البوليساريو: لا نعارض عودة المغرب للاتحاد الأفريقي 

البوليساريو: لا نعارض عودة المغرب للاتحاد الأفريقي 

قال محمد سالم ولد السلك، وزير خارجية جبهة ” البوليساريو” التي أعلنت “الجمهورية الصحراوية” من جانب واحد، اليوم الخميس، إن حكومته لا تعارض استرداد المملكة المغربية عضويتها في الاتحاد الأفريقي.

وأضاف ولد السلك، في مؤتمر صحفي عقده بمقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أن المغرب لها حق العودة إلى الاتحاد، وعليها أن تحترم قرارات الاتحاد والأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية، مشيرًا إلى أن قبول الاتحاد الأفريقي لعضوية المغرب دون اعترافها بحدود الصحراء المعترف بها من الأمم المتحدة والاتحاد نفسه سيعتبر مخالفا للمبادئ الأساسية لميثاقه.

من جانبه، وصف مصدر دبلوماسي أفريقي موقف البوليساريو، أنه يأتي في إطار مواجهة الدبلوماسية المغربية التي أحدثت اختراقات في جدران عدد من الدول الأفريقية التي كانت داعمة للصحراء الغربية، مضيفًا “عقد وزير خارجية ما يسمى بالصحراء مؤتمرا صحفيا في مقر الاتحاد هي محاولة لاستفزاز المغرب”.

وقال “جمهورية الصحراء تبذل جهودا دبلوماسية مضاعفة لاحتواء التمدد المغربي، حيث كسبت المملكة جولة مهمة بتأييد أكثر من 34 دولة أفريقية وقبول الاتحاد الأفريقي استعادتها لعضويته وإدراج ذلك في أجندة القمة القادمة المزمع عقدها في أديس أبابا.

والشهر الماضي، أعلن الاتحاد الأفريقي أن المغرب طلب رسمياً العودة إلى الاتحاد بعد مغادرته عام 1984؛ احتجاجاً على قبول عضوية ما يُعرف بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، المعلنة من جانب واحد من جبهة “البوليساريو” في إقليم الصحراء، الذي تعتبره الرباط جزءاً من أراضيها.

وخلال قمة الاتحاد الأفريقي التي استضافتها العاصمة الرواندية كيغالي، في يوليو/تموز الماضي، وجه العاهل المغربي، محمد السادس، رسالة إلى القادة الأفارقة، يعبر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها بالاتحاد، ورحبت 28 دولة أفريقية، شاركت في القمة بالطلب.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و”البوليساريو” من جهة، وبين هذه الأخيرة وموريتانيا من جهة ثانية إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1979 مع موريتانيا، التي انسحبت من إقليم وادي الذهب، قبل أن تدخل إليه القوات المغربية، بينما توقف مع المغرب عام 1991، بعد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأعلنت “البوليساريو” قيام “الجمهورية العربية الصحراوية”، عام 1976 من طرف واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضواً بالأمم المتحدة، ولا بجامعة الدول العربية.

وتصر الرباط على أحقيتها في الصحراء، وتقترح كحل حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب لها إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.