بهدف الإفراج عن أموال محتجزة.. حكومة الوفاق الليبية تعيّن وزيرًا ووكيلًا للمالية

بهدف الإفراج عن أموال محتجزة.. حكومة الوفاق الليبية تعيّن وزيرًا ووكيلًا للمالية

عيّنت الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة وزيرًا للمالية ووكيلًا للوزارة، في محاولة للإفراج عن كميات كبيرة من الأموال المحتجزة لدى مصرف ليبيا المركزي وإنعاش ماليتها العامة المتعثرة.

وقالت قيادة حكومة الوفاق الوطني المعروفة بالمجلس الرئاسي في بيان، إنها عيّنت “أسامة صالح”، الموالي لفصائل في الشرق وزيرًا للمالية و”أبو بكر الجفال” وكيلًا للوزارة. وعيّنت أيضًا وكلاء وزارة في الحكم المحلي والخارجية.

ولكن من المرجح أن يغضب هذا التعيين من جانب حكومة الوفاق الوطني ذوي النفوذ في شرق ليبيا، نظرا لأنه لم ينل موافقة البرلمان المنافس هناك، والذي لا يعترف بسلطة حكومة الوفاق.

وتكافح حكومة الوفاق الوطني، للحصول على أموال وتوزيعها منذ وصولها إلى العاصمة طرابلس في مارس أذار، وتعرقل المتاعب المالية محاولاتها لإنهاء الصراع والانهيار الاقتصادي في البلاد في أعقاب سقوط معمر القذافي منذ خمس سنوات.

أولى نتائج اجتماع لندن

وتأتي التعيينات في أعقاب اجتماع دولي في الشأن الليبي عقد في لندن الشهر الماضي، بهدف تسوية نزاع بين المجلس الرئاسي ومصرف ليبيا المركزي والحيلولة دون حدوث مزيدٍ من الفوضى المالية والسياسية.

وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات الأخيرة، إن من المتوقع أن يكون الجفال عنصرًا أساسًا في الوصل بين المجلس والبنك والمساهمة في الحصول على المدفوعات المتفق عليها وتوزيعها، رغم أنه لا يزال من غير الواضح تحديدًا كيف ستتم تلك العملية.

وفي اجتماع لندن، وافق المصرف المركزي، من حيث المبدأ على وضع 8.6 مليار دينار (ستة مليارات دولار) تحت تصرف المجلس، من بينها خمسة مليارات دينار لمرتبات العاملين في الحكومة و800 مليون دينار قروض للكهرباء و600 مليون دينار للمؤسسة الوطنية للنفط، بحسب ما قاله ديوان المحاسبة الليبي.

النفط

وتدعم فصائل في شرق ليبيا، رفضت اجتماع لندن باعتباره خطوة أحادية الجانب للبنك المركزي في الشرق، لكن البنك الكائن في طرابلس، هو الذي يتلقى إيرادات النفط التي تشكل إجمالي دخل البلاد تقريبًا.

وتضاعف إنتاج ليبيا من النفط إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا منذ سبتمبر أيلول، بعدما سيطرت قوات موالية لقائد الجيش الليبي خليفة حفتر في الشرق على عدة موانئ نفطية، كانت مغلقة وأتاحتها للمؤسسة الوطنية للنفط لإعادة تشغيلها.

ولكن الإنتاج مازال أقل كثيرًا من مستوى 2011 البالغ 1.6 مليون برميل يوميًا، وتبدو مكاسب الإنتاج الأخيرة هشة في غياب اتفاق سياسي.

وكان من المفترض أن تحل حكومة الوفاق الوطني – التي نتجت عن اتفاق وقع في ديسمبر كانون الأول برعاية الأمم المتحدة – محل الحكومتين المتنافستين اللتين تشكلتا في طرابلس وفي الشرق العام 2014. لكنها لم تتمكن من نيل تأييد الأطراف ذات النفوذ في الشرق، وفقدت أيضا الدعم في غرب البلاد، نظرًا لعدم قدرتها على حل أزمة شح السيولة النقدية وانعدام الأمن وانهيار الخدمات العامة.

ودعت مجموعة من الوسطاء اجتمعوا برعاية الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، برلمان الشرق لتبني اتفاق ديسمبر كانون الأول رسميًا.

ودعت المجلس الرئاسي إلى تحسين أدائه لمعالجة انعدام الأمن والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية، التي تواجه الليبيين في أنحاء البلاد.