رويترز: نفوذ حفتر يتزايد شرق ليبيا ما يعزز الآمال بعودة الحياة الطبيعية (صور)

رويترز: نفوذ حفتر يتزايد شرق ليبيا ما يعزز الآمال بعودة الحياة الطبيعية (صور)

في جامعة بنغازي، ترمز صور التخرج التي التقطت في حرم مدمر، إلى الآمال بعودة الحياة إلى طبيعتها في المدينة بعد أكثر من عامين من الحرب.

وهي حرب تتحقق فيها الغلبة -فيما يبدو- للجيش الوطني الليبي على تحالف من إسلاميين وثوار سابقين، ويكتسب قائده المشير خليفة حفتر نفوذا سياسيا، وزاد تقدم الجيش من شعبيته.

وقالت آمال العبيدي خريجة الحقوق: ” بدأنا الدراسة داخل الجامعة ولكن بعد الظروف التي مررنا بها والحروب لجأنا إلى المدارس ولكن بصدق مسيرتنا الدراسية لم تكن لتكتمل بأن نقف أمام الحرم الجامعي في كلية الحقوق لولا جيشنا الذي بدونه لن أكون واقفة في هذا المكان”.

وتابعت: “بالنسبة لي ليس الدمار ناسف أو نهائي.. الأمور سترجع وأملنا بجيشنا كبير”.

 

الثقة تتعزز بالانتصار في الهلال النفطي

وسيطر منافسو المشير حفتر في فصيل فجر ليبيا المقرّب من الإسلاميين على طرابلس في ذلك العام لكن حدثت فيه انشقاقات لاحقا وتغيّر موقفه إلى تأييد حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة والتي انتقلت إلى العاصمة في مارس/ آذار.

ويرفض حفتر وبرلمان وحكومة الشرق اللذان يدعمانه تأييد حكومة الوحدة الوطنية وأصبحوا أكثر ثقة في الوقت الذي تواجه فيه حكومة الوفاق مصاعب.

وقبل شهرين حصلوا على قوة دافعة جديدة عندما انتزع الجيش الوطني الليبي السيطرة على مرافئ نفطية إلى الجنوب والغرب من بنغازي من فصيل متحالف مع حكومة الوفاق، مما غذى التكهنات بأن حفتر يضع غرب ليبيا – وطرابلس – نصب عينيه.

بسط السيطرة الأمنية

وتقتصر الاشتباكات في بنغازي حاليا على منطقتين أو ثلاث، ويشعر بعض السكان  وسط المدينة الساحلية التي يسكنها 700 ألف بالأمان للمرة الأولى منذ سنوات بعد التفجيرات والاغتيالات التي سبقت إطلاق حفتر عملية الكرامة في مايو/ أيار 2014 ضد الإسلاميين والقتال الذي تلاها.

ومن بين الإجراءات الجديدة المراقبة الإلكترونية لحركة السير وفرق رصد السيارات الملغومة ودوريات الشرطة النسائية.

وقال صالح هويدي رئيس إدارة الأمن في بنغازي :”وضع الأمن ظاهر للجميع الحمد لله.. استطعنا أن نعيد الأمن في بنغازي بنسبة 90 % أو أكثر، لا ننكر أنه يوجد بعض الخلايا النائمة ولكن لا جدوى لها إلا أن تختفي، ظهورها ليس في صالحها”.

تجدد الاشتباكات

وتفجر العنف بين الجيش الوطني الليبي وخصمه الأساس مجلس شورى ثوار بنغازي، وهذا الأسبوع قتل ما لا يقل عن 20 من قوات الجيش الوطني الليبي عندما شرع حفتر في أحدث هجوم له والذي شمل غارات جوية على أجزاء من المدينة.

وفي قنفودة تقدر جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان أن أكثر من 130 أسرة محاصرة منذ أشهر دون أن يكون لها سبيل في الوصول إلى الطعام الطازج بسبب حصار الجيش الوطني الليبي، بيد أن الجيش يقول إنه أتاح لها الفرصة للمغادرة.

ومن الصعب قياس القوة الحقيقية للجيش الوطني الليبي، ويقول أنصاره إن التدريب والتنظيم تحسّن لكن قوة الجيش تعتمد على تحالفات محلية معقدة ومتغيرة، ويعزو محللون تقدمه في بنغازي على حساب مجلس شورى ثوار بنغازي وتنظيم داعش لأسباب من بينها الدعم المادي من دول إقليمية ودولية.

وتسري شائعات عن هجمات مضادة ضد المرافئ النفطية وبنغازي وفي مدينة درنة القريبة من الحدود المصرية حيث يقاتل الجيش الوطني الليبي تحالفا منفصلا وتجددت الاشتباكات في الأيام الأخيرة.