الجيش الجزائري يستنكر دعوات للانقلاب على بوتفليقة

الجيش الجزائري يستنكر دعوات للانقلاب على بوتفليقة

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

استنكر نائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش الجزائري، السبت، دعوات للانقلاب على الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، واصفا تلك الدعوات بـ ”المحاولات البائسة لزرع الفتنة والبلبلة“.

 ونفى الفريق أحمد قايد صالح، التسريبات التي تحدثت عن نشوب خلاف حاد بينه وبين رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، عقب إقالة عمار سعداني،  من رئاسة الحزب الحاكم.

وقال الفريق أحمد قايد صالح إن ”أصواتًا قد تعالت بالأمس القريب مدفوعة بمصالح ضيقة وحسابات شخصية تطالب الجيش علنًا بالإخلال بالدستور والقانون ليتسنى لها تحقيق ما عجزت عن تحقيقه بالطرق الدستوري والقانونية والديمقراطية“.

ووأضح أن صناع القرار في الجزائر شعروا بخطورة الإشاعات والتسريبات التي نشرتها دوائر إعلامية وجهات سياسية معارضة حين خاضت مطوّلاً في مستقبل البلد والعلاقات القائمة بين مؤسستي الرئاسة والجيش لترتيبات المرحلة القادمة عشية انتخابات البرلمان والمجالس المحلية والانتخابات الرئاسية المقررة سنتي 2017 و2019.

وهاجم نائب وزير الدفاع الجزائري، بحسب إفادات هيئة تحرير ”مجلّة الجيش“، السبت،  أطرافًا قال إنها ”فشلت في تحقيق محاولاتها اليائسة فبدأت، وهي التي تميل دائمًا إلى الاصطياد في المياه العكرة، في التعبير عن تخيلاتها وأوهامها“.

وبعث قائد أركان الجيش برسائل تطمين مفادها أن الجيش ”حريص على القيام بمهامه الدستورية“  و“مدرك تمام الإدراك أن قوة وتماسك وانسجام تشكيلاته ومؤسساته ووحداته قد حالت دون تحقيق مآرب أعداء الجزائر وأغراضهم الخبيثة، لا سيما في هذه الظروف المحفوفة بالمخاطر والتهديدات“.

وتشهد الجزائر منذ أيام جدلاً فجّرته أنباء جديدة حول تعافي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وإمكانية استعادته للمشي على رجليه بعد إجرائه اختبارات طبية وُصفت بالناجحة في عيادة فرنسية،  ما حمّس أنصار الرئيس الجزائري إلى درجة أن بعضهم أطلق نداءات لترشيحه لولاية خامسة، ما أثار حفيظة المعارضة التي تطالب بالتغيير.

وتقول تحليلات مراقبين للشأن الجزائري إن عبد العزيز بوتفليقة استطاع إبعاد الجيش عن الحياة السياسية بعد اتخاذه قرارات جريئة تمثلت في إحالة عدد من صقور المؤسسة العسكرية على المعاش وتعيين ضباط شباب في بعض هياكل الجيش ومصالحه الحساسة وإعادة تنظيم جهاز الاستخبارات بعد تنحية الجنرال توفيق ”صانع القادة“ ثم تعيين الجنرال بشير عثمان طرطاق منسّقًا عامًا لدوائر المخابرات العسكرية، مع استبعاد مسؤولين بارزين من هرم الدولة ممن ظلّوا يناصبون العداء للرئيس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com