تأجيل طعن الحكومة المصرية في قضة “تيران وصنافير”

تأجيل طعن الحكومة المصرية في قضة “تيران وصنافير”

قررت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة بالقاهرة، اليوم الاثنين، تأجيل نظر طعن الحكومة المصرية، على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين  مصر والسعودية، والمتضمنة إعلان وجود جزيرتي تيران وصنافير ضمن المياه الإقليمية للمملكة، إلى جلسة 5 ديسمبر المقبل.

وحضر من فريق الدفاع عن مصرية الجزيرتين ومقيمي الدعوى، المحامي طارق نجيدة، ونظيره علي أيوب، والسفير والدبلوماسي السابق معصوم مرزوق، وعدد كبير من المتضامنين مع دعوى بطلان الاتفاقية.

وأثناء المرافعة، قال طارق نجيدة، إن هيئة قضايا الدولة قدمت خريطة منذ العام 1928 بالخطأ، تثبت مصرية جزيرتي تيران وصنافير، مشيرًا إلى أن الهيئة طالبت بعد ذلك بالتنازل عن الخريطة، وشطبها من حوافز المستندات المقدمة، الأمر الذي رفضه المحامون المدعون، وتمسكوا بالخريطة كمستند وقرينة قدمتها الدولة لتثبت مصرية الجزيرتين.

وذكر عضو هيئة الدفاع عن مصرية الجزيرتين، أن الحكومة المصرية في العام 2010، اعترضت على المرسوم الملكي السعودي المرسل للأمم المتحدة، والذي تضمن سعودية الجزيرتين، مشيرًا إلى رد الحكومة حينها قائلة “إنه موضوع محل خلاف ولا يمكن الحديث عنه”، مستشهدًا بأن مصر مارست أعمال السيادة على الجزيرتين، ومنها إنشاء نقطة شرطة.

وقدم “الدفاع عن مصرية الجزيرتين”، صورة من نسخة “أطلس” صادرة العام 1908، تشير إلى أن الجزيرتين مصريتين منذ ذلك التاريخ وقبله، وعلّق الدفاع على مستند قدمه عضو هيئة قضايا الدولة “ممثل الحكومة” بخصوص الخريطة، قائلاً “إنها تظهر الجزيرتين بلون مظلل، يخالف اللون المطبوع به الخريطة لتمثيل الأراضي الحجازية، معقبًا بأن الجزيرتين تم تلوينهما بنفس اللون الذي مثل (شبه جزيرة سيناء) على ذات الخريطة، وقد احتدم النقاش بين ممثل الحكومة و”نجيدة” بخصوص ذلك الدفع.

وأضاف “نجيدة”، خلال مرافعته، أن ما قدمته الحكومة من أوراق جاء خاليًا من أي خطاب أو إشارة لما يقال إنه اتفاق بين مصر والسعودية لسنة 1950، يفيد إدارة مصر للجزيرتين.

وتابع “السعودية خالفت قانون البحار بشأن ضم الجزيرتين في ترسيمها للحدود البحرية”.

وقال فريق الدفاع عن مصرية الجزيرتين، إن المملكة العربية السعودية لم تدع “سعودية” الجزيرتين إلا في العام 1957، مشيرًا إلى أنها استغلت أحوال مصر عقب العدوان الثلاثي العام 1956، ووجود قوات إسرائيلية على الأرض المصرية، لإثبات ذلك.

وذكر فريق الدفاع، أن مندوب مصر في الأمم المتحدة حينها، أثبت أن الأراضي كانت وستظل تحت السيادة المصرية، منذ الحرب العالمية وقبلها.

يذكر، أن الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، قد قضت في يونيو الماضي ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود وعودة جزيرتي “تيران وصنافير” للسيادة المصرية.