تونس.. اتحاد الشغل يرفض مقترحًا حكوميًّا جديدًا بتأجيل الزيادات في الأجور

تونس.. اتحاد الشغل يرفض مقترحًا حكوميًّا جديدًا بتأجيل الزيادات في الأجور

رفض اتحاد الشغل (أكبر نقابة عمالية)، اليوم الخميس، مقترحّا جديدًا لحكومة يوسف الشاهد، بخصوص تأجيل الزيادة في الأجور، مؤكدًا مطالبته للحكومة بتنفيذ الاتفاقات المبرمة بينهما.

وقدمت الحكومة في اجتماعها مع قيادات اتحاد الشغل مقترحًا جديدًا يتمثل في تأجيل الزيادة في الأجور بـتسعة أشهر فقط، عوض سنة كاملة، ما يعني تفعيل اتفاق الزيادات العامة والخصوصية على الأجور، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وتمسّكت المركزية النقابية بعدم قبول اقتراح إرجاء الزيادة في الأجور إلى أكتوبر 2017، بحسب تصريح للأمين العام المساعد، والمتحدث باسم اتحاد الشغل سامي الطاهري، مشدّدًا على رفض النقابة لمسألة التأجيل، ومؤكدًا على “تباعد وجهات النظر بين الاتحاد والحكومة في هذه الملف.”، ملفتًا النظر إلى التمسك بقرار الهيئة الإدارية للاتحاد، الرافضة للتأجيل.

ورغم هذا الرفض ، فإنّ بوعلي المباركي، أظهر في تصريح، اليوم، بصيصًا من الأمل في إيجاد الحلول التي ترضي الحكومة والشغالين، قائلًا: “اقتراح الحكومة الجديد يمثّل خطوة جديدة.”.

من جانبه، أوضح وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي، أنّ الحكومة استجابت لمطلب اتحاد الشغل الداعي إلى عدم اعتبار سنة 2017 “بيضاء”.

وأشار الطرابلسي في تصريح إلى وكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى أنّ الحكومة “قدمت اقتراحًا ثانيًا لوفد الاتحاد يتعلق باعتماد طريقة جديدة في احتساب الجباية على الأجور على الزيادات في الأجور، تراعي التفاوت في الرواتب”.

التهديد بالإضراب العام

وإلى جانب إعلانه رفض المقترح الجديد للحكومة، فإنّ اتحاد الشغل عمل على مزيد الضغط على الحكومة، من خلال التهديد بتنفيذ إضراب عام.

وعبّر أعضاء مجمع الوظيفة العمومية، في بيان اطلعت “إرم نيوز” عن نسخة منه، عن احتجاجهم “الصارخ” على حكومة الشاهد وسياستها الداعية إلى التراجع على الاتفاقيات الممضاة وعلى وثيقة قرطاج.”، وحمّلوها مسؤولية ما قد تؤول إليه الأمور من توتر عام للمناخ الاجتماعي.

ودعا مجمع الوظيفة العمومية، التابع للمركزية النقابية، إلى “تنظيم تجمّع عمالي كبير أمام البرلمان وقصر الحكومة، خلال الأسبوع القادم في اتجاه ممارسة المزيد من الضغط على الحكومة.”.

ودعا الهيئة الإدارية الوطنية إلى “الانعقاد في أقرب الآجال، معلنًا استعداده للدخول في إضراب عام.”، قريبًا.

وأكد الاتحاد من جديد “رفضه لأيّ تراجع عن الزيادة في الأجور والمنح الخصوصية باعتبارها حقًّا غير قابل للتصرف واعتبار مراجعة السّلّم الضريبي مدخلًا للإصلاح الجبائي وتكريسًا للعدالة الجبائية.”.

وكان الأمين العام لاتحاد الشغل، حسين العباسي، أعلن، نهاية شهر سبتمبر الماضي، رفضه لاقتراحات حكومة الوحدة الوطنية، بتأجيل الزيادة في الأجور، إلى سنة 2019، قائلًا: “الاتحاد لن يقبل مقاربة رئيس الحكومة المتمثلة في إرجاء الزيادة في الأجور المقررة للعام 2017 إلى 2019، بغرض إنقاذ موازنة الدولة للعام 2017.”.