قرار تمكين الليبيين من حق التملك يثير المخاوف من شراء ”إرهابيين“ عقارات في تونس

قرار تمكين الليبيين من حق التملك يثير المخاوف من شراء ”إرهابيين“ عقارات في تونس

المصدر: إرم نيوز - محمد رجب

أثار قرار تمكن الليبيين من حق التملك العقاري في تونس، دون الرجوع إلى قرار من والي الجهة التي يتم اختيارها لشراء العقار جدلًا في البلاد، حتى أنّ جمعية مدنية أقامت أمس الإثنين شكوى استعجالية لإيقاف قرار إدارة الملكية العقارية.

وفي هذا الإطار، قالت جمعية ”فورزا تونس“، إنها ”تقدمت بشكوى استعجالية إلى المحكمة الإدارية ضد إدارة الملكية العقارية، من أجل إيقاف القرار رقم 27 الصادر في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2016 ، الذي يمكن الليبيين من التملك العقاري دون الرجوع إلى الولاية“.

وأكدت الجمعية، في بيان تلقى ”إرم نيوز“ نسخة منه، على أنّ ”هذا القرار سوف يمكّن المجموعات الإرهابية والإجرامية من اتخاذ تونس كقاعدة لعملياتهم وتبييض أموالهم، بالتالي سوف يثقل ويشتّت مجهود قواتنا الأمنية في محاربة الإرهاب“.

رفع أسعار العقار

ومن جانبه، رأى رئيس الجمعية سهيل بيوض، أنّ ”قرار إدارة الملكية القعارية سوف يرفع أسعار العقارات، التي باتت خارج القدرة الشرائية للشعب التونسي، الذي يعاني أصلا من أزمة اقتصادية حادة“.

ودعا بيوض، كل قوى المجتمع إلى ”الحيلولة دون تطبيق هذه المعاهدة“، متسائلًا عن ”الأسباب الحقيقية التي جعلت الإدارة تتخذ مثل هذا القرار الذي يمسّ بالمصلحة العليا للدولة الوطنية التونسية“.

وكان حافظ الملكية العقارية بالبلاد التونسية، جمال العياري، أكد على أنّ ”مواطني المغرب العربي وفرنسا لهم الحق في امتلاك عقارات في تونس، وفق اتفاقيات استيطان تجمع تونس بهذه البلدان“.

القوانين الداخلية والاتفاقات الدولية

وقال العياري في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إنّ ”اتفاقيات الاستيطان بما أنها اتفاقيات دولية، فهي تعلو القوانين الداخلية التونسية بحسب ما يشير الى ذلك الدستور التونسي“.

وأضاف العياري، أنّ ”مواطني المغرب الأقصى لهم امتيازات إضافية في الحق بامتلاك العقارات في تونس مثلهم مثل التونسيين، وأن للتونسيين الحقوق والامتيازات نفسها في الأراضي المغربية“، مشيرًا إلى أنّ ”تونس شهدت خلال الثورة الليبية في2011 نزوحًا كبيرًا وشراءات عديدة لليبيين للعقارات في تونس“.

وأفاد المسؤول التونسي، بأن ”لليبيين الحق في امتلاك عقارات داخل التراب التونسي، وفق اتفاقية مبرمة في العام 1961 ومصادق عليها بالقانون عدد 1 في 1962 ، حيث تمنح لليبيين ما تمنحه من حقوق وواجبات للتونسيين“.

وأشار، إلى ”وجود أكثر من 300 قضية منشورة بالمحكمة الإدارية، بخصوص عدم ترسيم عقود شراء لعقارات من قبل مواطنين ليبيين“، مبينا أن ”تسجيل هذه العقود انطلق منذ بداية 2016، أي بعد منشور صادر عن وزير المالية آنذاك، مما سمح للقباضة بتسجيل هذه العقود“.

وكان حافظ الملكية العقارية في تونس، شدد على أنّ ”عدم ترسيم هذه العقود فتح الباب أمام التحايل والنصب، وجعل المالكين يعيدون بيع عقارات بيعت من قبل لليبيين ولم تسجل عقودهم“.

يشار إلى أن إدارة الملكية العقارية، وفق ”وات“، أصدرت مذكرة في العام 2016، تتعلق بإعفاء الليبيين من رخصة الوالي عند اقتناء عقارات بتونس، وذلك تفعيلًا للاتفاقية المبرمة بين تونس وليبيا المؤرخة في  العام 1961، المصادق عليها في العام 1962 المتعلقة بحرية التنقل والتملك لكل من مواطني البلدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com