاصة على الحدود الشمالية ولن يسمح لتنظيم داعش أو أي تنظيم آخر بالتواجد قرب الجانب الآخر من الحدود.

وأشار مراقبون إلى أن حالة الزخم التي تشهدها المناطق الحدودية في الجولان ربما تكون مفتعلة، وأن الأوضاع في تلك المناطق ليست بالحالة التي يصورها الجانب الإسرائيلي.

ورجح هؤلاء أن يكون الأمر مرتبطا بمحاولات دولية وإقليمية لفرض واقع جديد جنوبي سوريا، تخشى إسرائيل أن يؤثر على تواجدها في الجولان المحتل لصالح ميليشيات مسلحة تتواجد في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com