الغنوشي يجنح إلى ”تلطيف الأجواء“مع حزب السبسي

الغنوشي يجنح إلى ”تلطيف الأجواء“مع حزب السبسي
AppleMark

المصدر: إرم نيوز- محمد رجب

قال رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، اليوم الخميس، إنه لا علاقة للحركة مطلقًا بما كان يعرف بـ ”رابطات حماية الثورة“.

وأكد في بيان له، أن الحركة تعبر عن رفضها لعودة الرابطات إلى النشاط من جديد، في مؤشر على سعيه لـ ”تلطيف الأجواء“ مع حزب نداء تونس، الذي هدد بعض قيادييه، يوم أمس، بمراجعة علاقته بحركة النهضة.

وينهي كلام الغنوشي الصمت الذي التزمت به حركة النهضة، طوال اليومين الأخيرين، حيث تستجيب لطلب شريكها في الحكم، حزب نداء تونس، وتوضّح موقفها الرسمي من ”رابطات حماية الثورة“.

استقلالية القضاء

وقال الغنوشي في البيان الذي اطلعت ”إرم نيوز“ على نسخة منه، إن: ”الساحة السياسية والإعلامية عرفت مؤخرًا تفاعلات عديدة ومتباينة في علاقة بصدور الأحكام في قضية لطفي نقض رحمه الله“، موضحًا أن الحكم الصادر ”هو حكم قضائي ينبغي احترامه ولا مصلحة لبلادنا في التشكيك فيه فضلًا عن التهجم عليه والمس من استقلالية القضاء وأن الاعتراض على الحكم يكون أمام المحكمة في الطور الاستئنافي“.

وأشار الغنوشي إلى أن ”توظيف قضية المرحوم يشوش على القضايا الحقيقية لبلادنا ولا يخدم إلا أجندة تقسيم التونسيين وتمزيق نسيجهم الاجتماعي، وأن موضوع القضية لا يتعلق بمعركة بين حركتي النهضة والنداء وإنما يتعلق بحادثة وقعت سنة 2012 ضمن سياق معين كانت تعيشه بلادنا اتسم بحالة من الاحتقان“.

ولطفي نقّض هو سياسي تونسي ورئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة بتطاوين والمنسق العام لحزب حركة نداء تونس، توفي عام 2012 بسبب تعنيفه من قبل مناهضين للحزب الحاكم سابقًا.

وبرّأ القضاء التونسي أربعة نشطاء من المنتسبين إلى ”رابطات حماية الثورة“ المنحلة، من تهمة قتل لطفي نقّض.

لا علاقة مطلقًا

وقال البيان إنه ”لا علاقة مطلقًا لحركة النهضة بما كان يعرف برابطات حماية الثورة التي تم حلها ووقف نشاطها بطلب من الحكومة سنة 2013 وبحكم قضائي سنة 2014، وتعبر الحركة عن رفضها لعودة هذه الرابطات للنشاط من جديد“، داعية إلى ”تقديم المصلحة العليا للبلاد عبر توسيع التوافق السياسي ونبذ الإقصاء والاستقطاب وتكاتف جهود كل الأطراف السياسية والمدنية من أجل رفع التحديات الكبرى التي تواجه بلادنا ومن أجل دعم الاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على الانجازات التي تحققت“.

وقال القيادي في حركة النهضة سمير ديلو، أمس في تصريح تلفزيوني، حول أسباب صمت الحركة على عكس عدد من الأحزاب التي نددت بما حصل: ”حركة النهضة لا تعلق على قرارات القضاء، وليس هناك داع إلى أي بيان“، مضيفًا ”حركة النهضة لا علاقة لها برابطات حماية الثورة، وهي ترى أن الاحتفالات التي حصلت من المتهمين الذين تمت تبرئتهم أمام قاعة المحكمة، فيها استفزاز لأهل المرحوم“.

مراجعة العلاقة

وكانت القيادية في نداء تونس أنس الحطاب، قد أكدت أن ”الهيئة السياسية للحزب مطالبة بمراجعة علاقة نداء تونس بمكونات التحالف القائم“، في إشارة إلى حركة النهضة.

ودعا المدير التنفيذي لحزب نداء حافظ قائد السبسي في بيان لحزبه، حركة النهضة إلى ”توضيح موقفها الرسمي من هذه المليشيات ومواقف بعض قياداتها الداعمة لها“، مستنكرًا بشدة ”عودة ما يسمى ”روابط حماية الثورة“ المنحلة قانونيًا للنشاط وظهور عناصرها المفاجئ بخطابها الإقصائي والمتطرف“.

وظهرت ”رابطات حماية الثورة“ مباشرة بعد الثورة التونسية، في يناير 2011، وتم اتهامها بالعنف، فقضت المحكمة الابتدائية بتونس، في الـ 26 من شهر مايو/أيار 2014، بناءً على الدعوة التي رفعها المكلف العام بنزاعات الدولة، بحل الرابطة الوطنية لحماية الثورة وكل فروعها والإذن بالتنفيذ الوقتي وتنصيب مؤتمن عدلي لمصادرة ممتلكاتها، وفقًا للمرسوم المنظم لجمعيات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com