الجمالي: ليبيا تحتاج إلى وقفة عربية جريئة وشجاعة

الجمالي: ليبيا تحتاج إلى وقفة عربية جريئة وشجاعة

قال مبعوث الجامعة العربية الجديد إلى ليبيا، الدبلوماسي التونسي صلاح الدين الجمالي، إن الدور العربي لحل الأزمة الليبية، “كان ضعيفًا”، مشددًا على أن البلاد بحاجة إلى وقفة عربية “موحدة وجريئة وشجاعة”.

وأوضح الجمالي، في تصريح صحافي، أن “الدور العربي كان ضعيفًا، حتى لا أقول مغيبًا أو غائبًا، لكن اليوم من الضروري أن تضطلع الدول العربية بواجبها نحو ليبيا، وتساندها، وتساعدها على الخروج مما تردت فيه، لأن الدول الوحيدة التي تتأثر بما تعيشه البلاد، هي الدول العربية وبالذات الدول المجاورة”.

وبالنسبة إلى ما يلاحظه المتابعون من اختلاف تعاطي الدول العربية مع القضية الليبية والاصطفافات المتناقضة، أقر الجمالي بأن “الدول العربية ربما لا تتبنى الموقف نفسه بشأن الحل في ليبيا”.

وشدد على أنه “من المفترض ألا نجد أي اختلاف في الموقف العربي حول الموضوع”، محذرًا من أنه “كلما طالت مدة الفوضى في ليبيا، صعب الحل، وتعقدت الأمور أكثر”.

وأكد أن “الجامعة العربية ستسعى إلى وضع الحد الأدنى من الانسجام، وتوحيد الرؤى في الجامعة العربية بالنسبة للملف الليبي، لأنه يحتاج إلى وقفة عربية موحدة وجريئة وشجاعة للخروج من الوضع”.

لكنه استدرك أن “ليس العرب فقط هم سبب تعقيد الوضع في ليبيا، بل التدخلات المختلفة، ومنها الأجنبية، والمواقف المزدوجة والمتناقضة لبعض الدول” دون أن يسميها.

وعن طبيعة التدخل الميداني العربي لإنقاذ ليبيا، قال الجمالي: “ميدانيا نعمل على جمع مختلف الأطراف الليبية، ولا أتصور أن يكون هناك  تدخل عسكري أو أمني؛ لأن ذلك  يعقد الأمور”.

وتابع الجمالي: “الطريقة الوحيدة هي الدخول سلميا لإقناع جميع الليبيين أنه يمكن أن يصلوا إلى حد أدنى من الاتفاق، ويجتمعوا على طاولة واحدة، لأن الليبيين مهما اختلفت بهم الأيديولوجيات فإنهم كلهم ليبيون سيتعايشون، كما تعايشوا منذ آلاف السنين”.

وعن كيفية تطبيق الأفكار التي تحدث عنها على أرض الواقع، قال الجمالي: “سنحدد الرؤية العربية مع الأمين العام للجامعة نبيل العربي، الاثنين، عندما ألتقي به في القاهرة”.

وعن الجديد الذي ستقدمه الجامعة العربية للملف الليبي، قال الجمالي: “الجامعة العربية ليست بمفردها في الساحة الليبية، سننسق مع المبعوث الأممي مارتن كوبلر، والمبعوث الأفريقي جاكايا كيكويتي، وسنحاول أن نوحِّد كل هذه الجهود في سبيل عودة الأمن والاستقرار إلى البلاد، في أقرب الأوقات”.

وأضاف الجمالي: “رأينا اليوم، أن الاتصالات كثرت والمهمات، لكن هذا لم يكن له المفعول الإيجابي على الوضع في ليبيا”.

وتابع “صحيح هناك حكومة وفاق وطني، واتفاق الصخيرات، وهناك مجهودات دولية بعضها إيجابي، وهذا نبني عليه كمتدخلين في ليبيا ليكون دور الجامعة العربية طلائعيا”.

وأكد الجمالي أنه “سيزور ليبيا، دون تحديد وقت لذلك، للاتصال بمختلف الأطراف، بهدف تجميع كل الأطراف، ولا يمكن أن نضع حلا في ليبيا بالإقصاء الذي لا يخدم القضية؛ لأن ليبيا لجميع الليبيين، وهي فوق كل اعتبار”.

وحول المبادرة الأفريقية التي طرحت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بداية الأسبوع الحالي، أوضح الجمالي: “لا يوجد تضارب وتسابق ولا تناقض بين كل الجهود إذا حسنت النوايا لإنقاذ ليبيا من الفوضى التي تعيشها منذ أكثر من 5 سنوات”، بحسب “الأناضول”.

وأعلنت الجامعة العربية، الخميس الماضي، اختيارها الدبلوماسي التونسي صلاح الدين الجمالي، لشغل منصب ممثلها إلى ليبيا، بعد أكثر من عام على فراغ المنصب.