داعش يعرقل هجوم الموصل ويواجه جبهة جديدة في الرقة

داعش يعرقل هجوم الموصل ويواجه جبهة جديدة في الرقة

المصدر: وكالات-إرم نيوز

هاجم مقاتلو تنظيم داعش القوات العراقية بسيارات ملغومة وكمائن مما أوقف تقدم الجيش في الموصل معقل التنظيم شمال، العراق لكنهم واجهوا هجوما على جبهة جديدة الأحد عندما أعلن معارضون تدعهم واشنطن حملة لاستعادة مدينة الرقة السورية.

وخسر مقاتلو التنظيم السيطرة على سبعة أحياء في شرق الموصل أمام القوات الخاصة العراقية التي اخترقت صفوفهم يوم الاثنين الماضي. ويقول مسؤولون إن المتشددين يختبئون وسط المدنيين ويستهدفون الجنود بموجة من السيارات الملغومة في ”أصعب حروب المدن“ في العالم.

معركة الرقة

وعلى الجانب الآخر من الحدود أعلن مسلحون مدعومون من الولايات المتحدة الأحد بدء حملة لاستعادة مدينة الرقة معقل التنظيم المتشدد في سوريا.

وقوات سوريا الديمقراطية تحالف من جماعات مسلحة كردية وعربية طردت تنظيم داعش من مساحات كبيرة من الأراضي على الحدود بين سوريا وتركيا وباتت على مسافة 30 كيلومترا من الرقة.

لكن بزوغ نجم وحدات حماية الشعب الكردية داخل قوات سوريا الديمقراطية أثار تساؤلات بشأن مدى ملائمتها كقوة تستعيد مدينة أغلب سكانها من العرب.

وتعادي تركيا التي تقاتل انفصاليين أكرادا على أراضيها الوحدات وقال مسؤولون غربيون إنه ينبغي أن يكون أغلب المشاركين في عملية الرقة من العرب.

وترى واشنطن فائدة في تزامن معركة الرقة مع الهجوم على الموصل خشية أن يمنح التأخير وقتا للمتشددين لاستخدام المدينة كقاعدة لشن هجمات على أهداف في الخارج.

ودعت فرنسا كذلك إلى عمل متزامن على الجبهتين. وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان ”لا يمكن الفصل بين الموصل والرقة لأن تنظيم الدولة الإسلامية والإرهابيين الذين يحتلونهما منتشرون في المنطقة.“

هجومان مزدوجان

من شأن الهجومين المتزامنين على الموصل والرقة إنهاء وجود الخلافة التي أعلنها أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم من مسجد بالموصل في عام 2014.

لكن البغدادي قال لأنصاره إنه لا تراجع عن حرب شاملة مع العدو في حين يقاوم المتشددون في الموصل بضراوة ووحشية.

وشن المتشددون هجمات بسيارات ملغومة وقذائف المورتر وزرعوا القنابل على الطرق ونشروا القناصة في مواجهة القوات المتقدمة ويقول مسؤولون إنهم تركوا خلفهم مقاتلين وسط السكان في المناطق التي استعادها الجيش.

وقال صباح النعماني المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب ”لذلك نحن نخوض أصعب معركة مدن ممكن أن تخوضها أي قوة في العالم.“

وأضاف ”أحيانا يتعمدون الصعود إلى أسطح منازل لا زال يسكنها مدنيون.. يحتجزوهم رهائن ويبادرون بإطلاق النار على قواتنا لأنهم يعلمون أننا لن نستخدم الضربات الجوية ضد أهداف يوجد بها مدنيون.“

وقال إن المتشددين استهدفوا كذلك القوات بسيارات ملغومة وأحيانا يلوحون برايات بيضاء وهم يقتربون.

حرب مفخخات وغازات سامة

قال اللواء الركن معن السعدي قائد قوات مكافحة الإرهاب للتلفزيون الحكومي إن مقاتلي تنظيم داعش شنوا أكثر من مئة هجوم بسيارات ملغومة على القوات في الشرق وهي واحدة من عدة جبهات في هجوم الموصل.

وقال مسؤول كردي كبير إنه خلال عملية تحرير الموصل التي بدأت قبل نحو ثلاثة أسابيع نشر التنظيم طائرات بدون طيار محملة بالمتفجرات وقذائف مدفعية بعيدة المدى مليئة بغازي الكلور والخردل واستعان بقناصة على مستوى عال.

وقال مسرور البرزاني رئيس المجلس الأمني لحكومة كردستان العراق ”هناك الكثير من العبوات الناسفة بدائية الصنع التي زرعوها في أماكن مختلفة باستخدام أساليب متنوعة. ويستخدم الكثير منها مثل شبكات… لذا هم يضعون في منزل عبوة ناسفة بدائية الصنع ويحاولون إخفاءها وما إن تنفجر فإن الحي بأكمله ينفجر.“

القوات محاصرة

قال عقيد من الفرقة التاسعة المدرعة التي تشارك كذلك في العمليات إن وحدة من قوات مكافحة الإرهاب تعرضت لهجوم من الخطوط الخلفية في وقت متأخر يوم الجمعة بعد أن تقدمت في شرق الموصل.

إذ خرج متشددون إسلاميون من المنازل خلفهم وطوقوا مركباتهم ومنعوا وصول التعزيزات  لهم. واضطرت القوات المحاصرة التي تنقصها الذخيرة للجوء إلى منازل حتى تمكنت من الخروج يوم السبت.

ونشرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم داعش لقطات الأحد لمركبات عسكرية استولى عليها التنظيم أو دمرها بما في ذلك حطام سيارة همفي محترقة قالت إنها أخذت في حي عدن في الشرق. وكان المقاتلون يكبرون وهم يفرغون ذخيرة ومعدات اتصالات.

وذكرت الوكالة كذلك أن التنظيم كان وراء هجومين الأحد في تكريت وسامراء جنوبي الموصل قتل فيهما 21 شخصا. وقال مسؤولون إن الهجومين نفذهما انتحاريان باستخدام سيارتي إسعاف ملغومتين واستهدف احدهما نقطة تفتيش والآخر مرأب سيارات لزوار شيعة.