انتصارات الجيش الليبي في بنغازي.. ترحيب دولي وصمت من حكومة الوفاق

انتصارات الجيش الليبي في بنغازي.. ترحيب دولي وصمت من حكومة الوفاق
Members of the Libyan army give protection to a demonstration in support of the Libyan army under the leadership of General Khalifa Haftar, in Benghazi, Libya, August 14, 2015. REUTERS/Esam Omran Al-Fetori

المصدر: طرابلس - إرم نيوز

عادت مدينة بنغازي، شمال شرق ليبيا، للأضواء من جديد إثر تصاعد حدة المعارك المسلحة قبل أيام بعد أن شن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، هجوما سيطرت خلاله على مواقع مهمة غرب المدينة كانت جماعات مسلحة، بينها تنظيم داعش تحتلها، في خطوة قوبلت بترحيب بعض الأطراف داخليًا وخارجيًا لمواجهتها ”الإرهاب“.

وأعلنت قوات حفتر، سيطرتها علي كامل منطقة ”القوارشة“، غرب بنغازي، التي تعد من أهم المناطق التي تمركز فيها تنظيم داعش، إضافة إلى كتيبة أنصار الشريعة، ومجلس شورى ثوار بنغازي المتشددين.

ترحيب دولي

وفي أول ردة فعل أوروبية على تقدم القوات الموالية لمجلس نواب طبرق في محاور القتال ببنغازي، دعا الاتحاد الأوروبي الليبيين إلى الوحدة في الكفاح ضد ”الإرهاب“.

وقالت ناطقة باسم خدمة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي في تصريحات، إن الأخير يتقدم بتعازيه لضحايا أفراد الجيش الوطني الليبي والليبيين كافة الذين سقطوا وهم يكافحون ضد ”الإرهاب“، في أول تعليق من الاتحاد يصف قوات حفتر بـ“الجيش الوطني الليبي“.

كما رحب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر، بتقدم قوات حفتر في بنغازي، مشيرًا إلى أن القضاء على ”الإرهاب“ لمصلحة جميع الليبيين، وذلك عبر ”تغريدتين“ على حسابة الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“.

وقال المسؤول الأممي في إحدى ”التغريدات“ التي أعادت نشرها الصفحة الرسمية لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على ”فيسبوك“ إن الجيش الوطني الليبي يتكبد خسائر مؤلمة في الأرواح في سبيل محاربة ”الإرهاب“ في بنغازي محققا تقدما مهما.

وفي نفس الاتجاه الداعم لعمليات قوات حفتر ببنغازي، أشاد المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ”جوناثان وينر“ بما أسماها تضحيات جنود الجيش الوطني الليبي في اشتباكات مكافحة ”الإرهاب“ في بنغازي.

تضحيات قوات حفتر

وقال ”واينر“ في تغريدة له على حسابه بـ“تويتر“ إن تضحيات قوات حفتر بلغت 20 قتيلا و40 جريحا هذا الأسبوع في اشتباكات مكافحة الإرهاب في بنغازي“.

وتخوض قوات حفتر ضد ”كتيبة أنصار الشريعة“ وتنظيم داعش معارك مسلحة منذ أكثر من عام ونصف بمنطقة ”القوارشة“ فيما تصاعدت حدة المعارك في المنطقة قبل أيام، كما أن القوات ذاتها تخوض معارك ضد عناصر ”مجلس شورى ثوار بنغازي“ بنفس المنطقة.

و قال العقيد ميلود الزوي، المتحدث باسم القوات المسلحة الليبية إن الجيش يشن منذ يومين عمليات عسكرية برية بالموازاة مع غطاء جوي ضد الجماعات ”الإرهابية“ من تنظيم أنصار الشريعة وداعش في المحور الغربي ببنغازي.

وقال القائد الميداني في الجيش الليبي سعيد ونيس، إن القوات المسلحة تقتحم منطقة قنفودة غربي بنغازي من جميع المحاور بعد أن تمت السيطرة على الحضيرة الجمركية في المنطقة.

وفي سياق ردود الفعل الداخلية، أشادت السلطات الحاكمة في شرق ليبيا والتي ينبثق عنها القوات التي تحارب في مدينة بنغازي بتقدم تلك القوات وذلك خلال بيانين منفصلين صادرين عن مجلس النواب في طبرق والحكومة التابعة له.

وعبر مجلس النواب في بيان عن تهنئة رئيسه ونوابه للشعب الليبي بما أسماه ”مناسبة تحرير منطقة القوارشة غرب بنغازي التي تعد من أهم معاقل ”الإرهابيين“ بهمم الجنود الأبطال رغم قلة الإمكانات وحظر السلاح المفروض جورًا من العالم“.

أما الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب فقد أصدرت بيانا آخرًا أشادت فيه بـ“الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة ضد المجموعات الإرهابية في مدينة بنغازي وآخرها منطقة القوارشة“.

وأكدت الحكومة دعمها الكامل للمشير حفتر في حربه ضد ”الجماعات الإرهابية“، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها تضع كل إمكاناتها تحت تصرف القيادة العامة للقوات المسلحة حتى تحقيق النصر وتطهير كافة ربوع ليبيا من كل أشكال العنف المسلح.

كما استغلت حكومة طبرق الأحداث الجارية في بنغازي بتجديدها طلب رفع حظر السلاح عن قواتها، قائله في البيان ”نشدد على ضرورة الوقوف مع الشعب الليبي وجيشه برفع حظر توريد السلاح“.

وكان مجلس الأمن الدولي قد حظر بموجب القرار رقم 1970 لعام 2011 توريد الأسلحة إلى ليبيا، وأهاب بجميع الدول الأعضاء تفتيش السفن المتجهة إلى ليبيا، ومصادرة كل ما يحظر توريده، ثم تدميره وإتلافه.

صوت خافت للوفاق

وبين القبول والرفض، اكتفي المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية المنبثقة عن جولات الحوار السياسي الليبي الصمت تجاه الأحداث في بنغازي في حين نقلت وسائل إعلام محلية تصريحا لمدير إدارة التواصل والإعلام في المجلس جلال عثمان قالت إنه كتبه علي صفحته الشخصية علي ”فيسبوك“ قال فيه ”لا يمكن لأحد ألا يكون سعيدا بالانتصار على الإرهاب إلا إذا كان هو ذاته مصدرا للإرهاب“.

وفي 16 مايو/ أيار قبل الماضي دشن المشير حفتر عملية عسكرية تسمي ”الكرامة“ ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بالوقوف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي وسلسلة الاغتيالات التي كانت تتصاعد بالمدينة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com