وسط حشد ووعيد.. من يكسب رهان ”السيطرة“ على مناطق الهلال النفطي في ليبيا؟

وسط حشد ووعيد.. من يكسب رهان ”السيطرة“ على مناطق الهلال النفطي في ليبيا؟

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

هاجم رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج ووزير دفاعه المهدي البرغثي، بشدة الجيش الوطني الليبي، والمشير خليفة حفتر بسبب تسريبات تتحدث عن “ نوايا“ لانتزاع مناطق الهلال النفطي من سيطرة حكومته المؤقتة.

وكان السراج، قبل وبعد مؤتمر لندن، الذي عقد مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وما تمخض عنه من تجديد الدعم لحكومته، هاجم المشير حفتر واتهمه بأنه واحد ممن أسماهم ”المفسدين الأربعة“ الذين يعرقلون عمل المجلس الرئاسي، إضافة إلى رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ومحافظ المصرف المركزي في طرابلس، الصديق الكبير والمفتي السابق الصادق الغرياني، قائلاً في في تصريح لا يخلو من تهديد، ”لدينا جيش أكبر من جيشه في الشرق“.

ويعزو مراقبون هجوم السراج، إلى فقدانه الأمل في قبول حفتر إجراء لقاء معه، فضلًا عن عدم استجابته لأي من الوساطات الدولية لإجراء اللقاء.

ويعتبر البرلمان الليبي، حكومة السراج غير شرعية، وأنها تستمد وجودها من الدعم الخارجي.

كما هاجم وزير دفاع حكومة الوفاق الوطني، المهدي البرغثي، الجيش الليبي، معتبرًا ضمنًا، أن أعضاءه ”إرهابيون“، حين قال،“ لم تبن أي كتيبة عسكرية واحدة داخل بنغازي، وما يحدث في المدينة هو عودة إلى الوراء ويعتبر صناعة للإرهاب“.

وقال متوعدًا خلال زيارته الجفرة في الجنوب الليبي، وتفقده  قوات تابعة لميليشيات مصراته وأخرى لمجلس شورى بنغازي بقيادة زياد بلعم ووسام بن حميد والمدعوم من المفتي المعزول الصادق الغرياني،“لن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يحدث في بنغازي“،  معتبرًا أن قوات الجيش الليبي المتواجدة في منطقة الهلال النفطي من ”المرتزقة“، في إشارة لقوات غرفة عمليات سرت الكبرى بقيادة العميد محمد أحمودة، والتي تستمد شرعيتها من القيادة العامة للجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

سيناريوهات الهجوم على الهلال النفطي

ويرى مراقبون في العاصمة الليبية طرابلس، أن إضافة اسم المفتي المعزول الغرياني إلى من أسماهم السراج ”المفسدين الأربعة“ مجرد تنويع فقط، فأي هجوم على الموانىء النفطية ستشارك فيه بقايا قوات مجلس شورى بنغازي وسرايا الدفاع عن بنغازي التي أسسها الغرياني، وهي جزء من القوات التي قصدها السراج في معرض حديثه عن قواته في الشرق الأكبر من الجيش الوطني.

والمثير أن ما يسميه الليبيون ”سارق نفط الليبيين“ القائد السابق لحرس المنشآت النفطية ابراهيم الجضران، سيكون من ضمن القوات المهاجمة، بعد فشله ورفيقه زياد بلعم في الهجوم الذي شنه لاستعادة الموانىء النفطية بعد أن سيطر عليها الجيش الليبي في عملية البرق الخاطف.

وعلى الرغم من بطء تقدم قوات ”البنيان المرصوص“ في قتال تنظيم داعش في سرت، مدعومة بقصف جوي دولي، إلا أن السراج فيما يبدو مدعومًا بالانتصارات التي حققتها حتى الآن، يميل إلى إشراكها في معركة الهلال النفطي أيضًا.

ويستبعد الصحفي أحمد الخميسي، أي مشاركة لقوات ”البنيان المرصوص“ في أي عملية عسكرية بعد تحريرها سرت مباشرة ولا ترغب قياداتها، وفق ما قال لـ“ إرم نيوز“ في التصادم  مع الجيش  الوطني بسبب استنزاف مواردها البشرية والعسكرية.

