وفد صحفي من المغرب يزور إسرائيل سرًّا (صور)

وفد صحفي من المغرب يزور إسرائيل سرًّا (صور)

يقوم وفد صحفي مغربي بزيارة إلى إسرائيل، هذا الأسبوع، مكوّن من خمسة رجال وسيدتين، من مؤسسات إعلامية كبيرة في المغرب، ومن المقرّر أن يحلّ ضيفًا على وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وأعلنت خارجية الاحتلال، أن الغرض من استضافة هذا الوفد، هو تغيير الصورة السلبية لإسرائيل، وتحسين مكانتها في الإعلام العربي.

من جانبه، نشر موقع “يديعوت أحرونوت” الإلكتروني، بضع صور للوفد الصحفي المغربي، بعد أن قام بطمس ملامح وجوه أعضائه، زاعمًا أنه فعل ذلك خوفًا على سلامتهم، بعد عودتهم إلى بلادهم.

وحسب الموقع، سيستمع الصحفيون المغاربة إلى شرح سياسي وعسكري من المسؤولين الإسرائيليين، كما سيلتقون مع وزراء وأعضاء كنيست ومسؤولين كبار في المحكمة العليا، وسيقومون بجولة على حدود قطاع غزة.

الرأى العام المغربي ضد إسرائيل

وفي حديث لها مع موقع “يديعوت أحرونوت” قالت صحفية مغربية كبيرة ضمن الوفد إنها في عام 2009 تلقت دعوة لزيارة إسرائيل في إطار منتدى شباب حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأضافت: “لقد خشيت أن آتي، فنحن تحت تأثير وسائل الإعلام العربية ورجال الدين والدعاية حول القضية الفلسطينية”.

وتابعت: “الناس يخشون أن يتم استبعادهم، فإذا قيل إنك تدعم إسرائيل، أو حتى ليس لديك موقف سلبي تجاهها، فيما يخص القضية الفلسطينية، فسيقومون باستبعادك، هم يخوفوننا بعفريت التطبيع”.

وفي عامي 2010 و2011، تلقت الصحفية أيضًا دعوات أخرى، أما هذه المرة فتلقتها لحضور مؤتمر حول مكافحة الإرهاب في إسرائيل، وقالت الصحفية: “هنا بالذات قررت أن آتي، لكن مديري قال لي إنني إذا ذهبت سيكون له الحق في إقالتي، لأنه إذا علم أحد أن صحفية من إذاعتنا زارت إسرائيل فسيهاجموننا بسبب التطبيع، وهذا هو العفريت الكبير الذي يخوفوننا به في المغرب، فمن المحظور تطبيع العلاقات مع العدو الإسرائيلي ومع الجيش الإسرائيلي المجرم الذي يسرق أرض فلسطين”.

كيف تمت دعوة الوفد؟

كشفت الصحفية المغربية لـ”يديعوت أحرنوت” أن هذه الزيارة تم ترتيبها من قبل حسن كعبية، المتحدث المسؤول عن الإعلام العربي بوزارة الخارجية الإسرائيلية، وأنها تعرفت على كعبية عن طريق شاب إسرائيلي من أصل مغربي، تقيم بقية أسرته في المغرب.

وأوضحت، أنها التقت به في أمريكا، ووافق على نشر قصته التي أثارت ضجة في ذلك الوقت، لأنه للمرة الأولى يتوجه شاب يهودي بالحديث إلى المسلمين في المغرب وباللغة العربية.

وعن سبب زيارتها لإسرائيل، قالت الصحفية: “هناك أناس في المغرب يقولون ان هناك فرقًا بين الصهيوني واليهودي، ولكن هذا لا يغير من الأمر شيئًا، وأنا أريد أن أعرف إسرائيل التي لا يقدمها لنا الإعلام العربي، ولم أخبر أصدقائي أنني قادمة إلى هنا حتى لا ينبذوني، إن المغرب كدولة ليس لها أى مشكلة مع إسرائيل، ونحن كوفد قمنا برحلتنا من مطار كزابلانكا ولم يمنعنا أحد من السفر، ومع هذا فإن أصدقائي أوصوني بألا أعلن هذا الأمر على شبكات التواصل الاجتماعي، محذّرين من أنني سأندم إن فعلت هذا، لأنهم سيحرضون ضدي وقد يصل الأمر إلى حد التهديد بالقتل”.

واهتم موقع “يديعوت أحرونوت” بأن ينقل عن الصحفية المغربية قولها، إن “اليهود الذين يعيشون في المغرب يتعرضون للتمييز ولا أحد يتحدث عنهم”.

وفي السياق، قال حسن كعبية، المتحدث المسؤول عن الإعلام العربي بوزارة الخارجية، إن الوزارة تعتقد أنهم يستطيعون أن “ينقلوا الوقع للجمهور المغربي، وبالتالي يمكن التصدي للعلاقة السلبية تجاه إسرائيل في المغرب”.

وتأتي زيارة الصحفيين السبعة إلى إسرائيل، بينما احتج نشطاء ومنظمات المجتمع المدني في المغرب على رفع العلم الإسرائيلي خلال الأسبوع الماضي في مدينة مراكش، التي تستضيف مؤتمرًا للأمم المتحدة، بشأن تغير المناخ.

وقد دعا النشطاء إلى إزالة العلم، الذي يمثل رمزًا للإرهاب والاحتلال والعنصرية والجرائم ضد الإنسانية، بل إن أحد النشطاء دعا إلى “تطهير سماء مراكش من علم الإرهاب وطرد كل صهيوني يشارك في المؤتمر”.