الحشد الشعبي يسيطر على مطار تلعفر وحرب شوارع شرق الموصل (فيديو)

الحشد الشعبي يسيطر على مطار تلعفر وحرب شوارع شرق الموصل (فيديو)

حققت القوات العراقية وفصائل من الحشد الشعبي، تقدمًا في محاور العمليات العسكرية في الموصل، باستعادة السيطرة على ست قرى جديدة ومطار عسكري.

وقال بيان صادر عن هيئة الإعلام التابعة للحشد الشعبي، إن “قوات الحشد انتزعت مساء الأربعاء، السيطرة مطار تلعفر العسكري، غرب مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش بعد معارك استمرت ساعات”.

وأضاف البيان أن “تنظيم داعش تكبد خسائر قدرت بسبع سيارات ملغومة، وقتل من فيها، فضلا عن قتل عدد من عناصر داعش أثناء الاشتباك معهم بينهم عدد من القناصة، ومحاصرة ما يقارب 30 قياديا داعشيا داخل مطار تلعفر، بعد استهداف مفارز داعش داخل المطار من قبل طيران الجيش العراقي Mi -35”.

وأشار إلى أن “عناصر داعش لجؤوا إلى استخدام أسلوب الانتحاريين والعجلات الملغومة والسلاح الثقيل لعرقلة التقدم السريع لقوات الحشد الشعبي، وصولًا إلى وقوع اشتباكات حادة على أسوار مطار تلعفر، إذ يسعى عناصر داعش وفق معلومات استخباراتية للحشد الشعبي للدفاع عن وجودهم داخل المطار كونه النقطة الأهم في تلك المنطقة”.

وقال يوسف الكلابي المتحدث الأمني باسم قوات الحشد الشعبي، في تصريح للتلفزيون العراقي الرسمي، إنه “تم تحرير مطار تلعفر العسكري”. ويعتبر هذا تطورًا مهمًا في الحملة لاستعادة الموصل المعقل الرئيسي لداعش.

وقال هادي العامري رئيس منظمة بدر -أكبر فصيل في الحشد الشعبي- في تعليقات في تسجيل مصور، إن “تلعفر ستكون نقطة الانطلاق لتحرير المنطقة كلها حتى الحدود السورية وما بعد الحدود السورية”.

وكانت فصائل الحشد الشعبي قالت إنها تخطط لاستخدام قاعدة تلعفر لنقل المعركة ضد داعش إلى سوريا والقتال في صفوف الرئيس السوري بشار الأسد.

من جانب آخر، قال الفريق الركن عبدالأمير يارلله، قائد عمليات “قادمون يا نينوى” (تابعة للجيش)، في تصريح له، إن “قوات الشرطة الاتحادية (المحور الجنوبي) تمكنت من تحرير قرية العذبة”، مضيفًا أن “قوات الفرقة التاسعة من الجيش ضمن المحور الجنوبي الشرقي تمكنت من تحرير قرية عاكوب شمال الزاب”.

وأشار المسؤول العسكري إلى أنه “ضمن المحور الغربي، استطاعت قطعات الحشد الشعبي تحرير قرى تل صوان، وتل عزو، وتل شيان، والحمرة”.

إزعاج تركيا

وأثار تقدم قوات الحشد الشعبي باتجاه تلعفر -التي كانت تسكنها أغلبية من الشيعة وأقلية من التركمان السنة قبل استيلاء التنظيم عليها في 2014- احتمال وقوع صراع طائفي، وهو ما يزعج تركيا المجاورة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الشهر الماضي، إن تركيا ستعزز قواتها على الحدود مع العراق، وسترد إذا تسببت الفصائل في “أي إرهاب” في تلعفر.

وسعى العبادي لتهدئة المخاوف من أن العملية لاستعادة تلعفر ستؤجج التوتر الطائفي أو ستفاقم المشاكل مع تركيا، قائلا إن “القوات الهجومية التي ستدخل البلدة ستكون انعكاسا لتكوين البلدة الديني والعرقي”.

ويسكن محافظة نينوى وعاصمتها الموصل خليط من الأعراق والطوائف مثل العرب والتركمان والأكراد واليزيديين والمسيحيين والسنة والشيعة لكن السنة العرب يشكلون غالبية السكان.

حرب شوارع

في الوقت نفسه، تخوض قوات عراقية حرب شوارع ضد مسلحي “داعش” في حي “عدن” شرق الموصل، في واحدة من أعنف المعارك منذ انطلاق عملية تحرير المدينة.

وقال النقيب في جهاز “مكافحة الإرهاب”، التابع لوزارة الدفاع العراقية، علي ذو الفقار، إن “الفرقة الذهبية في الجهاز شرعت أمس الأربعاء، باقتحام حي عدن والاشتباك مع مسلحي داعش الذين انتشروا بين المنازل وعلى أسطح الأبنية العالية”.

ولفت إلى أن “الاشتباكات المسلحة بين قوات مكافحة الإرهاب ومسلحي التنظيم استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة”.