صالح يشن هجومًا ضمنيًا على قيادي “حوثي” وسط تصاعد الخلافات بينهما‎

صالح يشن هجومًا ضمنيًا على قيادي “حوثي” وسط تصاعد الخلافات بينهما‎

شنّ الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، اليوم الإثنين، هجومًا لاذعًا، ضد أحد قيادات جماعة “أنصار الله” (الحوثي)، دون أن يسميه، بعد أن وجّه الأخير إليه انتقادًا قبل يومين.

واتهم صالح بشكل حاد وغير مسبوق في منشور كتبه على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، على ما يرجح أنه القيادي الحوثي “مهدي المشاط”، مدير مكتب زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، وعضو الوفد المشارك في مفاوضات الكويت، بأنه “مندس وعميل مقنع”.

وأضاف صالح، أنه “يحاول شق الصف الوطني، والتشكيك في مصداقية تحالف المؤتمر الشعبي العام وحلفائه مع أنصار الله (الحوثيين) وحلفائهم، للنيل من الوطن والثورة والجمهورية والوحدة”.

كما وصف صالح، المشاط ، بأنه “صغير وسيظل صغيرًا، سواءً في عقله أو تفكيره أو حتى ممارساته، وإن حاول ارتداء أقنعة ليست بمقاساته ليظهر بحقيقة مغايرة لما يعتمل في نفسه من حقد وانتقام على هذا الوطن”.

غير أن صالح بدا مدافعًا مجددًا عن تحالفه مع “الحوثيين” متهمًا البعض بمحاولة شق الصف وقال بهذا الخصوص، “ليس هناك أي مؤتمر (في إشارة إلى أعضاء حزبه المؤتمر العام) صادق ونزيه على استعداد لخدمة الأعداء والإساءة للوطن، أو العمل على شق الصف الوطني، وكذلك أنصار الله، الحقيقيين والصادقين ليس من مصلحتهم شق الصف والتأثير على التحالف الوطني بينهم وبين المؤتمر ضد العدوان”.

 

وكان المشاط (الذي يتواجد حاليًا في مسقط)، قد انتقد صالح بعد تراجعه عن تشكيل حكومة إنقاذ وطني مع “الحوثيين” في صنعاء.

ويأتي هذا في ظل تصاعد حدّة الخلافات بين الطرفين، وتبادل الاتهامات ومنها التأخير في تشكيل حكومة إنقاذ وطني تشكل بالمناصفة بين الجانبين.

وظهرت تلك الاتهامات في وسائل إعلام مختلفة تتبع الطرفين، حيث تحدثت قيادات “حوثية” منتقدة تأييد صالح لمبادرة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، تبعها بروز الخلافات بين الطرفين على السطح بشكل علني بعد تداول معلومات تشير إلى تراجع صالح عن تشكيل حكومة إنقاذ وطني مع الحوثيين في صنعاء.

واشترط صالح على حلفائه “الحوثيين”، إخلاء جميع المؤسسات من اللجان الثورية التابعة لهم، بشكل كامل وعدم تدخلها في أعمال أي مؤسسة، لاسيما إيرادات البنك المركزي، إضافة لتولي المناصب السيادية وخاصة العسكرية، بحسب الكفاءة والنظام المعمول به في تلك المؤسسات.

وكان القيادي في حزب “صالح” وأحد أركان نظامه، ياسر اليماني، قد تحدث عن تجهيز الحوثيين لـ”فرق موت” على الطريقة الإيرانية، في حال تمت مواجهتهم عسكريًا في صنعاء، في إشارة للتوتر القائم بينهم وبين حليفهم صالح.

وقال “اليماني” على صفحته الشخصية على “فيسبوك”، إن “الحوثيين باتوا ينتظرون ساعة الصفر فقط”.

ويرى مراقبون، أن حديث “صالح” اليوم جاء في سياق تصاعد شكاوى منتسبي حزب المؤتمر من إقصائهم من قبل “الحوثيين” وعدم صرف مرتباتهم، بالتزامن مع هجوم غير مسبوق من قبل الجماعة على صالح في قناة “المسيرة” التابعة لها، ووسائل إعلام موالية لهم.