إدانات واسعة لمصادقة مشروع الاستيطان الجديد وتحذير من قتل حلّ الدولتين

إدانات واسعة لمصادقة مشروع الاستيطان الجديد وتحذير من قتل حلّ الدولتين

أدان مسؤول فلسطيني ونواب عرب في الكنيست الإسرائيلي، أمس الأربعاء، مصادقة الأخير بالقراءة التمهيدية، على مشروع قانون يتيح مصادرة أراضٍ مملوكة لفلسطينيين لغرض الاستيطان.

وقال غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في السلطة الفلسطينية شمال الضفة الغربية، إن “مشروع القانون الذي تمت المصادقة التمهيدية عليه بالكنيست، في وقت سابق الأربعاء، سيعمل على إنهاء حل الدولتين في حال تم اعتماده”.

ولفت دغلس إلى أن “هذا القانون سيعمل على تحويل البؤر الاستيطانية العشوائية إلى مستوطنات دائمة وسيعمل على مصادرة مزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية”.

من جهتها، أعربت القائمة العربية المشتركة في الكنيست، عن قلقها من المصادقة التمهيدية على مشروع القانون.

وقالت في بيان، إن “حكومة نتنياهو وبنهجها الاستيطاني الصهيوني، تجر المنطقة لشفير الهاوية وتغلق الأفق أمام أي عملية سلام عادل”، واصفة مشروع القانون الجديد بأنه “نهب للأرضي وتصفية لحل عادل”.

وأكد البيان أن “الهدف من سن هذا القانون هو القضاء على القضية الفلسطينية ودفن أي إمكانية لاستقلال الشعب الفلسطيني”.

بدوره، دعا رئيس القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، في بيان له، إلى “إسقاط حكومة نتنياهو، ووضع حد لكل هذه القوانين الاحتلالية والعنصرية، التي تضر بكل حل مستقبلي لهذه البلاد”.

وقال عودة إن “الحكومة الإسرائيلية توجّه رسالة للعالم بأن الاحتلال دائم وليس مؤقتا، كما أنها تعمل على تعميقه من خلال قانون يحوّل نهب الأراضي الفلسطينية إلى أمر قانوني”.

من جانبها، أدانت منظمة “يش دين” الإسرائيلية، غير الحكومية، المصادقة التمهيدية على مشروع القانون، واعتبرت ذلك يمثل “خطوة إضافية، لشرعنة موسعة وسرقة أراض في الضفة الغربية، وإلى ضم الأراضي المحتلة”.

وقالت المنظمة، في بيان لها: “الكنيست وأعضاء الائتلاف (الحكومي)، بصقوا في وجه الديمقراطية ومواطني دولة إسرائيل والسكان الفلسطينيين، وكل هذا لأن قيادات وممثلي الجمهور لم يستطيعوا الوقوف في وجه المُخلين بالقانون (في إشارة إلى المستوطنين) ويقولوا لهم: يكفي إلى هنا”.

ومنظمة “يش دين”، تعني بالعبرية (هناك قانون)، وتهتم بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين في المناطق المحتلة.

وصادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية، الأربعاء، على مشروع القانون الذي لاقى إدانات واسعة منذ طرحه في الإعلام مؤخرا.

وأعلن يولي ادلشتاين، رئيس الكنيست، في ختام التصويت تحويل مشروع القانون إلى لجنة الكنيست، للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، دون أن يحدد موعد عرضه على الكنيست مجدداً.

ويستلزم مشروع القانون، المرور بثلاث قراءات قبل أن يصبح قانوناً ناجزاً.

وجاء مشروع القانون، بمبادرة من أعضاء كنيست من اليمين الإسرائيلي، من حزبي “البيت اليهودي” و”الليكود” الذي يقود الائتلاف الحكومي.