معركة ”تلعفر“.. بوابة الدخول إلى جانب الموصل الأيمن ”معقل داعش“

معركة ”تلعفر“.. بوابة الدخول إلى جانب الموصل الأيمن ”معقل داعش“

المصدر: بغداد – إرم نيوز

 

مع دخول معركة الموصل شهرها الثاني، ما تزال القوات العراقية تقاتل في الجانب الأيسر من المدينة شرق نهر دجلة، للوصول إلى منفذ يمكنها من الدخول إلى شق المدينة الأيمن المعقل الرئيس لتنظيم داعش، وهو ما دفع القيادات العسكرية مؤخرا لإجراء تغيير تكتيكي في خطتها بتفعيل محور غرب المدينة والتوجه نحو قضاء تلعفر.

وسيطر داعش على قضاء تلعفر ذو الغالبية التركمانية، في 10 حزيران/يونيو 2014، ما دفع عشرات الآلاف من السكان إلى النزوح باتجاه المحافظات الأخرى.

ونجحت قوات الحشد الشعبي في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري من عزل قضاء تلعفر بشكل كامل عن مدينة الرقة السورية، التي كان يصل منها الدعم والإسناد للتنظيم في الموصل.

وجاءت عملية عزل القضاء بعد 4 أيام من السيطرة على مطار القضاء العسكري، الواقع على بعد نحو 55 كيلومترا إلى الغرب من الموصل، وهو ثاني قاعدة عسكرية يخسرها داعش بعد قاعدة القيارة الجوية.

وتشكل القواعد العسكرية القريبة من مركز مدينة الموصل مناطق استراتيجية لتأمينها الإسناد والدعم الجوي للقطعات البرية التي تتولى مهمة اقتحام المناطق، بحسب وزارة الدفاع العراقية.

تلعفر منطقة استراتيجية

في هذا الصدد، قال المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة التابعة للجيش العميد يحيى رسول إن ”قضاء تلعفر يعدّ أحد أهم المناطق الاستراتيجية للقوات العراقية التي تتقدم نحو مركز مدينة الموصل“.

وأضاف رسول في تصريحات صحفية أن ”أهمية قضاء تلعفر تكمن في أن المسافة بينه وبين الحدود السورية، وهو آخر طرق إمدادات تنظيم داعش باتجاه مدينة الموصل، ومع اتصال قوات الحشد الشعبي مع قوات البيشمركة ضمن قاطع الغرب، تم قطع آخر طريق للتنظيم المتطرف باتجاه تلعفر وبات القضاء محاصرا“.

وأشار المسؤول العسكري إلى أن ”عمليات استهداف جوي تجري حاليا لمواقع داعش داخل قضاء تلعفر، مشيرا إلى أنه ”في الأيام المقبلة ستنطلق العملية العسكرية باتجاه تحرير تلعفر“.

الحسم وفق التوقيت

من ناحيته، رأى خليل النعيمي وهو عقيد متقاعد، بأن معركة الموصل لن تحسم وفق التوقيتات التي أعلنتها الحكومة نهاية العام الجاري، ما لم يحصل تقدم سريع من الجهة الغربية للمدينة باتجاه الجانب الأيمن غرب نهر دجلة.

وقال النعيمي في تصريحات صحفية إن ”نحو 40% فقط من مساحة الجانب الأيسر لمدينة الموصل تم استعادتها من داعش على مدى أكثر من شهر من المعارك، وهذا يشكل تحديا للوقت الزمني الذي أعلنته الحكومة“.

وأضاف العقيد المتقاعد بأن ”تحدي الوقت الزمني جعل القيادات العسكرية تدفع بقوات كبيرة من الجيش والشرطة لشن عملية عسكرية لتحرير تلعفر للتقدم بعد ذلك نحو الجانب الأيمن للموصل، بدلا من الاعتماد على الدخول إليه عبر القسم الأيسر الذي قد يؤخر حسم المعركة“.

وتوقع النعيمي أن تكون معركة تلعفر ”صعبة لأن داعش يدرك الأهمية الاستراتيجية للقضاء ومدى تأثير طرده منه على خطوط دفاعه عن الساحل الأيمن معقله الرئيس بالمدينة“.

التركمان يشاركون

أما رئيس حزب الحق التركماني طورهان المفتي، فقد أكد أن ”مقاتلين من المكون التركماني ضمن اللواء 92 من الجيش العراقي سيشاركون في المعركة المرتقبة لتحرير قضاء تلعفر“.

وقال المفتي في تصريحات صحفية إن ”المقاتلين التركمان لديهم اطلاع كامل على جغرافية القضاء، وهذا يسهل حسم المعركة لصالح القوات العراقية“.

ومن المقرر مشاركة آلاف المقاتلين من المكون التركماني ضمن وحدات الجيش العراقي، في العملية العسكرية المرتقبة لتحرير القضاء، من قبضة مسلحي تنظيم داعش.

واستعادت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي منذ انطلاق عملية تحرير الموصل في 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وحتى اليوم 21 حياً سكنياً تضم عشرات القرى من أصل 65 حياً تابعة لمدينة الموصل بجانبيها الأيسر والأيمن.

ويقع قضاء تلعفر الذي يعد أكبر قضاء في البلاد غربي محافظة نينوى شمالي البلاد، ويبعد عن مدينة الموصل نحو 65 كم، ويعتبر من أهم مراكز التركمان في البلاد، ويبلغ عدد سكانه نحو نصف مليون نسمة.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اطلع الخميس الماضي خلال زيارته للموصل على الخطة العسكرية الخاصة بتفعيل المحور الغربي، وبحث مع قيادات الجيش والحشد الشعبي تفاصيل معركة تلعفر التي أوكلت مهمتها إلى قوات الجيش والشرطة، ومنح مهمة الإسناد لفصائل الحشد.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com