جدل في تونس بعد زيارة قيادية في حركة النهضة معصرة للخمور (فيديو)

جدل في تونس بعد زيارة قيادية في حركة النهضة معصرة للخمور (فيديو)

أثارت زيارة “محرزية العبيدي”، النائب عن كتلة حركة النهضة التونسية في مجلس النواب التونسي إلى معصرة للخمور، جدلًا واسعا بين ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها قيادية في حزب إسلامي وما قامت به يخالف مبادئ حزبها.

وفي حين اعتبر البعض الزيارة “نفاقا”، وصفها آخرون بـ”ازدواجية الخطاب” عند قيادات حركة النهضة، في الوقت الذي أشار فيه ناشطون إلى أن محرزية تمثل جميع التونسيين دون استثناء بحكم منصبها.

وكانت محرزية العبيدي، زارت برفقة والي نابل منوّر الورتاني، إحدى معاصر الخمور في مدينة قرمبالية شمال شرقي تونس، إثر جولة ميدانية قاما بها للاطلاع على جودة إنتاج هذه المعصرة.

واجبي نحو بلدي

وردًّا على الجدل القائم حول زيارتها إلى معصرة الخمور، أكدت القيادية محرزية العبيدي، أنها “تمثل التونسيين جميعًا، وبما أنّ هذه المعصرة تمثل نشاطا اقتصاديًّا، فمن واجبي أن أزورها وأقدم الدعم لها كمشروع فلاحي هامّ.”.

وقالت العبيدي في ظهور خاص لها في مقطع مصور على موقع يوتيوب “بما أنّ جهة نابل تتميز بإنتاج العنب، فمن الطبيعيّ أن تكون مثل هذه المشاريع ولا حرج أنّ أزور معصرة للخمور فهذا من واجبي، ولم أقم إلا بما يمليه عليّ ضميري وواجبي نحو بلدي.”.

كما صرحت العبيدي في حوار عبر إذاعة ifm” التونسية، بأنه “لو كانت في مكان وزيرة الفلاحة لأعطيت قطاع الخمور الاهتمام اللازم”، مشيرة إلى أن “قطاع الخمور يعيش منه الآلاف من التونسيين لذلك وجب التفكير فيهم كمسؤول في الدولة”.

وأكدت العبيدي، أنها “لا تعيش تناقضا وإنما تفكر في مصلحة الشعب التونسي بأكمله لأنه في الدستور ضمان للحريات”، منوهة في الوقت ذاته إلى أنها “بالرغم من زيارة معصرة الخمور إلا أنها ترفض شخصيا الاستثمار في قطاع الخمور”.

ازدواجية الخطاب

وفي الأثناء، استنكر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي زيارة العبيدي إلى مصنع الخمور، باعتبارها تعتقد أنّ شرب الخمور حرام.

وقال الناشط رياض على صفحته في فيسبوك “أريد أن أفهم، لماذا زارت النائبة النهضاوية محرزية العبيدي مصنعًا للخمور؟”، مضيفًا “ما تبريرها لذلك؟”. بينما كتب زهير على صفحته قائلا “هذه مؤسسة صناعية تخلق فرص عمل، بالتالي يجب تشجيعها، ومن واجب الشعب الذي انتخب هذه النائبة أن يحمّلها هذه المسؤولية وهي تشجيع الإنتاج التونسي.”.

ورأى خالد الرحيمي من خلال تعليقه عبر صفحته الشخصية، أن “السياسيين لا دين لهم سوى مصالحهم”، أما مهدي العامري، فأكد أنّ “من ينادي بالإسلام السياسي إما أنه لا يفقه الإسلام أو أنه معاد له”.

من وجهة نظرالناشط بولبابة ثابت، فإن “الإعلام الهجين هو الذي غيّر وجهة هذه الزيارة العادية”، متسائلا “إذا زارت قيادية من حركة النهضة هذه المعصرة، فهل شجعت على شرب الخمر، أو خالفت قناعاتها؟”.

أما الناشط نجيب إبراهيم، فقد اعتبر أن زيارة العبيدي إلى معصرة الخمور “النفاق بعينه”، قائلا “قياديو النهضة مستعدون للخروج من جلدهم، لإقناع الناس بأنهم قد خرجوا نهائيًّا من عباءة الإسلام، لقد أصبحت حركة النهضة فعلًا حزبًا بلا هوية، وهو الأقرب إلى حزب يميني يتبنى الليبرالية المتوحشة”.