قاتل والدته بطبربور في الأردن.. شارب للدماء جز رقبة أمه واقتلع عينيها (صور)

قاتل والدته بطبربور في الأردن.. شارب للدماء جز رقبة أمه واقتلع عينيها (صور)

وجه القضاء الأردني صباح الاثنين، تهمة القتل العمد لقاتل والدته الخمسينية التي قطع رأسها واقتلع عينيها في جريمة هزت المجتمع المحلي قبل أيام.

وحسب صحف محلية فإن “مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى أسند للابن القاتل البالغ من العمر 28 عاما تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”، مشيرة في الوقت ذاته إلى “توقيف القاتل 15 يوما قابلة للتجديد على ذمة القضية في مركز إصلاح وتأهيل  ماركا بمنطقة شرق عمان”.

ووفقا لمصدر مطلع على التحقيق فإن “الجريمة وقعت الخميس الماضي في منطقة طبربور شمال عمان، عندما هاجم الابن والدته بسكين المطبخ وعندما حاولت الهرب أسقطها أرضا وطعنها بضع طعنات، ثم قام بجز عنقها وفصله عن جسدها ثم قام بقلع عينيها بيديه”.

وقال المصدر إن “القاتل ادعى خلال استجوابه أن والدته هي عدوته، وهي من أفسدت حياته ولهذا خطط لقتلها الاربعاء، إلا أن وجود والده بالمنزل أدى إلى تأجيل تنفيذ مخططه لعصر الخميس؛ اليوم الذي وقعت فيه الجريمة”.

وطبقا للمصدر نفسه، فإن “القاتل كان يخدم في جهاز الأمن العام، ولكن تم  طرده”، منوها إلى أنه “من أصحاب السوابق في قضايا المخدرات والمشاجرات”، مشيرا إلى أن “المتهم يواجه في حال إدانته عقوبة الإعدام شنقا”.

اعترافات القاتل

وكان القاتل اعترف بأنه قام بطعن والدته بضع طعنات، لكن والدته حاولت الهرب؛ لأن السكين لم تكن جيدة، قبل أن يتمكن من إسقاطها وجز عنقها، بالإضافة إلى قلع عينيها بيده .

وقال القاتل في التحقيقات إنه “أراد تنفيذ جريمته الأربعاء لكن وجود والده في المنزل منعه من ذلك ليؤجل خطته إلى الخميس” مشيرا إلى أنه “ذهب يوم الخميس إلى اللحام وأخذ معه السكين وطلب منه أن يجعلها حادة، كما طلب من عامل مطعم في الحي إعارته سكينا بحجة أنه يريد تقطيع بعض اللحوم لوالدته”.

وتابع القاتل سرد خطوات جريمته بقوله “انتظرت مغادرة شقيقي من المنزل ثم عودة والدتي قبل أن أنفذ الجريمة”، مضيفا أن “شقيقه عاد إلى المنزل برفقة صديقه وظل يطرق الباب بضع مرات، مهددا بخلع الباب إذا لم أفتحه، وفعلا قام شقيقي وصديقه بخلع الباب وشاهداه يمسك بسكين ملطخة بالدماء وجثة الوالدة على الأرض ورأسها إلى جانبها، قبل أن يهرب القاتل”.

القاتل يشرب الدماء

في السياق، قالت عمة القاتل حنان عمايرة، إن “ابن أخيها كان يتعاطى نوعاً من المخدرات اسمه الفلاكا”، مؤكدة أنه “نوع جديد انتشر أخيرًا في الأسواق الأردنية”.

وقالت عمايرة في تعليق لها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حول جريمة ابن أخيها إن”تعاطي هذا المخدر يؤدي إلى تعطش صاحبه لشرب الدماء”، مبينة أن “القاتل أحضر أخيرًا حمامة وقطع رأسها، وشرب دمها وأكلها نيئة”.

