اليزيديون العراقيون يخاطرون بكل شيء للهرب من داعش (صور) – إرم نيوز‬‎

اليزيديون العراقيون يخاطرون بكل شيء للهرب من داعش (صور)

اليزيديون العراقيون يخاطرون بكل شيء للهرب من داعش (صور)
Displaced people from the minority Yazidi sect in northern Iraq walk toward the Syrian border last week.

المصدر: وكالات - إرم نيوز

عندما بدأت القذائف تتساقط على مدينة تلعفر مع تدخل قوات الحشد الشعبي لقتال تنظيم داعش في شمال العراق وجد أبو فرج فرصة للهروب من الأسر، حيث انتقل هو و17 آخرون من الأقلية اليزيدية إلى أطراف المدينة بينما كان سجانوهم من التنظيم منشغلين بالمعركة.

وبعد أربعة أيام وتحت جنح الظلام استطاعوا الفرار، وضمت المجموعة نساء وأطفالا وسارت عبر الصحراء وبعد ساعات وصلت لمنطقة يسيطر عليها الأكراد.. حيث بر الأمان.

يقول أبو فرج (23 عاما) الذي انتظر هذه اللحظة لأكثر من عامين ”أذكر الساعة التي قررنا فيها الهرب على وجه الدقة كانت 6:50 مساء.“

وأضاف أبو فرج الذي يستخدم اسما مستعارا خوفا من تعرف متشددي داعش على هويته وهم لا يزالون يحتجزون أقارب له ”اضطررنا للسير في صف واحد عبر الصحراء واتباع خطوات بعضنا بعضا تحسبا لوجود ألغام.“

واحتجز تنظيم داعش المجموعة التي تضم زوجة أبو فرج وابنتيه عندما اقتحمت سنجار في شمال العراق في أغسطس آب عام 2014.

وبالنسبة لأبو فرج ورفاقه القابعين مؤقتا في مبنى تحت الإنشاء في مدينة دهوك بشمال البلاد كان الهرب مبعث ارتياح كبير.

وتابع قائلا “ تحت حكم داعش شاهدنا إعدامات وضرب، تركنا منازلنا عندما كان آخرون يفرون أيضا، لم نسأل من هم أو إن كانوا من عائلات داعش، انتهزنا الفوضى كي نبتعد.“

أبو فرج – الذي عمل بالسخرة في تلعفر – من بين قليلين من شباب اليزيديين الذين فروا من أسر التنظيم، ولم يفصح كيف تمكن من النجاة في حين اختفى آخرون أو قتلوا أثناء محاولتهم الفرار.

وقتل المتشددون بشكل ممنهج آلاف اليزيديين واعتقلوهم واستعبدوهم.

وتعتبر قوات داعش أتباع العقيدة اليزيدية عبدة للشيطان.

وتشير تقارير واردة من المنطقة إلى أن الآلاف فروا من تلعفر في الأيام الأخيرة مع تقدم قوات الحشد الشعبي الشيعية المدعومة من الولايات المتحدة وإيران في إطار عملية لطرد داعش من مدينة الموصل، وأغلب من فروا هم من التركمان السنة الذين يخشون بطش مقاتلي المليشيات الشيعية، لكن هناك يزيديين أيضا بين الفارين.

وقال مكتب شؤون المخطوفين في دهوك والذي تدعمه حكومة إقليم كردستان إنه يعتقد أن نحو 3500 يزيدي لا يزالون في مناطق تخضع لسيطرة داعش بينهم الكثير من النساء والأطفال.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com