حرائق الغابات والأحراش.. نقطة ضعف إسرائيلية – إرم نيوز‬‎

حرائق الغابات والأحراش.. نقطة ضعف إسرائيلية

حرائق الغابات والأحراش.. نقطة ضعف إسرائيلية

المصدر: تل أبيب- إرم نيوز

تعتبر الحرائق من الكوارث، دائمة الحضور في إسرائيل، بشكل شبه سنوي، حيث تندلع النيران في الغابات والأحراش، لعدة أيام، قبل أن تتمكن طواقم الإطفاء من السيطرة عليها.

ورغم إصدار الكثير من التوصيات من قبل لجان التحقيق، التي شكلت عقب الحرائق التي حدثت خلال الأعوام الماضية، ورغم الكثير من الأموال التي أنفقت، إلا أن حدوث الحرائق، ما زال مستمرا.

ويتواصل اشتعال النيران في العديد من المواقع في إسرائيل، خاصة وسط وشمالي البلاد، منذ يوم الثلاثاء الماضي، وهو ما دفع الحكومة إلى طلب المعونة من ست دول.

وأخلت الشرطة وطواقم الإسعاف والإطفاء الإسرائيلية، عشرات الآلاف من المواطنين الإسرائيليين، من منازلهم في مدينة حيفا (شمال) بعد اشتداد الحرائق فيها. وتساعد الرياح القوية في توسع نطاق النيران التي يقول مسؤولون إسرائيليون إن بعضها متعمد.

ويتوقع المراقبون تشكيل لجنة تحقيق جديدة، عقب الانتهاء من إطفاء الحريق الحالي، ليس فقط لمعرفة أسباب الحريق الحالي، ولكن أيضا لتقييم الإمكانيات الإسرائيلية من جانب، وأسباب الفشل في مواجهة الحريق من جانب آخر.

حريق الكرمل 

ويعد حريق الكرمل، الذي نشب في ديسمبر/ كانون أول 2010 من أكبر وأخطر الحرائق التي شهدتها إسرائيل، بسبب اقترابه من مصفاة البترول ومنشآت صناعية ضخمة، وراح ضحية هذا الحريق 44 إسرائيليا.

وتشكلت لجنة تحقيق خاصة، عقب إطفاء الحريق، وحمّلت في نهاية عملها وزير الداخلية ايلي يشاي آنذاك مسؤولية كبيرة، لأنه المسؤول المباشر عن عمل طواقم الإطفاء.

وذهب التحقيق إلى أن الخلل كان في نقص الأدوات والآليات المستخدمة في إطفاء الحرائق، والتي نفدت من المخازن، مما أطال من عمر الحريق.

وحمّل التحقيق وزير المالية يوفال شتاينتس، المسؤولية، لأنه لم يصرف الأموال اللازمة لشراء وتطوير الأدوات، خاصة بعد ظهور سيارات إطفاء تعود لعشرين سنة وما تزال في الخدمة.

واتهمت اللجنة أيضا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالتقصير، ومعه وزير الأمن الداخلي، إلا أن مراقب الدولة الذي أصدر التحقيق لم يأمر بعزل أو إقصاء أي وزير. وقُتل خلال حريق الكرمل، عدد من السجّانين والمساجين الذين فروا من سجن الدامون، وعلقت حافلتهم على الحريق.

واتهم آنذاك شاب من الطائفة الدرزية برمي جمرات في الأحراش، عقب رحلة استجمام، عن طريق الخطأ، لتندلع الحرائق وتقضي على عشرات الآلاف من الأشجار في مسطح بمساحة ثلاثين ألف دونم (الدونم ألف متر مربع).

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com