قوات أمريكية في سوريا
قوات أمريكية في سوريا غيتي

خبير إستراتيجي: استهداف قاعدة "التنف" الأمريكية عملية مزدوجة الأهداف

قال الخبير الإستراتيجي أحمد صالح خلف، إن استهداف قاعدة التنف الأمريكية العسكرية في المثلث الحدودي بين الأردن وسوريا والعراق قرب بلدة التنف السورية، يأتي في إطار سعي إيران وميليشياتها للتصعيد والتأزيم في المنطقة العربية.

وأضاف خلف في حديث لـ "إرم نيوز"، أن هذه العملية مزدوجة الأهداف؛ إذ تعد استكمالا لاستهداف القواعد والقوات الأمريكية في المنطقة، ومن جهة أخرى تعتبر استهدافا لأمن الأردن وحدوده، ردا على الهجمات التي نفذها خلال الأسابيع الماضية ضد ميليشيا حزب الله في سوريا التي تستهدف المملكة في عمليات منظمة لنقل وإدخال الأسلحة والمخدرات بالقوة إلى الداخل الأردني.

رد أكثر حدة

وأكد خلف، أن عملية التنف مرتبطة بالأحداث المتأزمة وعمليات التصعيد الجارية في المنطقة، مضيفا أن رد الفعل الأولي للولايات المتحدة الذي تبلور من خلال تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن ومسؤولين في البنتاغون والكونغرس جاء أكثر حدة من التصريحات الصادرة بشأن عمليات سابقة.

ورأى الخبير الإستراتيجي أن السبب في ذلك يعود إلى نتائج وتوقيت الهجوم؛ إذ أدى لمقتل 3 جنود أمريكان وإصابة العشرات.

كما يأتي الهجوم الذي نفذته ميليشيا حزب الله في العراق وسوريا - بحسب خلف- في وقت تواجه فيه إدارة بايدن انتقادات كبيرة من الأوساط السياسية، وخصوصا الجمهوريين بشأن إدارة ملف الأزمة في الشرق الأوسط، وأمن القوات الأمريكية في المنطقة، ومطالبتهم بضرب إيران في العمق وعدم الاكتفاء بضرب ميليشياتها وأذرعها.

وفي سياق تفسير ردة الفعل الأمريكية، قال خلف، إن إدارة بايدن تشعر بأن ردودها على الهجمات السابقة غير حاسمة، ولم تردع إيران وميليشياتها من تكرار تنفيذ هذا النوع من الهجمات، رغم الرسائل السياسية حول التهدئة بين الطرفين، التي أرسلتها الولايات المتحدة لإيران خلال الأسابيع الماضية.

وتابع الخبير الإستراتيجي، أن البيت الأبيض حاول مغازلة إيران عبر إبلاغها وتزويدها بمعلومات مسبقة حول الهجمات التي وقعت في مدينة كرمان قرب قبر قاسم سليماني، والتي قتل على إثرها أكثر من مئة شخص، وأصيب العشرات بداية هذا الشهر؛ وهو الأمر الذي أنكرته إيران جملة و تفصيلا.

استهداف أمن الأردن

ورأى خلف أن الأردن من جهتها ورغم تصريحات مسؤوليها بأن العملية وقعت خارج حدودها، ولم ينتج عنها إصابة أي من قواتها المتواجدة على الحدود، إلا أنها تعتبر العملية المنفذة موجهة ضد أمن حدودها، وبالتالي أمنها، فالأوساط الأمنية والعسكرية والسياسية الأردنية تعتبر الهجوم على قاعدة التنف رسالة تهديد مباشرة للبلاد من قبل إيران وميليشياتها في سوريا والعراق.

وقال الخبير الإستراتيجي، إن العملية المنفذة أدت إلى استنفار أمني عسكري داخل الأردن، استعدادا لأي تصعيد قادم من ميليشيات حزب الله والحشد الشعبي المتواجدة قرب الحدود الأردنية مع سوريا والعراق، سواء على مستوى تكرار الهجمات التي قد تستهدف القوات الأردنية، أو في مواجهة ارتفاع وتيرة عمليات التهريب والنقل المنظم للأسلحة والمخدرات.

وأكد خلف أن رد الفعل العسكري الأمريكي على هذا الهجوم، قد يؤدي إلى تغيير مجرى الأحداث في المنطقة، خصوصا فيما يتعلق باستمرار التدخلات الإيرانية في الأحداث الجارية، من خلال أذرعها وميليشياتها؛ الأمر الذي قد يزيد الضغط على الأردن، ويعقد ملف أمن الحدود، ودرء الخطر القادم من الحدود العراقية والسورية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com