القاتل عاش ظروفا نفسية مضطربة

وبمراجعة دقيقة لقراءة ما بين السطور لصفحة القاتل على موقع فيسبوك، كشفت اخصائية الطب النفسي الدكتورة راوية بورنو أن “القاتل كان ينشر صورا عادية وأخرى مضطربة وغير متزنة، وهو ما يفسر أن القاتل كان يعيش ظروفا واضطرابات نفسية وذهنية وفكرية نتيجة لعدة أسباب، منها تعاطيه لمواد مخدرة قد يكون أقلها تأثيرا عليه مادة الجوكر، وذلك لأن بياض عينيه وجحوظهما ليس طبيعيا”.

وقالت بورنو في لقاء تلفزيوني محلي إن “التغيير الذي طرأ على شخصية القاتل بدأ منذ أكثر من عامين، ففي عام 2014 كان القاتل ينشر صورا للتعبير عن مشاعر حبه لفتاة واستمر ذلك لعدة أشهر، وبعدها بدأ القاتل في منتصف العام 2014 بنشر صور أكثر عن حبه لوالدته، لكن الغريب في منشورات القاتل أن تغييراً حدث على شكل وجهه وعينيه، وبدأ ينشر صورا أكثر عن دعاء الله والتفريج من الهم والكرب، في إشارة إلى أنه يمر بمرحلة صعبة”.

وأردفت الأخصائية النفسية في تحليلها لشخصية القاتل بقولها إنه “بعد نشر القاتل أكثر من صورة لحيوانات مفترسة وأخرى أليفة، وصورا لفلسطين وأخرى للشمعدان اليهودي ونجمة داوود، فقد دل هذا الأمر بشكل واضح على حالة الاضطراب النفسي والفكري والذهني التي يعاني منها القاتل، نتيجة للمحيط الذي يعيش فيه، ونظرا للأوهام والأصوات التي تتصارع داخله مشكّلة أعراضا قد تؤدي إلى الفصام”

ونوهت بورنو إلى أن “القاتل لم يبدُ عليه خلال متابعة منشوراته أنه يخطط لأن يؤذي أمه، بل على العكس كان ينشر بضع صور يدعو الله أن يحفظها من كل مكروه وأن يديم عليها عافيتها وصحتها”.

 القاتل تعاطى المخدرات

ووفقا للأخصائية النفسية؛ فإن “القاتل أصبح مريضا في حالة أشبه بالفصام، فالمادة المخدرة التي يتعاطاها أوصلته لمرحلة قتلت فيه المشاعر، وأمدته بطاقة غير إنسانية وأفكار شاذة دفعته للعيش بأوهام، ومنها أن المرأة التي تقول له يا بني ليست بأمه؛ ما دفعه للانقلاب على حبه الكبير لها، واعتبارها عدوا له والسعي للقضاء عليها”.

ووصولا للفترة الأخيرة من حياة القاتل مع والدته وعائلته أي خلال النصف الثاني من العام الجاري، بدأ القاتل بالميل نحو العنف ونشْر صور للعنف، بصورة كبيرة ومنوعة، وذلك بعد ارتفاع تعلقه بعالمه الداخلي وعزلته عن محيطه وعدم ثقته بعائلته، فإشارة (X) التي وضعت فوق سريره وما يحمله سريرٌ كان بغرفته من مقتنيات وأوراق وطريقة عرض؛ كلها تشير إلى أن منعطفا خطيرا أصاب حياته، وأصبح يشكل خطرا على حياته وحياة من حوله، إلى أن وصل نقطة اللاعودة، وأقدم على ارتكاب جريمته البشعة بقتل والدته وتشويه وجهها، ليخرج بذلك على الأديان السماوية والأعراف والقوانين.

المطالبة بقطع رأس القاتل

على صعيد ذي صلة، طالب ذوو السيدة التي قتلها ابنها، بإيقاع أقصى عقوبة ممكنة بحق القاتل عن طريق إعدامه بالطريقة نفسها التي قتل بها والدته، وذلك بقطع رأسه.