كيف أسهمت حملة موسكو في سوريا بتسويق الأسلحة الروسية؟ – إرم نيوز‬‎

 كيف أسهمت حملة موسكو في سوريا بتسويق الأسلحة الروسية؟

 كيف أسهمت حملة موسكو في سوريا بتسويق الأسلحة الروسية؟

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

أصدرت وزارة الدفاع الروسية خلال العام الماضي عشرات من أشرطة الفيديو التي تظهر كيف تضرب مقاتلاتها وقاذفاتها أهدافاً في سوريا، أو كيفية دعم أو تدريب القوات السورية النظامية على إطلاق النار والقذائف.

وعرضت شبكات دولية رئيسية تلك الفيديوهات جنباً إلى صور بصرية مذهلة لإطلاق صواريخ كروز من سفن حربية وغواصات روسية في بحر قزوين والبحر الأبيض المتوسط بالرغم من أنها ليست ذات أهمية كبيرة عسكرياً.

وساعدت الحملة السورية موسكو على جذب اهتمام زبائن آخرين من منطقة الشرق الأوسط، حيث ارتفع الطلب على الأسلحة الروسية بعد انتفاضات الربيع العربي، في حين زارت وفود من مصر والعراق وليبيا روسيا هذا العام وأبرموا صفقات جديدة لشراء الأسلحة.

وحقق فيديو على يوتيوب لسائق سوري يسوق دبابة T-90 روسية الصنع وهو ينجو والدبابة من تسديدة عبر صاروخ بي جي إم-71 تاو المضاد للدروع والمعروف بمدمر الدبابات في حلب 2.8 مليون مشاهدة. وتظهر فيديوهات أخرى استخدام أسلحة روسية الصنع في سوريا.

الفيديو أداة ترويجية

يشير المراقبون والخبراء إلى أن الفيديوهات خدمت كأدوات ترويجية فعالة لطائرات وقذائف وأنظمة الصواريخ في الدفاع الجوي الروسي، والقنابل الذكية التي يتم توجيهها بالليزر أو الأقمار الصناعية، وغواصات تعمل بالديزل، وأنظمة تشويش ووسائل الاتصال ودبابات وبنادق قنص ورشاش كلاشينكوف أيه كيه-47 معدل.

وتوقع مسؤولون أن تبلغ صادرات الأسلحة الروسية لهذا العام مبلغا إجماليا يصل إلى 14 مليار دولار، كما يتوقع أن يكون الرقم الإجمالي المسجل للعام المقبل أعلى من ذلك.

روسيا تبيع ربع صادرات الأسلحة

ووفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام كانت روسيا مسؤولة عن ربع صادرات الأسلحة العالمية من عام 2011 وحتى عام 2015، مما يجعلها لاحقة للولايات المتحدة التي بلغت نسبة صادراتها 33%، وسابقة للصين التي جاءت بالمركز الثالث بنسبة 5.9%.

وأعلن الرئيس فلاديمير بوتين في تموز/يوليو الماضي أنه في عام 2015، جنت شركات الأسلحة الروسية 14.5 مليار دولار، وهي زيادة بنسبة 13% عن العام 2014.

 ووفقاً لشركة روسوبورن اكسبورت وهي شركة تصدير تحتكرها الدولة، كان الرقم الإجمالي لصادرات الأسلحة الروسية في عام 2013 يبلغ 10.3 مليار دولار.

وأخبر بوتين فريقا من مسؤولي وزارة الدفاع في تموز/يوليو أن الأسلحة الروسية الصنع أثبتت كفاءتها في الظروف الأكثر تنوعاً مضيفاً أن كمية الطلبات الدولية على الأسلحة الروسية تجاوزت 56 مليار دولار.

 وأضاف قائلا ”يجب علينا أن نكون مستعدين في حال دفعت جهودنا النشطة إلى زيادة المنافسة، وكانت الحرب الأهلية السورية القائمة منذ أكثر من 5 سنوات معرضاً للأسلحة الروسية الصنع حيث دعمت روسيا الأسد وقواته في حين ساعدت الولايات المتحدة الجماعات المتمردة المعتدلة ونادت بتنحي الأسد.

من ناحيته، أشار المحلل في شؤون الدفاع مكسيم شابوفالينكو خلال مقابلة صحفية إلى أن ”هذا عرض واضح لما تقدمه روسيا في سوق الأسلحة الدولية“ مضيفا أنه “ يوجد الكثير من الأسلحة المدرجة ضمن خانة التصدير“.

ويوظف المجمع الصناعي العسكري الروسي مئات الآلاف من العمال، ويعد أكثر المشترين منه دول الهند والفيتنام وإيران وفنزويلا والجزائر والإمارات العربية المتحدة.

الأسلحة أبرز مصدر دخل

وتعد الزيادة الواضحة في صادرات الأسلحة ذات أهمية كبيرة للاقتصاد الروسي الذي تعثر بسبب انخفاض أسعار النفط والعقوبات الغربية المفروضة على الدولة.

فقد ذكر خبير شؤون الدفاع رسلان باخوف خلال مقابلة صحفية أنه ”من الناحية المالية أصبحت صادرات الأسلحة ثاني أبرز مصدر دخل للكرملين بعد النفط والغاز“.

وذكرت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية في أواسط شهر تشرين الثاني/نوفمبر أن روسيا جنت  قرابة 42 مليار دولار من الضرائب على الطاقة من شهر كانون الثاني/ يناير إلى شهر تشرين الأول/ أكتوبر.

ويقع المجمع الصناعي العسكري الروسي في روستيك، وهو تجمع ضخم للدولة يضم عشرات الشركات الفرعية ويرأسها سيرغي شيميزوف وهو مهندس سابق عمل في ألمانيا الشرقية في الثمانينات من القرن الماضي وصادق بوتين الذي كان ضابط مخابرات في ذلك الوقت.

من جانبه كتب نيكولاي كوزانوف الخبير في شؤون الشرق الأوسط المقيم في سان بيترسبرغ  في تحليل لـ“تشاذام هاوس“ وهي خلية تفكير مقرها في لندن بتموز/ يوليو أنه ”ينص القانون الاتحادي الروسي على أن تقوية المكانة العسكرية والسياسية في الخارج هو هدف أساسي للجمعية الصناعية العسكرية الروسية، وبلا شك ستستخدم روسيا تصديرها للأسلحة في محاولة للتأثير على توازن القوى في الشرق الأوسط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com