 ورجح المراقبون، أن تصريحات السراج والبرغثي، وتحركات الأخير في الجفرة مجرد ”تهويش“، بهدف الضغط على حفتر للقبول بلقاء رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، وهربًا من أزمات المنطقة الغربية في شقها الاقتصادي والأمني، بعد تدهور أحوال المواطنين بسبب نقص السيولة لدى حكومة الوفاق وانعدام الأمن وتفشي الجريمة.

موقف حاسم في الشرق

وتراقب قيادة الجيش الليبي، تحركات الميليشيات الليبية في الجنوب، وتضعها تحت المجهر حيث ذكرت معلومات، أن الجيش رفع درجة الاستعداد في ضوء الحالة السائدة، كما رفعت الأجهزة الأمنية من تأهبها خصوصًا بعد عمليات اغتيال جرت في بنغازي، ومحاولة اغتيال الشيخ الباشا صالح الأطيوش، شيخ قبيلة المغاربة ”قبيلة الجضران“ الذي كان له دور كبير في تحرير الموانىء النفطية.

ونقل عن المتحدث الرسمي باسم ”القوات المسلحة“ العقيد أحمد المسماري، قوله إن ”ميليشيات وبقايا إبراهيم الجضران تتحرك بمعاونة زياد بلعم وبدعم وزير الدفاع فى حكومة الوفاق الوطني المهدي البرغثي، لاستعادة الهلال النفطي“.

وذكر المسماري، أن القيادة تابعت زيارة البرغثي إلى منطقة الجفرة، وقال ”نحن نتابع أخبار اجتماع وزير دفاع الوفاق الوطني مع المجموعات الإرهابية، في قاعدة الجفرة لوضع خطة للهجوم على الموانئ النفطية“، مؤكدا أن قوات الجيش ستكون على استعداد للتعامل مع أي طارئ بمنطقة الجفرة.

رد فعل نيابي

وأبدى النائب طارق الجروشي، استغرابه من أخبار الاستعدادات وتحشيد الميليشيات في قاعدة ”الجفرة“ العسكرية لغزو منطقة الحقول والموانىء النفطية.

وأكد الجروشي في تصريح صحفي نشر اليوم الإثنين، أن الجيش الليبي بعد قيامه بتحريرها قام بتسليمها لحرس المنشآت النفطية وعادت لتصدر النفط، ودون تدخل في إيرادات التصدير التي تصل إلى حسابات مصرف ليبيا المركزي في العاصمة طرابلس، الواقعة تحت سطوة الميليشيات المسلحة وأكذوبة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وبقايا التنظيمات الإرهابية، حسب قوله.

ولفت الجروشي، إلى أنه خلال الأيام القليلة المقبلة، سيشهد العالم انتصارات عسكرية ليبية تتبعها قرارات سياسية رغم كل المؤامرات والخيانات.

 

وحدات وكتائب الجيش الليبي

وحصلت “ إرم نيوز“ على قائمة بالكتائب والوحدات العسكرية التابعة للجيش الليبي المتواجدة في مناطق الموانىء والحقول النفطية، التي وصفها البرغثي بـ“ المرتزقة“. وهي:

1- الكتائب في رأس لانوف

كتيبة شهداء البخارية سرت

كتيبة القرضابية سرت

كتيبة 302

كتيبة 304

كتيبة308

كتيبة 131

كتيبة165

كتيبة241

كتيبة 240

كتيبة119

سرية101

سرية152

كتيبة السلفية

كتيبة المدفعية والدبابات

سرية بلال بن رباح

الشرطه العسكرية

مديرية أمن سرت

الدفاع الجوي

السلاح الجوي

سرية حماية الغرفة

حرس المنشأة النفطية التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة.

2- الكتائب المسيطرة على حقول بضواحي أجدابيا

كتيبة 153

كتيبة 101

كتيبة152

سرية 302

سرية308

سرية 304

سرية البوسيف

الشرطة العسكرية اجدابيا

جهاز مكافحة الإرهاب اجدابيا

كتيبة جالو واجلة

3- الكتائب المسيطرة على حقول زلة ومرادة

سرية القرضابية سرت

كتيبة اهلال بعمود

كتيبة على اعواج

كتيبة علی سيدة

كتيبة الهاوزر

اللواء 12 مجحفل

سرية مرادة المقاتلة

كتيبة شهداء مرادة

كتيبة شهداء زله

الشرطة العسكرية زله

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com